الخميس 17 أوت 2017 ميلادي الموافق لـ 25 ذو القعدة 1438 هجري
حلقت بحلمها إلى السماء
حاجة عثمان.. كابتن سودانية تطمح لقيادة طائرة من نوع "إيرباص 322"
أماني أريس
2016/12/13
صورة: ح.م
  • 5099
  • 4

اختارت حاجة عثمان مغامرة التجذيف عكس التيار، وحلّقت بحلمها إلى السماء، في مجتمع يحصر تخصصات النساء ووظائفهن في حيز ضيق، لتكون أول كابتن سودانية من بين خمسة آلاف امرأة يقدن طائرات حول العالم.

صعوبات كثيرة واجهتها عثمان في سبيل تحقيق حلمها، فبعد أن كانت تدرس تخصص الطّب تركته ووجهت اهتمامها لمجال الطيران، لكن عائلتها رفضت ذلك في البداية، و كانت تريدها أن تستمر في ميدان الطبّ، بالإضافة إلى المجتمع الذي يرقبها بعين الريبة وهي تسافر لوحدها باستمرار من أجل دراستها، فضلا عن الصعوبات الأخرى المرتبطة بالمهنة، والمجهود الذي تتطلبه، رغم ذلك تحدت وصمدت إلى أن حصلت على رخصة قيادة من هيئة الطيران المدني في الخرطوم. 

و تخرّجت عثمان ذات 35 عاما، من الملكية الأردنية للطيران في عام 2010 لتبدأ تجربتها، حيث التحقت في العام الماضي بشركة "تاركو" للطيران السودانية، وباتت تتنقل بين مصر والسعودية والأردن. كأول امرأة تملك رخصة قيادة من هيئة الطيران المدني لبلدها.

 وحازت عثمان على شهادة الطيران الدولية من جنوب إفريقيا بعد دورات تدريب والسولو ( التدريب المنفرد) استغرقت فيها حوالي 150 ساعة من التحليق. ثم التحقت بمنظمة نساء في الطيران.

وتقول الكابتن أن حلم الطيران راودها منذ الصغر، حيث كانت تراقب حركة الطائرات من شباك منزلهم القريب من المطار، وتتخيل نفسها تقود إحدى الطائرات،  وبقيت متمسكة به حتى وأنها اتجهت لتخصص آخر وهو الطب لان كليات الطيران لم تكن موجودة في بلدها.

 وحين افتتحت كلية للطيران في الخرطوم، بدأت في محاولة إقناع عائلتها بالالتحاق بها إلى أن وافقوا، فسافرت إلى الأردن، والتحقت بالملكية الأردنية للطيران، أين خضعت لعدة دورات تدريبية.
ومن أكثر المواقف الطريفة التي تتعرض لها الكابتن عثمان، أن بعض الركاب يظنونها رجلا عندما يقرؤون اسمها، ولكن بمجرد أن تُعرّف بنفسها عندما تستقر الطائرة في السماء، يحصل بينهم جدلا يقود بعضهم إلى التوجه نحو غرفة القيادة للتأكد منها إذا كانت امرأة أو رجلا.

 ورغم أن الكثير يعتبرون مجال الطيران لا يتناسب مع النساء، ويشكّكون في قدرتهن على تحقيق النجاح في هذا المجال. إلا أنها فرضت نفسها في المجال بشهادة "سعد بابكر أحمد" المدير العام لشركة "تاركو" الذي أبدى إعجابه بقيادتها وانضباطها في عملها، ومن جهتها ترى عثمان أن حلمها لم يتحقق بعد، وتطمح إلى زيادة عدد ساعات الطيران، وتسعى لقيادة طائرة "إيرباص 322" .

طالع ايضا
التعليقات (4 نشر)
1

يوسف

الجزائر

2016/12/13

قال قائل من الشعراء :
إنْ كُنْتَ ذا رأيُّ فَكُنْ ذا عزيمةُ.......... فإنّ فســادُ الرّأيَ أنْ تتَرَدّدا.
و قال قائلُ آخر :
إِذَا ما أقامَ العِلـــمُ رايــةَ أُمّــةِ ......... فَليسَ لهَا "حتى" القيامَةِ نـاكسُ .
2

amor sebti

2016/12/14

احنا ثاني عندنا وحدة راهي تتعلم في مدرسة الطيران باكسفورد .وهي جزائرية من عنابة.
3

2016/12/20

2 واش من واحدة ؟ في مدينتنا واحدها عدة متقاعدات من الطيران العسكري في رتبة ضابطات ساميات ، المرأة الجزائرية التحقت بكل الأختصاصات في جميع الميادين ومن بينها الطيران وبرهنت بجدارة على كفاءتها ميدانيا فقط منصبين لم تتبوأهما وهما رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وسيكون ذلك في المستقبل إن شاء الله .
4

2016/12/24

كم يعجبني الإنسان المتحدي للعراقل والصعاب ( من خاف السقوط عاش ابد الدهر بين الحفر ) رحيم الله الفيلسوف العبقري . تلك هي النماذج التي يتعين الأقتداء بها من طرف الفتيات المسلمات إن اردن التحرر من قيود الذهنية الذكورية ( العلم والعمل والإرادة والأخلاق ) الوسيلة الوحيدة للنجاح . ن
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل