الأحد 4 ديسمبر 2016 ميلادي الموافق لـ 5 شهر ربيع الأول 1438 هجري
عندما تعتقد الحماة أن كنتها سرقت منها ابنها
زوجة وحيد أمه.. هذه هي معاناتي؟
سمية سعادة
2016/11/20
صورة: ح.م
  • 4005
  • 16

رغم أن "وحيد أمه" يتمتع بامتيازات خاصة لا يتمتع بها الرجال الذين منحتهم بطون أمهاتهم إخوة وأخوات يشاركونهم في كل شيء، إلا الكثير من الفتيات لا يملن إلى الزواج من هذا الرجل"الوحيد"، وإذا توفرت لهن فرصا أخرى للزواج لما اخترنه، لأنهن يعتقدن أن أمه ليست مستعدة لأن تسحب عصا الطاعة من حياته بعد زواجه، بل إن دخول امرأة إلى بيته هو مدعاة لبسط سيطرة أكبر خوفا من أن يتمرد هذا "الوحيد" وينبت له "قرنا" ينطح به أمه التي حملته وهنا على وهنا وغرست فيه أفكارها ومبادئها، واستقام ظلها خلفه في كل الأوقات والمواقف.

ولعل أكبر ما تخشاه المرأة التي ترتبط برجل هو الابن الوحيد لأسرة لم تنجب إلا البنات، أو لم ترزق بغيره، أن أخواته إن وجدن، يعتمدن عليه في كل شيء وينتظرن منه أن يتحمل مسؤوليته كاملة نحوهن، وأن الأم لا تجد من تركز عليه سوى هذا الابن الذي يتحول بمرور الوقت إلى أب وأخ وصديق، ما يجعلها تستشعر الخطر بدخول امرأة  أخرى سواها في حياة هذا الذي كانت" تملكه"و"تسيطر عليه"مما يجعلها تفتعل المشاكل لإبعاده عن زوجته، وإفساد أي علاقة طيبة بينهما حتى تضمن استمرار ولاءه لها فقط، والتزامه بكل ما عودته عليه، بل أن هناك من تخشى أن تجد صدا من زوجها الذي صار ينظر إلى أمه على أنها امرأة مثالية، وكل من تخالفها في الرأي والتصرف يجب أن تطرد من "جنته".

وحول هذا الموضوع تقول إحدى السيدات، إنها ارتكبت خطأ كبيرا حينما باحت بأسرارها و أسرار عائلتها لحماتها بعد مضي ثلاثة أشهر على زواجها لأنها اعتبرتها مثل أمها، واستغلت الحماة هذه الأسرار لتقوم بالإساءة إليها واتهامها بالفجور والانحراف، بل وصل بها الأمر إلى أنها حاولت أن تضربها الأمر الذي أدى بها إلى الولادة المبكرة نتيجة الارتباك والخوف الذي وقع لها في ذلك اليوم، ورغم أن هذه الزوجة اعتبرت أن هذه التصرفات نابعة من غيرة حماتها على ابنها الوحيد، إلا أن الأوضاع تفاقمت وصارت تقوم بحجزها في غرفتها مع طفلها، ومنعها من تحضير الطعام لزوجها مثل كل الزوجات، مما سبّب لها ضغوطا نفسية، لذلك حاولت أن تعرض حالتها على طبيب نفسي دون علم زوجها ولكنها لم تتمكن، في حين لا يملك زوجها أي حل يرضي الطرفين لأنه وحيد أمه وهو من يتكفل بعائلته بعد وفاة والده، لذلك وجد نفسه في موقف محرج أمامه زوجته التي يحبها، وأمها التي لا يريد أن يثير غضبها.  

وإذا كانت هذه الزوجة قد حظيت بحب زوجها رغم كل المشاكل التي تعاني منها مع حماتها، إلا أن السيدة مريم، تعاني الأمرين مع زوج لا يحترم وجودها، ويلقي بالا لمشاعرها، حيث إنه، كما تقول، لا يتخذ قرارا إلا إذا استشار أمه وأخذ موافقتها، في حين يتجاهل رأي زوجته حتى وان كان صائبا، ولا يتقبل كلامها حتى وان كان مطابقا لكلام أمه، حتى عندما قامت بختان طفليها، تكفلت حماتها بكل شيء وكأن أمهما غير موجودة.

أما السيدة مي فتقول، إن انفصال حماتها عن حماها جعلها تحسدها على حياتها الزوجية المستقرة مع ابنها الوحيد، فصارت تراقبها في دخولها وخروجها، وتراقب تحركاتها وتصرفاتها، وتفتش بيتها في غيابها، وتجبر ابنها على اصطحابها مع زوجته إلى أي مكان يذهبان إليه، لذلك ساءت حالتها النفسية وتدهورت أوضاعها الصحية.

بينما تقول نورة إن حماتها تعاملها وكأنها عدوة استولت على ابنها الوحيد الذي تحاول أن تستفرد به لساعات طويلة حتى لا يجد الوقت للحديث مع زوجته التي كلما اشترى لها شيئا، طلبت من ابنها أن يشتري لها مثله حتى وان كان لا يناسب سنها وذوقها.

يحتاج الطرفان، الزوجة والحماة، والدة الابن الوحيد، إلى تغيير نظرتهما إلى الأمور،  ومحاولة التقرب من بعضهما اتقاء للمشاكل والصراعات التي من المؤكد أنها سترهقهما نفسيا، فعلى الزوجة أن تحاول تفهم مشاعر حماتها التي تجعلها تبدو وكأنها شريرة بالتودد إليها ومعاملتها كما تعامل أمها، وعلى الحماة أن تتقبل الوضع الجديد، وتقنع نفسها بأن ابنها في حاجة إلى أن تصبح له حياته خاصة، ومتى استطاعت الحماة أن تعامل كنتها كما لو أنها ابنتها، تنتهي كل المشاكل وتعم السعادة والتفاهم أرجاء البيت، ويهنأ الابن والزوج الوحيد دون أن ينبت له"قرنا" ينطحه في الجدار كلما اشتعلت  المعارك بين أمه وزوجته!.

طالع ايضا
التعليقات (16 نشر)
1

الحاجة مليكة

2016/11/20

يــاحجابي فـي حمــاك أقتفــي سيــر الأســـود
مـانحـا روحــي فــداك بــاذلا أقصـى الجهـــود
إخوة للخيــر نحيـــا ضمنــا صــدق الإخــاء
رمزنا صـدق المـقـــال دأبنــا حــب الحجاب
درعنا خيــر الخصــال نهجنــا أسمــى المثـــل
ارْفعُـوهُ بالْيمينْ يــــــا شباب الْمُسْلميــنْ
واعْلـمُوا عــلْم الْيقينْ أنّ الحاجة سترتدي حجاب المسلمين
2

مقالات السالمونيلا

2016/11/20

عموميات سطحيات كلام طروليات و جوز اللاكاس ...
بعض النساء لم يأخذوا لا وحيد امه لا متعدد بين اخوانه ...
و لا يسعدن او يرضين بما قسم الله لهن ...
3

Anaya

الحاجة مليكة 1

2016/11/20

كسرتي لنا رأسنا بالحجاب نتاعك! وين تدخلي خارج الموضوع! الصماطة ماشي مليحة على بالك ؟ ؟ يقولوا الصامط يغلب لقبيح بصح مرقتيها خلينا طرونكيل شوية s'il te plaît !

اما فيما يخص الموضوع وحيد أمه أم لا; لا يغير في العلاقة شيء! لم تعد الأخوات تتكلن على الأخ الوحيد وحتى الأم كثيرا ما تجد بناتها ولا تجد وحيدها....انقلبت كل الموازين!
البار بار والعاق عاق وحيد أمه أو عاشر إخوته!
وعادة الأم التي لها ابن واحد تتنازل كثيرا من أجل اسعاده و خوفا من فقدانه...
4

2016/11/20

هناك جلطاا ت وهناك اعاقات وهناك حموات وكنات وهناك محاكم وحكايات في هموم ابناء آوى التي تعيش معنا اقص مشاكل
5

اسومة

الجزائر

2016/11/21

قضية الحماة وزوجة ابن لانقاش فيها ولا جدال هي في رأي قضية ازلية و حلها هو كيفية فهم زوجة ابن للتفهم ومفاهمة مواقف اي انها كيف تسير مع زوج وحماة خاصة مع العلم انه قليل من يتفاهم مع حماة وعكس مع زوجة ابن وطبعا ليس كل مشل في حماة ولا في زوجة ابن فكلما له اعذاره وكما سبق وان علقت ** قضية ازلية **
6

2016/11/21

لا اطبخ ولا اعتني بالبشرة ولا بالشعر واحب انام في جميع الاوقات اكره الطبخ والضيوف والكنائن والحمامات والعجائز والدعوات
7

سوسو

الجزائر

2016/11/21

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقولون المثل "اذا اتفهمت واتافقت لعروسة ولعجوزة ابليس يدخل الجنة ومثل اخر اذا انشقت السماء اعمرها لعروسة ولعجوزة مايتحبو او يتفاهموا " وحقيقة كاين منها انعيشوها "لعروسة تضرب لعجوزة ببنتها ولعجوزة تضرب لعروسة باهلها
واخيرليس كل العرايس والحماة واللوسات والالواس خبيثون فمنهم الطيبيون حاجة اخرى للزوجين "اذا دخل احد من اهلكم زوج او زوجة هنا قد يحدث تفكك الاسرة او موت يقولون "حمو الموت" حقيقة الاهل بعض الاحيان سبب تفكك الاسرة او موت احد من الزوجين اوالاطفال
8

Saliha

2016/11/21

حرام على هاد العجائز الي يعملو العمايل في بنات الناس
لوكان في بناتهم والله مايرضاو
حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم حتى هوما مد يموتوش
حتى يشتاقوها على جال هاذاك الظلم الي داروه
وربي مع كل وحدة عائشة هاد الحالة
9

2016/11/22

السلام عليكي امي انا في دهشة من امري لعل الواقع المر اشربني قهوة مرة لكن الحال يجب ان يظهر ويستقيم
ماهذا الذي نعيشه اليوم رزنامة اوقات وعمل لا يجد فيه المجد الا ليعصي المؤمن ربه وهذا الواقع افرغ وجداني من الحب والجرأة الجميلة التي نحتمي في ظلاله لنهزم العدو والاعداء كثر ة وما اكثر الاصدقاء وفي وحي قلمي كلام كثير ليتكي تردي ولو مرة واحدة اانتي حقا ام
صي و
10

2016/11/22

امي في كل الحالات نستشف هوس الرجال بالتعدد قناعة منهم بالتعدد الذي لا يرضاه ربنا ولا يرضاه الرسول صلى الله عليه وسلم وعندما اسمع فتاوى الثقاة اظن ان الامر فيه شبهة مع انه نص رباني مقدس فاين علماؤنا الذين نرجع اليهم والغزالي او القرضاوي هم حقا ائمة لكن كل في فتنة الدنيا مجاهد والله يجزي اجر المحسنين ان احسنوا احسنوا لانفسهم وان اساؤوا فعليها
لذا لجأ بعضهم للرجوع للقصص النبوي الأش.دد ابتلاءا ونعتقد اننا مهما وضعنا انفسنا في القياس فلا داعية سياتي في صفوف الانبياء لذلك س
11

2016/11/22

كنت سأبحث عن حذائي الذي احبه
اخذ امر ما وقتي نسست حذائي
والان فداك بابي وامي يا عرس اختي
12

2016/11/22

وامي ليس الكفيل معيل قبل كل شيء نحن في الجززائر المدارس لا تعتني لا بالطفل ولا بالولي ولا بالمعلم واقع سببته المرجعية الخرافية التي يقتضي الزمن فناءها ورميها في سلة المهملات مجانية التعليم او التعليم الاساسي الذي يشق تحليل اهدافه وزرع مفاهيم عصرية تقرع ابواب الصمت هذه السبات المعلن كتب ما هاته ببرامج هدم اكثر لهياكل عندها عوز في كل شيء وعندما بدأنا في اعطائه الثمرة بدون السبيل اليها استكان وقال ماهذا اريد ان اكسر الشجرة لان التحدي امامي رفض كل
13

2016/11/22

توحشتو
14

2016/11/22

اللهم ابطل عين عين الاقارب والاصدقاء يا رب امين
15

2016/11/22

poisson d avril! c est fou
16

2016/11/23

هو أكثر بكثير. مرضتيه
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل