الأحد 4 ديسمبر 2016 ميلادي الموافق لـ 5 شهر ربيع الأول 1438 هجري
والدها تحدى مستشفى مارسيليا وكسب قضيتها في المحكمة
مروى عادت إلى الحياة بعد أن قرّر الأطباء نزع الأجهزة الطبية عنها
سمية سعادة
2016/11/30
صورة: ح.م
  • 4074
  • 5

قضية إنسانية حركت الرأي العام الفرنسي، ولفتت إليها وسائل الإعلام العربية والأجنبية، وألهبت مواقع التواصل الاجتماعي، تلك التي خاض فيها أب جزائري معركة طاحنة ضد مستشفى مارسيليا الذي قرر أن ينزع الحياة من ابنته الرضيعة وهي لا تزال تتشبث بها، ولكن ثقته بالله كما صرح ل "جواهر الشروق" جعلته يتحدى الأطباء ويجبرهم على ترك ابنته تحت جهاز التنفس الاصطناعي إلى أن أذن الله بخروجها من الغيبوبة واستعادتها لابتسامتها الجميلة التي أذهلت الأطباء الذين حكموا عليها بالموت.

بدأت القضية عندما رزق السيد محمد بوشنافة، السائق الجزائري المقيم بفرنسا رفقة زوجته بتوأم بنات أطلق عليهما"صفا" و"مروى"، كان ذلك في نوفمبر 2015، ولم تعان الرضيعتان من أي مضاعفات، بل كانتا تتمتعان بصحة جيدة، وقبل أن تكتمل السنة على ولادتهما، أصيبت مروى بحمى شديدة بلغت 40 درجة، وبعد نقلها إلى مستشفى نيس حيث تقيم الأسرة الصغيرة، تلقى الأب تطمينات من الأطباء الذين قالوا له إن حالتها لا تستدعي الخوف، وكل ما عليه هو أن يعطيها مخفضا للحرارة فقط، ولكن الوضع الصحي للرضيعة تأزم كثيرا بعد عودتها إلى البيت واتضح ذلك جليا في تحول لون بشرتها إلى الأزرق، ما جعله يعيدها إلى المستشفى على وجه السرعة وهناك أخبره الأطباء أن ابنته تعرضت لأزمة قلبية حادة، بحيث أن دقات قلبها تجاوزت الحد الطبيعي ما جعلها تدخل في غيبوبة استدعت مساندتها بمضخة قلبية تقوم بتنظيم سرعة النبض، ولكن حالة مروى ازدادت سوءا، وبدا واضحا للأطباء أن وظائفها الحيوية لم تعد تعمل، خاصة القلب والتنفس، وأشار رئيس قسم الإنعاش بمستشفى نيس على والدها بنقلها إلى مستشفى مارسيليا الذي يتابع مثل هذه الحالات الدقيقة..

ورغم الوضع الصحي الخطير الذي أصبحت عليه مروى، إلا أن والدها ظل متمسكا بالأمل الذي لم يخيب رجاءه، حيث عاد قلب الرضيعة للخفقان بشكل طبيعي بعد نزع المضخة القلبية وهو ما تفاجأ له الأطباء كثيرا بعد أن اعتقدوا أن المريضة أوشكت على الموت، ولكن ظل الخوف متمركزا حول عدم قدرة الطفلة على التنفس الطبيعي، واستمرارها في الغيبوبة، خاصة وأنها أصيبت بفيروس أصاب بعض وظائف الجهاز العصبي، وهو ما جعل الأطباء يقررون إزالة جهاز التنفس الاصطناعي، والتوقف عن مدّ الصغيرة بالتدخلات الطبية التي لم تفلح في إعادة الحياة لها، وكان ذلك في 4 نوفمبر 2016، وما أثرّ في السيد بوشنافة بشدة أن إحدى الطبيبات طلبت منه أن يستسلم لقرار الأطباء بنزع جهاز التنفس، لأن ابنته ماتت طبيا، غير أنه اعترض بشدة وقرّر أن ينقل قضية ابنته إلى المحاكم الفرنسية، وخلال ذلك كان يزور مروى في المستشفى ويوجه كلامه لها وكأنها تسمعه وتراه، ثقته بالله جعلته يتيقن بأن ابنته لم تمت كما قرر الأطباء، وشعر وكأنها تقول له "لا تتركني يا أبي أنا على قيد الحياة".

واستطاع الجزائري بوشنافة أن يكسب القضية ضد المستشفى والأطباء الذين بدا لهم أن المريضة لم تعد بحاجة إلى جهاز التنفس الاصطناعي لأنها ماتت طبيا، ومن رحمة الله به الذي كان عند حسن ظنه، أن مروى ومنذ أقل من أسبوع استفاقت من الغيبوبة وبدأ تبتسم وتتفاعل مع حديث والدها وهو اعتبره الأطباء معجزة حقيقية.

وفي الوقت الذي كانت معركة والد مروى مع مستشفى مارسليا على أشدها وتنتظر الإنصاف من طرف المحكمة الفرنسية، كانت هناك معركة أخرى يخوضها على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال صفحة على فيسبوك للتعريف بقضية ابنته، أطلق عليها" يستحيل العيش دون مروى"وهي الصفحة التي صارت متابعة من طرف أكثر من 29 ألف  متضامن، حيث عبروا عن تعاطفهم مع الرضيعة الجزائرية، وقالت سيدة أجنبية تدعى باتي اندرمان" لا ينبغي أن تنزع عنها الأجهزة الطبية، ويجب أن نصلي جميعا لتشفى"، وعلقت "أنّا فوراست" بقولها" إننا نصلي جميعا من أجل مروى، ومن أجل أن تمنح القوة لوالديها"، بالإضافة إلى آلاف التعليقات التي ينتمي أصحابها إلى الكثير من الدول العربية والأجنبية التي يدعون فيها الله بالشفاء لمروى والحث على عدم فقدان الأمل إلى أن تحين ساعة الفرج.

طالع ايضا
التعليقات (5 نشر)
1

Anaya

2016/11/30

أكثروا من الدعاء فإن الدعاء مفتاح الفرج! الحمد لله على سلامة مروى وأطال الله في عمرها و حفظها لوالديها إنشاء الله!
2

coco chanel

2016/11/30

اللهم يا من تعيد للمريض صحته ويا من تستجيب دعاء البائس الضعيف اسالك ان تشفيها وتلطف بجسدها الصغير وتكتب لها الشفاء يا اكرم الاكرمين
3

سفيان-سطيف

إسمها مروة و ليس مروى

2016/11/30

إسمها مروة و ليس مروى ، حيث سمّي التوأم صفا و مروة نسبة إلى جبلي الصَّفَا والمَرْوَةُ و اللذان يقعان شرقي المسجد الحرام بمكة المكرمة، ويعدان رمزان شهيران لشعيرة السعي في الحج و العمرة
4

أم رحمة

2016/11/30

الحمد لله على سلامتها الله أكبر ربى كبير لواحد الى إنغلقت جميع الأبواب يبقى باب الله الواحد ماييأسش من رحمة ربى أنا تانى كى كنت حامل بولدى قالولى يخرج مريض معاق و طلبو لائحة طويلة تع les analysesو أنا وزوجى ميأسناش من رحمت ربى ودعيناه و الحمد لله راه زاد ورااه بصحة جيدة عقبنا نهارات صعبة و الحمد لله هذا من فضل ربى
5

*

2016/11/30

الحمد لله على سلامتها .. أمل ومحبة ذويها و ايمانهم بقدرة الله في شفائها ساعدها كثيرا على تخطي المرض
شافى الله جميع المرضى و أعانهم يا رب
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل