السبت 3 ديسمبر 2016 ميلادي الموافق لـ 4 شهر ربيع الأول 1438 هجري
بسبب قسوة الأهل واستبدادهم
ريفيات ينتقمن من عائلاتهن بالهروب من البيت!
سمية سعادة
2016/10/19
صورة: ح.م
  • 3505
  • 9

تعتقد الكثير من الأسر الجزائرية أن إحكام قبضتها على الفتاة يحتاج إلى"ترسانة" من الأوامر والنواهي الكفيلة بمصادرة أحلامها التي تنسجها في الظل، وأن أي محاولة لاختراق قوانينها الصارمة يستلزم الحراسة المشددة والأبواب المغلقة، غير أنه غاب عن هذه الأسر أن الأوامر والنواهي التي تصدر كالرصاصات الطائشة ما تلبث أن تسقط في الماء، وأن الأبواب ليست وحدها التي تؤدي إلى عين الشمس.

ولعل ما يفسر حركات التمرد التي تحدث في البيوت المتزمتة، أو المتطرفة في تعاملها مع الفتاة، هو هذا الجو المشحون بالضغط وما ينجم عنه من شعور بالاهانة والاستبداد والذي غالبا ما يؤدي إلى  التفكير في الثأر للمشاعر التي داسها الأهل دون أن ينتبهوا إلى أنهم يتعاملون مع كائن بشري، وليس آلة بدون أحاسيس.

من الريف إلى أضواء المدينة

تعد البيئات الريفية، من أكثر البيئات التي تنتشر فيها مظاهر العنصرية والاستبداد بالرأي الذي يطال أبسط الحقوق، كالتعليم الذي تحرم منه الفتاة في سن مبكرة حتى ولو كانت متفوقة في دراستها، بل إن هناك أسرا تمنع بناتها من دخول المدارس نهائيا، وربما هذا ما يفسر انتشار الأمية بنسب عالية في الأرياف، والحرمان من الدراسة ليس هو الفاتورة الوحيدة التي تدفعها الفتاة الريفية لكونها أنثى، بل تدفع معها نسمة الهواء التي لا تشتمها إلا في القليل النادر، لذلك يصبح البحث عن الحرية خلف أسوار هذا السجن الصغير الذي يسمى بيتا، مطلبا أساسيا لبعض الريفيات اللواتي طال انتظارهن للفرج.

سعدية أو سعاد واحدة من الريفيات اللواتي ضاق صدرهن بتسلط الأهل الذين لم يشعروا بقسوة ما اقترفت أيديهم بحق هذه الفتاة إلا عندما استيقظوا على خبر هروبها من البيت في ساعة مبكرة من أحد الأرياف التابعة لولاية سطيف دون أن تفكر في عواقب ما أقدمت عليه، فالمهم عندها أن تتحرر من ظلم الإخوة الذين كانوا يعاملونها كما تعامل البهائم، سعاد، هذا هو الاسم الجديد الذي اختارته لنفسها ليتناسب مع المدينة، تعتبر هروبها من البيت ردا للاعتبار وانتقاما لكرامتها.

سرقت المجوهرات وهربت!

منيرة أيضا، فتاة ريفية في ال14من عمرها، لم تجد وسيلة لتنتقم بها من أبيها الذي حرمها من الدراسة بتحريض من زوجته القاسية بدعوى المحافظة عليها من ذئاب الطريق سوى سرقة مجوهرات زوجته والفرار بها إلى أحد أقاربها الذين أوهمتهم أنها جاءت لتقضي عندهم يوما واحدا لتعود إلى بيت أهلها، غير أنها لم تعد إلى البيت، بل توجهت إلى العاصمة على متن الحافلة، حيث تم اكتشاف أمر هروبها من طرف دورية للشرطة وتم استدعاء والدها الذي لم يصدق أن ابنته التي كانت تنفذ الأوامر دون نقاش، يمكن أن تتمرد عليه بهذه الطريقة الخطيرة، وإذا لم يفهم الأب هذه الرسالة فسيبدأ حتما فصلا جديدا من الحصار والمزيد من القسوة التي تؤدي إلى التفكير في طريقة الانتقام من الأسرة التي ينعدم التواصل بينها وبين ابنتها التي تعتبرها "همّا" كبيرا، والتي تستغل أي سبب مهما كان تافها للاعتداء عليها جسديا ومعنويا، فمثل هذه الأسر عليها أن تغير أسلوبها وتحاول أن تحتوي بناتها وأن تتفهم رغباتهن وأن تراعي ظروفهن النفسية، وإلا فإنها ستواجه مشكلة كبيرة لن تجد الوقت ولا الظروف لحلها أو إصلاحها.

طالع ايضا
التعليقات (9 نشر)
1

مسيلمة الكذاب

من الريف

2016/10/19

لم اسمع يوما في قريتنا بهروب اي فتاة ؟؟؟ تم بناء مدارس في المشاتي و الدواور القريبة منا و الناس كل يقراو لاباس عليهم لا هروب لا سيدي زكري. كي تهرب من القرية و تروح للمدينة و الانوار و الاضواء على راي كاتب المقال تقول راهي في لاس فيقاس. حتى مدننا الكبيرة عبارة عن des grands douars
2

2016/10/19

اي استبداد و اي اضواء مدينة فمدننا اصبحت دواوير و مداشر كبيرة
لي تهرب من دارهم تغتصب من الالاف من الاشخاص و انت يا كاتب المقال تشجع البنات على الهروب
3

ناصر

2016/10/19

يؤسفني سيدتي أنت تعيشين في عالم افتراضي. عمري 60 سنة و لم أسمع ببنت هربت . أولا أين هي هذه المدن التي تتكلمين عنها؟ أم تقصدين هذه الدواوير الكبيرة المليئة بالأميين و الجهلة و أهل النفاق ( حاشا الناس الشرفاء )؟ ثانيا المدارس منتشرة أكثر من الفطريات في الأرياف. الفتاة التي تهرب من البيت لم تتلق تربية و ليست أصيلة. بالله عليك ما رأيك في بعض فتيات (المدينة) اللواتي يقضين معظم أوقاتهن خارج البيت دون عمل و دون دراسة؟ أعلمك أنهن لسن من بنات المدينة الأصليات، أعرابيات لا يعرفن معنى التحضر و التمدن.
4

زين العابدين - الشهيد -

الجزائر

2016/10/19

&&&&&&& سيف الحياء &&&&&&&&&&&
عندما حرم الله عز وجل اخذ اشياء الناس بسيف الحياء و شبهه كمن ياكل الجمر في فمه . طبعا لم يكن مخطأ
في مجتمع يستخدم القوة و سيف الحياء اظن انه شيء عادي ان نسمع مثل هذه التصرفات بعدما صار الرجال ياخذون ما عجزوا عنه بالقوة ياخذونه بسيف الحياء. خاصة في امور الزواج و لا يجد الرجل حرج في ان يتزوج من امراة يعلم انها وافقت عليه محرجة.( عفوا اقصد اشباه الرجال)
5

بنت الجزائر

الجزائر

2016/10/19

هههههههههههههه والله ضحكني المقال ماعندو حتى معنى وين راها المدينة اللي راكم تهدرو عليها كاين مدينة فالجزائر----ماكنتش علابالي ولا تقصدو بيها العاصمة ياخو هههههههههههههههههههههه
نحن بعيد عن المدينة و المدنية *علابالي درك يطيح المورال لساكني العاصمة ياخو
6

ناصح...........أمين

2016/10/19

شكرا جزيلا رقم "واحد".......
كاتب هذا المقال من الذين يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.....فأنا ألعنك لإن الله لعنك.........
الفتنة نائمة لعن الله من يوقضها........
هذا المقال الخبيث يراد من ورائه دفع بنات الأرياف للتمرد على ذويهم.....
لم تبقى إلا الأرياف فيها بقايا من الحياء.....فيريد هذا الكاتب الجهنمي نزعه......
حسبنا الله و نعم الوكيل.....و رد الله شرك إلى نحرك.......
7

عصام

الجزائر

2016/10/20

لم اسمع يوما بهروب فتاة ريفية لا بسبب الاستبداد ولا بسبب القسوة ؟ . وما اعرفه و اسمعه واراه هو هروب بنات المدن الى مدن اخرى بعد تلطيخ شرفها و شرف عائلتها و حتى هروبها و هي حامل لا بسبب لا القسوة ولا حتى الاستبداد .واما هدا المقال لم اعرف بعد ما هي مصداقيته وما هو الدافع لكتابته ولا حتى الهدف منه او السبب لكتابته ؟ البنت لا تهرب من بيتهم الا بسببين الاول الانحراف كان تكون منحرفة ولم تصلح معها جميع وسائل اصلاحها والثاني هروبها لفضيحة شرف او علاقة عاطفية و نتائجها الوخيمة ؟؟؟ .
8

2016/10/20

6 سابقا كنت تتكلم بإسم الله والآن أرتقيـت إلى درجة الإحلال محله وتوجيه السب بإسمه.مبروك ألوهية الجهل وعظم الله أجر المرحوم ( الفكر والأخلاق البشرية والإنسانية ) البقية في حياة سوء الأدب العظيم . ن
9

الونشريسي

الى سمية سعاد.اشكرك على المضوع فهو نابع من حم المجتمع.

2016/11/13

فاسال به خبيرا...ان هذه المشكلة ارقت وارهقت.واصيب بعض الاباء بالسري والضغط الدوي وتصلب شرايين القلب..
ونا نخافان تصبح ظاهرة.....
واليكم قصة /ان فتاة في 20من عمرها كانت تدعي انها نريضة.وذات يوم لم ترجع للبيت بعد بحث مضني..
وكان ابةها ذكيا لم يضربها وانما زوجها لذالك الشاب ز واج سري الشاب شهود ومهر خاتم وقد رسمي في البلدية0
لاغناء ولاحفل عرس..حتى جاءت تحمل ولدا قي يدها والاخر يمشي يدعثر امامها
ماهي الاسباب= ؟
وشكرا مجددا لتسنيم...
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل