الخميس 22 جوان 2017 ميلادي الموافق لـ 28 شهر رمضان 1438 هجري
داء الصدفية.. الشبح الذي يرعب النساء
طبيبك
2017/01/13
صورة: ح.م
  • 10844
  • 12
الكلمات المفتاحية :الصحة، المرض، العلاج، الصدفية

طبياً يُعتبر الجلد أكبر عضو في الجسم، وجلد الإنسان الطبيعي يمر بمرحلة متواصلة ومستمرة من عمليات التغيير والتبديل وخلال هذه العمليات يتم تحلل وسقوط أو انسلاخ الطبقات الخارجية القديمة كما تنشأ طبقات جديدة للغلاف الخارجي لجلد الإنسان ودورة حياة الجلد هذه تستلزم ما يقارب الشهر، لكن ما يحدث في حالة الإصابة بالصدفية أن الدورة تتم بسرعة عالية وتحديداً مجرد أيام وبالتالي تتكون بسرعة هائلة طبقات جديدة من الخلايا الجلدية مما يجعلها تتراكم بعضها فوق بعض..

تقريباً هذا ما يحدث لمريض الصدفية باختصار شديد، والصدفية مرض جلدي شائع جداً وقد يكون مزمناً ويتميز المصاب به بطفح جلدي على هيئة بقع أو دوائر مائلة للاحمرار مغطاة بقشور يصيب عادة الكوعين والركبتين وظهري اليدين وفروه الرأس والجذع، وفي هذه الصفحة من موقع العلاج يتحدث الدكتور سليم طلال عن داء الصدفية وعن أنواعها ومضاعفاتها وأخر الأبحاث العلمية حولها، وعن طرق علاجها باستخدام الأعشاب الطبية والبدائل العلاجية المتاحة.

ما هي الصدفية؟

داء الصدفية من أمراض المناعة الذاتية، وهو اعتلال جلدي يصيب الرجال والنسـاء في أي عمر، وأول ظهور لداء الصدفية يبدو في الأغلب على شكل لويحات حمراء مغطاة بقشور ذات لون أبيض قاتم تظهر على الكوعين أو الركبتين أو براجم (مفاصل) الأصابع وفروه الرأس والذراعين والساقين والأعضاء التناسلية الخارجية وأظافر أصابع اليدين وأظافر أصابع الرجلين وأجزاء أخرى من الجسم، وهذه القشور أو الرقائق قد تكون  فضية أو حمراء اللون، كثيراً ما تكبر هذه القشور بالتدريج ويزداد عددها، وفي قليل من الحالات تنتشر الصدفية فجأة في جميع أنحاء الجسم. 

الأشخاص المصابون بالصدفية يكونون عادة أصحاء ويشعرون أنهم بخير، مع ذلك إذا انتشرت الإصابة في مناطق كبيرة من الجسم فأنها قد تعيق مقدرة المصاب على العمل بصورة طبيعية، وبقع الجلد السميكة المتقشرة غالباً ما تسبب تشوهاً وتثير الحكة وتكون مؤلمة، وإذا كانت الإصابة في الأيدي أو في القدمين قد يصعب على المصاب المشي وأيضاً قد يصعب عليه العمل، كما أن داء الصدفية يستدعي عناية يومية بالمصاب وتستغرق هذه العناية وقتاً طويلا، ولا يمكن التنبؤ بتطورات داء الصدفية إذ أن حدته تشـتد بعض الأحيان لأسباب غير معروفة، وقد تختلف مجريات أمور هذا المرض في كل  مصاب، ويمر مرضى الصدفية عادة بفترات من الحرج والإحباط والاكتئاب بسبب حالتهم، والصدفية مرض ظاهر للعيان لأنه يصيب الجلد إلا أننا يجب أن نعلم بأن الصدفية ليست التهاباً وليست معدية فهي لا تنتقل من شخص إلى آخر. 

  أجزاء الجسم التي تصاب بالصدفية

يوجد في العالم حوالي (90) مليون إنسان مصاب بمرض الصدفية، ويبلغ معدل الإصابة في الولايات المتحدة حوالي إصابتين أو ثلاث إصابات من بين كل مئة شخص، وهي نسبة عالية مقارنة بالأمراض الجلدية الأخرى، وتشير بعض الدراسات بأن الصدفية تصيب ذوى البشرة البيضاء أكثر من ذوي البشرة السمراء، ولا توجد إحصائيات محددة في المجتمعات العربية تشير إلى نسبة الإصابة والانتشار، ولكن الدراسات الحديثة تقول أن الإصابة بداء الصدفية تكثر في الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر ونادرا ما تصيب الصدفية أحدا دون الثلاث سنوات من العمر، فأكثر الأشخاص الذين يصابون بها تحدث إصابتهم قبل أن يبلغوا الثلاثين سنة، وتختلف حدة داء الصدفية اختلافاً كبيراً، والنمط الأكثر انتشاراً هو ما يصيب أجزاء محددة من الجسم وينحصر فيها إلا أنه يتكرر، وقد تحتد الإصابة لدى المريض فيصبح احتمال عودته إليه بنسبة واحد من بين كل عشرة أشخاص، وتشير الأبحاث إلى أن الصدفية التي تبدأ في سـن مبكر تكون أكثر حدة وثباتاً، كذلك من الجدير بالذكر أن المصاب بداء الصدفية يتحسن في فصل الصيف ويزداد الأمر سوءاً في فصل الشتاء، ويرجع ذلك إلى تأثير أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر تأثيراً مفيداً على الجلد وعلى الصدفية بوجه خاص، حيث تخفف من الأعراض أو قد تختفي أعراض الصدفية تماماً في الصيف، ولكنها تعود إليه في فصل الشتاء، وربما يكون ذلك هو السر وراء انتشار المرض في البلدان التي يكون بها فصل الشتاء طويلاً.

 تشخيص الصدفية

إن تشخيص مرض الصدفية عادة ما يكون يسيراً على الطبيب، وقد يحتاج الأمر في بعض الأحيان أخذ خزعة جلدية للتأكد من التشخيص.

أسباب الإصابة بداء الصدفية

الصدفية لا ترتبط بسن معينة ولا تؤثر بشكل كبير على صحة المصاب، والأبحاث الطبية رغم كثرتها لم تتوصل إلى أسبابها، لكن يُعتقد أن العامل الوراثي يلعب دوراً في ظهور المرض، وبتتبع الحالة الوراثية للأسر المصابة من خلال الأبحاث العلمية اتضح أن المرض ينتقل عبر الجينات الوراثية في (50 إلى 60%) من الحالات المصابة بالمرض، كما أن التوترات النفسية من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الصدفية وتكرار الإصابة بها، فالمرض له علاقة باضطرابات الغدد الصماء، وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن خللاً كامناً في خلايا الجلد ذاتها وراء ظهور هذا المرض، والصدفية من الأمراض التي تميل إلى العودة والاستمرار لفترة طويلة، ومن النادر أن يظل المريض بدون بقع وقشور لمدة سنوات.

أنواع بقع الصدفية

هناك أنواع متعددة لمرض الصدفية، فالصدفية الأكثر شيوعا هي التي تصيب عادة المرفقين، الركبتين، فروة الرأس، أسفل الظهر والمنطقة التناسلي، وهذا لا يمنع إصابة أي منطقة أخرى من الجسم، وهناك أشكال أخرى للصدفية مثل الصدفية النقطية، المقلوبة، البثرية والاحمرارية، وقد تنحصر الإصابة في بعض الحالات في الراحتين، كما قد تصاب الأظافر بالتنقر والانحلال، وقد يشكو حوالي (7%) من المرضى من آلام مفصلية وهذا ما يعرف بالتهاب المفاصل الصدفي المنشأ.

حــدة داء الصدفية

تـُصنف حالات الصدفية بأنها خفيفة ومعتدلة وحادة، وذلك حسـب مساحة الجلد المصاب:

• الصدفية الخفيفة تصيب أقل من (2%) من الجلد.

• الصدفية المعتدلة تصيب (3% إلى 10%) من الجلد.

• الصدفية الحادة تصيب أكثر من (10%) من الجلد.

- قاعدة عامة: باطن اليد يعادل حوالي واحد بالمائة من مساحة الجلد.

الالتهاب المفصلي الناتج عن الصدفية

مرض الصدفية يسبب آلاماً وورماً في المفاصل في واحد من بين كل عشرة مصابين، وتسمى هذه الحالة التهاب المفاصل الناتج عن الإصابة بالصدفية، وهي حالة قابلة لأن تشتد حدة وتضعف، واحتمال تفاقمها مع الوقت وإفضائها إلى الإقعاد أقل من احتمال تفاقم الأنواع الأخرى من مرض المفاصل مثل التهاب المفاصل الرثياني، والأشخاص المصابون بالصدفية قد يكونون مصابين أيضاً بأنواع من التهاب المفاصل الأكثر انتشاراً، وقلَّ ما يصاب المرضى بالتهاب المفاصل بنوع مُقعِد من أنواع التهاب المفاصل الذي يسبب تشوها في المفاصل.

طالع ايضا
التعليقات (12 نشر)
1

الى كل انسانة مهمومة

2017/01/13

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
2

الفيلسوفة الصغيرة

1

2017/01/13

هذا لا يعالج المرض
3

ناصح...........أمين

إلى رقم "2"

2017/01/13

بل ..يُعالجُه...لأن الأمراض في مجملها سببُها الأكل و التوترات النفسية ...و في ما يخص الأكل فقد أوصانا الرسول عليه الصلاة و السلام بعدم الإكثار منه...و الاحاديث موجودة...و في ما يخص التوترات ...المسلم الحقيقي مهما كان متعباً بدنياً أو نفسياً عندما يتوضأ و يدخل في الصلاة...و عندما يقرأ وِرده اليومي من القرآن الكريم و الذكر...فإنه يشعر براحة نفسية و خفة لا تعادلها خفة....و عندما يقرأ القرآن يتدبره و يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه و ما أخطأه لم يكن ليصيبه...و أن الدنيا زائلة...فكيف لا يَتعالج ..؟؟؟
4

ناصح...........أمين

إلى رقم "2"

2017/01/13

تابع..
لأن الحرارة الغريزية تقوى إذا قويت النفس...و النفس تقوى عندما تصير مطمئنة و الإطمئنان يأتيها عندما تتعلق بخالقها...و ترجو لقاءه..فتفرح بذلك و تنتظر الموت...فإذا أصبحت لا تخاف من الموت بل أكثر من ذلك تتمناه...فكيف ستحزن على الدنيا و كيف ستحسد من أجلها و تسرق و تغش و تنتهك الموبقات و ترتكب الفظائع...فلا شك أن نفساً مطمئنة كهذه ستكون حرارته الغريزية قوية بحيث لا يتمكن منها لا مرض بدني و لا مرض نفسي..إلا إذا قدَّر الله شيئاَ من أجل الإبتلاء إختباراً أو لزيادة الأجر و رفع المكانة عند الله...
5

Karim

Algeria

2017/01/14

العلاج يكون ماديا و روحيا و الله هو الشافي. و إن قلت اللهم شافي كل مريض و مريضة من الصدفية فهدا من العلاج الروحي و كدلك الصدقة حيث جاء في الحديث أن داووا مرضاكم بالصدقة.
6

الفيلسوفة الصغيرة

ناصح ............امين

2017/01/14

اقصد بالمرض الصدفية
7

ناصح...........أمين

إلى رقم "6"

2017/01/14

الظاهر أنك لم تفهمي كلامي رغم فلسفتكي ..أتركي الفلسفة جانباً..كلُّها كلام فارغ ولعب على الكلمات و أكثر الفلاسفة يُصابون بالجنون و يموتون به..و أيُّ شخص عادي لو ركز تفكيره و أمعن النظر و جال بخاطره باستطاعته أن يقول مثلهم أو أفض لأن الفلسفة موضوعُها هو الأشياء و كيف وُجدت و لما وُجدت ؟أي الحكمة من وراء الوجود و في هذا الأمر كلُّ الناس يستوون لأنه لا أحد يعلم إلا ما أُخبرنا به من طرف الخالق و هو الله تعالى و الفيلسوف يستعمل La subjectivité أي يقول حسب ما يظن هو.. فالحقائق العامة تجدينها في القرآن
8

ناصح...........أمين

إلى رقم "6"

2017/01/14

و الصدفية من الأمراض الجلدية و أكثر هذه الأمراض يكون سببها نفسي Les maladies psychosomatiques قد تقولين نعم و لكن ما دور الميكروبات إذاً؟؟ الميكروبات لا تستطيع فعل شيئ إذا كان جهاز المناعة قوياً..و جهاز المناعة هو ما يُعرف في الطب القديم و كذلك في الطب الإسلامي بالحرارة الغريزية و هذه الحرارة الغريزية القاعدية لها صلة بالنفس أو الروح فإذا كانت النفس مطمئنة كانت قوية فتقوى حرارتها و بالتالي تقوى مناعتها فيستقيم عمل الغدد و التي تُعتبر حَلَقة وصل بين الروح و الجسد..و منها تأتي الأمراض إذا اعتلت
9

الفيلسوفة الصغيرة

ناصح ....امين

2017/01/14

شكرا على الافادة اخي الكريم
10

بنت الجزائر

الجزائر

2017/01/14

بسم الله الرحمان الرحيم
فمنذ 2010 وأنا أعاني من الصدفية على مستوى الشعر وزرت العديد من الأطباء لكن دون جدوى وبحمد الله عند استعمال مرهم المخترع الدكتور زعيط so-derma لمدة 4 أو 5 اشهر 2016 شفيت وبنسبة 95 بالمئة لكن تلك القناة لا سامحم الله وابتلاهم الله بداء السكري وداء الصدفية حتى يعرفوا المعناة التي يعانيها المرضى وأوقفوا بيعها على مستوى الصيدليات لن أتمكن من مواصلة العلاج .نصرك الله يا زعيبط على مافيا الجزائر وعملاءهم .
11

بنت الجزائر

الجزائر

2017/01/14

بسم الله الرحمان الرحيم
فمنذ 2010 وأنا أعاني من الصدفية على مستوى الشعر وزرت العديد من الأطباء لكن دون جدوى وبحمد الله عند استعمال مرهم المخترع الدكتور زعيط so-derma لمدة 4 أو 5 اشهر 2016 شفيت وبنسبة 95 بالمئة لكن تلك القناة لا سامحم الله وابتلاهم الله بداء السكري وداء الصدفية حتى يعرفوا المعناة التي يعانيها المرضى وأوقفوا بيعها على مستوى الصيدليات لن أتمكن من مواصلة العلاج .نصرك الله يا زعيبط على مافيا الجزائر وعملاءهم .
12

2017/01/19

عاجل_عاجل_عاجل : هناك موضوع نشرته الشروق اليوم حول هذا الداء الذي بدأ ينخر النساء.....
المرأة تتحرش بالمرأة........يا لطيف......أعوذ بالله من سخطه و عقابه
اللهم إن أردت بعبادك فتنة فعجل بموتنا و أقبضنا إليك غير فاتنين و لا مفتونين........اللهم آمين
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل