السبت 29 أفريل 2017 ميلادي الموافق لـ 3 شعبان 1438 هجري
بحثا عن الاستقرار النفسي
نساء يقررن الزواج بعد الستين!
سمية سعادة
2017/02/05
صورة: ح.م
  • 9001
  • 13

نظرة ممزوجة بالاحتقار والاستهزاء، تلك التي ينظر بها المجتمع إلى المرأة التي تعلن عن رغبتها في الزواج وهي التي تعدت الخمسين أو أصبحت على مشارف الستين، وتتحول هذه النظرة إلى تهمة عندما تكون هاته المرأة مطلقة أو أرملة ولديها أبناء، ما يفتح الباب أمام استنتاجات تصب كلها في خانة قلة الأدب وسوء الأخلاق، في حين يحظى الرجل بالدعم والتعاطف عندما يقرر الزواج حتى وهو على عتبات الثمانين والتسعين.

وهذه النظرة "الظالمة" لم تمنع نساء مسنات من خوض تجربة الزواج بموافقة أبنائهم طالما أن هدفهن لا يتعدى أن يكون بحث عن الاستقرار المعنوي الذي فقدنه بفقدان أزواجهن أحياء وأمواتا حتى وإن ظن بهن المجتمع ظنا سيئا.     

شعرت بالحرج من زواجها ولكن! 

 السيدة ربيعة تعدّت عتبة السبعين، تقول عن أمها التي توفيت منذ خمس سنوات، أنها تزوجت من رجلين بعد وفاة والدها، الأول إبان الثورة التحريرية، و الثاني في نهاية السبعينات، حيث كانت هي متزوجة ولديها أطفالا، ومع ذلك لم تمانع في زواج أمها، لأن سلطتها عليها كانت قوية ولا تملك أن تعارضها في شيء حتى وإن كانت  قد شعرت بالحرج أمام زوجها الذي لم يخف استغرابه و سخريته من الأمر، خاصة و أنّ أمها أصرّت إصرارا كبيرا على الزواج ولم تلتفت إلى أحد وهي التي تنتمي إلى بيئة ريفية تستهجن زواج المسنّات، بل تعتبره ضربا من ضروب الانحلال الأخلاقي.  

من حقها أن تتزوج!

أما سعاد ن، وهي سيدة متزوجة وأم لثلاثة أطفال، لم تجد حرجا في زواج أمها ذات الستين عاما من ابن عمها بعد أن مضى على وفاة والدها عشر سنوات، حيث تقول: " ليس هناك ما يحرّم زواج المرأة المسنّة، و إذا كنا سنحسب حسابا للمجتمع فلا شك أننا سنتخلى عن أشياء كثيرة هي من حقنا"، تضيف: "يكفي أن أمي تحمّلت مشقّة تربيتنا وتعليمنا أنا وإخوتي السبعة بعد وفاة والدي ولم تتزوج ونحن صغارا حتى تحمينا من تسلط زوج الأم، أما الآن و قد كبرنا فلا يمكن لزوجها أن يتعدى حدوده سيّما و أن لدي إخوة ذكور مازالوا يعيشون معها، و هم من يمثلون الحماية لها و لأخواتي البنات".

 حرية شخصية

وحول نفس الموضوع، تحدّثت لنا سهام، وهي صاحبة صالون حلاقة عن خالة زوجها التي تبلغ من العمر 60 سنة، بحنق شديد واستياء كبير حتى أنها رفضت هي وزوجها دعوتها لحضور"حفل "زفافها الذي أقامته في بيت ابنها المتزوج الذي لم يجد "حرجا في تزويجها"، تقول سهام التي أضافت :"حتى ابنتها لم تمانع في زواجها، بل اعتبرت الأمر حرية شخصية ولا ينبغي لأحد أن يحشر نفسه فيها." وتنقل سهام عن حماتها التي حضرت الزفاف أنّ أختها التي تزوجت برجل في السبعين و ادّعت أنه في الستين لأنه قريب العائلة و يعرفون سنه جيدا، أنها ارتدت " تايور "جميلا ولم تتنازل عن  خاتم الزواج الذي ألبسها إياه زوجها أمام الحضور، وقد بدا سعيدا جدا، و بدت هي وكأنها فتاة تتزوج لأول مرة.  

قانون المجتمع هو الأقوى

رغم أن الشرع لم يحرّم زواج المرأة المسنة إذا كانت راغبة في الزواج، وأنّ الطب النفسي ينصح به لوقايتها من الأمراض النفسية التي يتسبب فيها الفراغ القاتل الذي تعيشه بعد زواج أبنائها واهتمامهم بحياتهم بعيدا عنها، إلا أن نظرة المجتمع مازالت تتحكم في الرغبات وتحركها في الاتجاه الذي يرضاه، فليس لألف داعية وطبيب نفساني أن ينتزعوا هذه النظرة ويحولونها لصالح المرأة المسنّة الراغبة في الزواج، إلا إذا تزوجت دون موافقة المجتمع.

طالع ايضا
التعليقات (13 نشر)
1

مسيلمة الكذاب

محلل سياسي و كذاب

2017/02/05

الصورة فقط تغني عن كل تعليق. هبال و جياحة.
2

2017/02/05

المجتمع الذكوري المستبد يهاجم زواج راشدين ، لكنه لا يرى حرجا من زواج رجل بالغ بطفلة لاتزال تلهو بدميتها
3

الونشريسي

2017/02/05

مبروك.. للقضاء على الشيخوخة
4

coco chanel

2017/02/05

ومنكم من يرد الى ارذل العمر وهو بلوغ الهرم والخرف حتى يعود كهيئته الاولى (طفل) ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم غير قادر على خدمة نفسه فيكون ثقيلا على اهله ومنهم من يتمنى موته .. وهذا الخرف قد يسلم منه بعض الناس نجد احيانا الواحد قد تجاوز المائة ويظل محتفظا بقواه العقلية ولكن الوحدة قاتلة بدون وجود المؤنس
5

ابن نبي

سكيكدة

2017/02/05

زواج مشروع بشرط الكفاءة وتوفر الظروف الجيدة وقضاء بقية العمر في ذكر الله وطاعته والقيام بأعمال الخير والصلاح فقط
وشيء آخر ينديكم جميعا طلب السماح من عائلة ابن نبي .....
6

لمياء

القصبة

2017/02/05

الصورة ماعجبتنيش هديك العجوز خصها غير la robe blanche et le voile تتزوج دون هده الاشياء التي تليق بالشابات والشيخ كدلك سنانو كامل طايرين لو انه راح دار un dentier complet على الاقل لايمرض من المعدة احسن مايبدر امواله في العرس مع العجوز .
7

لمياء

القصبة

2017/02/05

يرحم والديكم قولولي 70 سنة واش مازال تطمع في الدنيا لاصحة ولاجهد ولاهم يحزنون جاب لي ربي لي عندها زوج ماتقدرش تقومو تحتاج الى مساعدة الابناء فما بالك تزيد الهم على روحها .
8

Anaya

لمياء

2017/02/05

نحيتيهالي من فمي أختي لمياء صحيح الصورة سخيفة ، راهم في الأربعين بطلوا robe blanche و voile يعني لكل سن لباسه الذي يليق به أما الزواج في حد ذاته لهما الحق أين المشكلة ؟ بدل تبقى عند هذا و ذاك تجد من يؤنسها و هو كذلك.
أنا والله نغير لما نشوف هنا أزواج طاعنين في السن و يعيشوا مع بعض و يخرجوا bras dessus bras dessous هذا يرفد هذا يكبروا مع بعض و تجي خادمة كل يوم تقومهم.و الأولاد يزوروهم .. احنا الراجل يكبر و يعاود الزواج بشابة و العجوز تتلاوح عند اولادها هذا إذا ما سمحوش فيها ! ليس لها حق الزواج!
9

Anaya

لمياء

2017/02/05

اتمنى أن أعيش مع زوجي إلى أن يحين أجل أحدنا أو أجلنا معا لأن الوحدة قاتلة. اتمنى أن أعيش مثلما يعيش والداي معا لآخر العمر....الإنسان لما يكبر لا يحتاج فقط لمن يحضر له الطعام و يقوم به، يحتاج كذلك إلى الحنان و اليوم الأولاد رانا نشوفوا....أنا زرت والداي أيام و انتهت و عدت من حيث أتيت و إخوتي كذلك لكل بيته و أسرته...اتمنى أن يطيل الله عمرهما و أن يبقياعلى الأقل قادرين على التنقل و الخروج إلى أن يأخذ الله أمانته. جدي و جدتي ماتا معا في حادث وكانت تلك أمنية جدي دائما !
10

ahmed

alger

2017/02/05

من منا لايريد كفن ويدفن بين ضلوع من يحب للابد الحب والزواج أساس الحياة البشرية فهو يحفظ الإنسان في مناخ عابق بالحيوية واللحظات الجميلة التي هي نبض الحياة والتي يعيشها الانسان منا بالعمر مره ....
11

لمياء

انايا

2017/02/05

والله صدقت يا اختي العزيزة ربي يرحم الجد والجدة ويسكنهما فسيح جناته تعرفي صعيبة بزاف الصدمة على الأبناء أن يموت الوالدين في زوج وفي نهار وفي حادث انشاء الله يعوض لهم الله بالجنة اااااامين ويطول في عمر الوالدين انا دائما اقول للأخوات والزميلات الأولاد تكبريهم حتى ينفعون أنفسهم اما الزوج هو الصح ادا كان يخاف ربي هو لي تصيبيه في آخر العمر
12

Anaya

2017/02/06

نعم أختي لمياء الصدمة كانت كبيرة جدا أكيد و خاصة على أبي! جدي و جدتي و ثلاث أفراد آخرين من العائلة ! الكل في يوم واحد ....لكن قدر الله و ماشاء فعل! الله يرحم الجميع و أسكنهم فسيح جنانه وهم السابقون و نحن اللاحقون.
لكن جدي لو ماتت جدتي دونه كان سيموت في اليوم ألف مرة!
و الكل كان يعلم ذلك ! وكانوا يقولوا حَبهم ربي راحوا مع بعض!
13

لمياء

انايا

2017/02/06

ربي يرحم الجميع ويسكنهم فسيح جناته
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل