الأحد 24 سبتمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 4 محرم 1439 هجري
رئيسة مكتب سطيف لمحو الأمية في حديث ل" جواهر الشروق"
مادة الرياضيات تسبب ضغط الدم للمتمدرسات!
حوار: سمية سعادة
2017/01/29
رئيسة مكتب سطيف لمحو الأمية
صورة: ح.م
  • 7633
  • 9
الرغبة في قراءة القرآن وحفظه هي من تدفع أكثر النساء للالتحاق بمدراس محو الأمية

في وقت تعرف المنظومة التربوية الجزائرية أرقاما مرعبة عن التسرب المدرسي، يتهافت الكثير من كبار السن، وخاصة النساء، على فصول محو الأمية عبر كامل التراب الوطني في محاولة جادة لاستدارك ما فاتهم من تعلم نتيجة الظروف القاهرة التي عايشوها أثناء فترة الاستعمار وحتى بعد الاستقلال الأمر الذي جعل نسبة الأمية في الجزائر تتقلص إلى 12.33 بالمائة حسب ما أفادتنا به رئيسة مكتب الجمعية الجزائرية "اقرأ" لمحو الأمية لولاية سطيف، ومنسقة الديوان الوطني لمحو الأمية لدائرة العلمة، السيدة عتيقة بثينة مقيدش، التي كشفت في هذا الحوار الذي خصت به "جواهر الشروق" عن بعض التجارب الناجحة في القضاء على الأمية بين نساء مسنات وأخريات حالت ظروفهن الاجتماعية دون التحاقهن بالمدارس كقريناتهن.

 هل هناك نماذج ناجحة في القضاء على الأمية؟ 

 بالتأكيد، لدينا السيدة حربي مباركة تبلغ من العمر 68 سنة تدرس الآن في السنة الثانية ثانوي شعبة آداب وفلسفة تحصلت على معدل 14 من 20 في امتحان آخر السنة، وتحفظ لحد الآن 33 حزبا من القرآن وتجوده وترتله بإتقان، أما بعض المتمدرسات الصغيرات في السن اكتفين بمستوى الرابعة متوسط ودخلن إلى التكوين المهني في مختلف التخصصات، كالحلاقة والخياطة وصنع الحلوى والطرز والرسم على الحرير من خلال اتفاقية بين الجمعية الجزائرية ووزارة التكوين المهني، حيث تحصلن على شهادات وفتحن ورشات للخياطة والحلوى، ومن هن من فتحت صالون للحلاقة وهن ناجحات جدا وقد شاركن في عدة معارض خاصة بالمرأة أذكر منهن:   ليلى دمبري  35 سنة لديها الآن صالون للحلاقة، زهية بلال 40 سنة لديها الآن ورشة خياطة، وأشير إلى أنها تكونت في جميع التخصصات المذكورة آنفا. وهناك نصيرة عيساني، معاقة حركيا صاحبة إرادة فولاذية ممتازة في دراستها، شاركت في فريق لكرة السلة للمعاقين حركيا، حيث أحدثت تغييرات كبيرة في حياتها وتميزت مع فريقها مثلما تميزت في دراستها، بالإضافة إلى سيدتين أيضا ختمتا القرآن الكريم، وهما آمال شني والتي أصبحت اليوم معلمة قرآن بالجمعية، ورزيقة بوصفصاف التي أتقنت حفظ القرآن اتقانا شديدا، دون أن أنسى السيدة الزهرة عياد التي حفظت أكثر من 30حزبا، بالإضافة إلى كونها تتمتع بثقافة عالية.

هل يتم متابعة طالبات محو الأمية بعد نهاية مدة تمدرسهن؟

نعم، أنا شخصيا أهتم بهن وأتابعهن.

بعض المتمدرسات في مدارس محو الأمية مازلن شابات، ما هي الظروف التي جعلتهن لا يزاولن الدراسة مثل قريناتهن؟

 هناك أسباب كثيرة منها من كن يقطن في القرى والمداشر البعيدة ما فوت عليهن فرصة الالتحاق بالمدارس، كما ساهمت العشرية السوداء في حرمان الكثيرات من التمدرس، بالإضافة إلى بعض الأسباب الاجتماعية والصحية كوفاة أحد الوالدين أو الطلاق أو إصابة المرأة بمرض أثناء طفولتها جعلها غير قادرة على الذهاب إلى المدرسة.    

ما هي المواقف الطريفة التي تم تسجيلها في أقسام النساء؟  

تحكي إحدى معلمات محو الأمية أنها كلفت المتمدرسات بتحضير نص(قرطبة عروس المدائن)، ولأن إحدى الأمهات تعاني من ضعف في السمع، فقد أمضت ليلة كاملة وهي تبحث عن نص بعنوان"عروس المداني"لتحضيره ولكنها لم تجده بطبيعة الحال، وهو ما أخبرت به المعلمة التي انفجرت ضاحكة مع زميلاتها في القسم، وتقول إحدى المعلمات أيضا أن أغلب النسوة لا يحبذن حصة الرياضيات، فعندما يسألنها عن الحصة المبرمجة في الغد وتقول لهن"الرياضيات"يتغيبن عن الحصة ولا تحضر منهن إلا القليلات، لذلك غيرت موعد الحصة وأصبحت لا تطلعهن عليه، ونفس الحصة جعلت إحدى الملتحقات بقسم محو الأمية تصاب بارتفاع ضغط الدم بمجرد أن وضع أمامها امتحان هذه المادة، حيث خافت وتوترت وخرجت مسرعة إلى أقرب طبيب من المدرسة، فعندما رأتها الممرضة رحبت بها وقالت لها: تبدين"منورة" وخداك محمران وكأنك خرجت لتوك من الحمام، فردت عليها: بل خرجت من امتحان الرياضيات الذي لم أجب منه على أي سؤال، بينما قامت إحدى السيدات في امتحان اللغة العربية بالاستعانة بكراس ابنها بعد أن التفتت يمينا وشمالا وهي تعتقد أنها ستنقل الإجابة الصحيحة، بينما كان الكراس يخص مادة العلوم، ولما رأتها المعلمة تركتها تكمل الإجابة احتراما لمشاعرها.

هل فعلا تتمكن المتتلمذات في أقسام محو الأمية من التعلم ولا ينسين ما درسنه، أم أنهن ينسين كل شيء بعد إنهاء دراستهن وبالتالي تذهب جهودكم سدى؟

  المتمدرسات المواظبات على حضور الدروس في فصول محو الأمية  في العادة لا ينسين ما درسنه، خاصة القرآن الكريم، لأنهن يتعهدنه بالمراجعة الدائمة، وحفظ وقراءة القرآن الكريم هما من أهم الأسباب التي تدفع النساء إلى دخول فصول محو الأمية، أما اللواتي يدرسن الآن عن طريق المراسلة فهن رائعات فعلا، إذ أنهن تحدين كل شيء ويفضلن العلوم والتاريخ والجغرافيا وكذلك اللغة العربية.  

 هل تستعينون بأساليب حديثة لمحو الأمية؟

نعم، نحن الآن في بعض الأقسام نستعين بجهاز عرض البيانات "داتا شو" للتوضيح وتسهيل الفهم، بحيث نستطيع أن نستعين بأمثلة حية لأن الصورة أبلغ في التعليم من أي شيء.  

ما هي المشاكل التي تواجهونها في تعليم الكبار؟

المتمدرسون في المدارس يشتكون من الحجم الساعي القليل مقارنة بالمتمدرسين في المساجد، لأننا لا نستطيع التدريس في المدارس إلا أيام راحة التلاميذ، كما نعاني أيضا من الغيابات المتكررة للمتمدرسات الكبيرات في السن بسبب الظروف الاجتماعية.

كيف تقيمين مجهودات جمعية "اقرأ" على مستوى ولاية سطيف في القضاء على الأمية؟

 ولاية سطيف كغيرها من ولايات الوطن في مجال القضاء على الأمية، حيث تبذل مجهودات جبارة من طرف الجمعية الجزائرية "اقرأ" لمحو الأمية، وكذا الديوان الوطني لمحو الأمية وبقية الشركاء لتمكين الأشخاص الذين لم يزاولوا دراستهم من التعلم، والحمد لله نسبة الأمية في بلادنا تقلصت إلى 12,33 بالمائة.

ما هو الموقف المؤثر الذي مر بك أثناء عملك مع النساء اللواتي التحقن بأقسام محو الأمية؟

كانت تدرس لدينا فتاة جميلة تبلغ من العمر 18 سنة، تدعى فيروز نشمة،  حباها الله بجمال فتان، وقد رشيق، ولم تكن ترتدي الحجاب على عكس زميلاتها، وقليلا ما كانت تتغيب، وكنت دائما أسأل عن أحوالها لأنها فقيرة وشغوفة بالعلم والتعلم، ومجتهدة جدا، وكنت كلما مررت بقسمها نصحتها بارتداء الحجاب فتقول لي: ليس الآن، ولكنني أعدك بأنني سأرتديه يوما، فأرد عليها قائلة، إن الموت لا ينتظرك حتى ترتدي الحجاب، فتضحك خجلا وتخفي رأسها عني، وفي أحد الأيام تغيبت عن القسم، فسألت عنها فقيل لي أن أمها مصابة بمرض خطير والمفروض أنها هي من تمرضها، وعندما طال غيابها، وكعادتي، قررت أن أذهب وأسال عنها فصدمت للخبر الذي سمعته، لقد مرضت ودخلت المستشفى وتوفيت وأنا التي كنت أعتقد أنها تقوم برعاية أمها المريضة، فنقلت الخبر للمعلمات ولزميلاتها وعمال المدرسة فحزنوا لأجلها حزنا شديدا، ولحد الآن مازلت أبكيها.

طالع ايضا
التعليقات (9 نشر)
1

امينة

2017/01/30

وحتى بالنسبة للمدارس الاخرى تعد مادة الرياضيات الى جانب اللغة الفرنسية من المواد الصعبة ودوما ما تسجل فيها نتائج ضعيفة على المستوى الوطني (مادة الرياضيات كانت بالنسبة لي من افضل المواد والعربية اسمط مادة )
2

Anaya

في خاطر كل نساء محو الأمية!

2017/02/02

كلما قرأت محو الأمية تذكرت نكتة سأحكيها لمن يحب النكت :
دخلت مجموعة من النساء بالحايك و العجار إلى قسم محو الأمية. نزعن العجار و جلسن. كتبت المعلمة على الصبورة:
"دخل عمر !" و قرأت الجملة فأسرعت النسوة إلى لبس العجار ثم كتبت المعلمة:"خرج عمر! " و قرأت الجملة فنزعت النسوة العجار. و بقيت المعلمة مدة و هي تقرأ "دخل عمر " ثم "خرج عمر " و النسوة تلبس ثم تنزع العجار. عادت إحداهن البيت و سألها ابنها "قريتو مليح ؟" فأجابت:"و هذاك عمر خلانا نقراو ؟ ؟! داخل خارج! داخل خارج ! ههههه
3

حبة مشماش دايرة لماش

2017/02/03

مادة الرياضيات كانت بالنسبة الي هي الكارثة واذكر وانا في الثانوية كنا نسمي ذلك الاستاذ( بعزرين )والفتاة التي تشارك في القسم وتاتي باعلى العلامات كنا نطلق عليها اسم (معاذة العنبرية) لشدة بخلها علينا في احد الايام دعونا الله سبحانه وتعالى ولان دعوة المظلوم مستجابة سقط استاذ الرياضيات من( الموطو ) واصيب بجروح وكسر على مستوى الذراع اليمنى وارتجاج في الدماغ وحتى لليوم يتعمد زوجي احراجي ويسالني عن (المتر..والكلم والمعادلة الصعبة حقا ما قلتيش شحال كنت تجيبي ف الرياضيات و6×9=? والا هذاك ما حلبت
4

coco chanel

anaya

2017/02/03

ههههه وانا فان تفكرت وحد العجوزة شرالها ولدها تلفاز وشعلولها وراح وهي دارت الحايك والعجار وقعدت تتفرج ومن حكمت الثامنة راحت دارت العشا وحطاته فالمايدة شافها ولدها قاللها وهذا العشا لمن ? قالت له مراكش تشوف فالراجل الي من ساعة وهو يهدر ..!!راك فاهمة اخبار اليتيمة
5

اليتيمة

2017/02/03

راكم عاقلين على هذيك العجوزة تاع اوبي حليبي قالك ما بلعتش العام وكملتها ب مليح للغجيم ولغتراباج ومليح لكلش هههههههههههههههه ضرك تبلع فمها امليح بالعجار
6

2017/02/03

5 تبا لكي الا تتوبين الى الله توبة نصوح الم تحفظي وتعي منذ الصغر قوله تعالى :(لا يسخر قومُ من قوم عسى ان يكونوا خيراً منهم ولا نساءٌ من نساء عسى ان يكن خيراً منهن )
ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ...لقد تغيرتُ من سيء لاسوا ..استغفر الله واتوب اليه
هل علمكم ابليس فنونه ?
7

الونشريسي

2017/02/14

قالوا الجبر والهندسة هما افلاس المدرسة
8

ميمي

الجلفة

2017/02/22

ههههههههه رقم 2 كرهم عمر داخل وخارج
9

ميمي

الجلفة

2017/02/22

راني فاكرتلها امليح
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل