الثلاثاء 28 فيفري 2017 ميلادي الموافق لـ 1 جمادى الآخرة 1438 هجري
يرفضن الركوب في باقي السيارات وينتظرنها بالساعات
مبيركة بشي.. سائقة التاكسي الصحراوية التي تعشقها النساء
أماني أريس
2017/02/09
صورة: ح.م
  • 6143
  • 8

لا شيء يصنع سعادتها، بقدر تلك المواعيد التي تلتقي فيها بزبوناتها ينتظرنها في المحطة بعدما يكنّ قد رفضن الركوب في عدة سيارات، فتقلهن إلى حيث يردن الذهاب في أجواء من المرح، وطرائف الحديث، والضحك وحتى الغناء.. مكسب مازالت تحلم به نساء من كبريات المدن العربية، فيما حظيت به نساء مدينة "طاطا" الصحرواية بفضل شجاعة السيدة "مبيركة بُشيّ"..

ورغم أن منطقة طاطا الصحرواية مازالت تتسم بالبساطة وحياة أهلها متواضعة. إلا أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية بدأت تتغير وتصبح أكثر قساوة، ما دفع مبيركة إلى العمل سائقة لسيارة أجرة. حيث تخرج من بيتها في الصباح الباكر مرتدية ملحفتها ذلك المعلم المقدس الذي لا يمكن أن يفارق جسدها وهي تمد خطاها خارج بيتها، وتبدأ عملها في توصيل زبوناتها إلى القرى المجاورة في مركز المدينة، مثل أكادير الهناء وأديس، ثم تتوقف مع منتصف النهار لتستأنف إلى غاية الساعة السادسة مساء.

وتعتبر مبيركة أن عملها ليس مزاحمة لأصحاب سيارات الأجرة الرجال إنما هدفه تأمين رزقها من جهة ورفع الغبن عن نساء طاطا اللواتي كن يعانين مع سيارات الأجرة المختلطة وأصبح بإمكانهن التنقل دون حرج. حيث  تقول: "أعمل من أجل اثنين من إخوتي المرضى عقليا، ومن أجل والدتي التي تعاني من أزمة نفسية بسبب وفاة أختي المصابة بسرطان الدم". كان والدها قد توفي منذ زمن، ولم يعد من معيل للعائلة غيرها.   
وحصلت والدتها الأرملة على رخصة سيارات الأجرة من عمالة مدينة طاطا، وبعد تأجيرها لشخصين، لم تستفد العائلة من المال، فسحبت منها، فتقدمت مبيركة بطلب لشراء سيارة أجرة، بعدما حصلت على رخصة السياقة وتمرنت جيدا على القيادة وبعد أن حصلت عليها، بدأت معركة محاولة فرض ذاتها، وتحدي تقاليد المجتمع و تقول: "تقبّل كثيرون عملي كسائقة بينهم، بعكس آخرين. لكنّ ظروفي كانت أقوى وأكبر".

 

طالع ايضا
التعليقات (8 نشر)
1

العمل ليس حكرا على جنس دون جنس

2017/02/09

( تعتبر مبيركة أن عملها ليس مزاحمة لأصحاب سيارات الأجرة الرجال إنما هدفه تأمين رزقها من جهة ورفع الغبن عن نساء طاطا )
لا داعي للاستماتة في تقديم للمبررات ، فمن حق هذه السيدة المحترمة أن تمارس المهنة التي تناسبها طالما أن عملها شريف وهي قادرة علىه ، ثم ان العمل ملك مشاع للجميع نساء و رجالا ، و هو ليس حكرا على الرجال دون النساء حتى تصفينه ب( مزاحمة الرجال) و عليه لا داعي للبحث عن تخريجات تبررين بها حقا مشروعا من حقوق هذه السيدة خاصة و النساء عامة
2

2017/02/09

تقول السيدة مبيركة :
"أعمل من أجل اثنين من إخوتي المرضى عقليا ، ومن أجل والدتي التي تعاني من أزمة نفسية بسبب وفاة أختي المصابة بسرطان الدم". كان والدها قد توفي منذ زمن، ولم يعد من معيل للعائلة غيرها"
لمن القوامة في هذه الحالة ، هل هي للأخوة المرضى عقليا أم هي للأخت التي تشقى و تتعب و تكافح من أجل اعالة أسرتها ؟
لماذا لا يراجع الفقهاء أحكام الارث خصوصا و أن المحاكم غارقة في قضايا من هذا النوع ، مما يعد اجحافا في حق الأنثى أن لا تحصل الا على نصف الميراث في الوقت الذي تشارك فيه في اعالة الأسرة؟
3

2017/02/09

ينبغي علينا تجاوز الظلم الاجتماعي وتحقيق العدالة بين مكونات المجتمع ،اذ لا يجوز لنا ممارسة الاضطهاد و الحرمان بمبررات مصطنعة و مشرعنة بالتقاليد المغلفة بالدين
الجميع متساوون أمام القانون ، المواطنين والمواطنات متساووون كأسنان المشط ، و عليه لا يجوز التمييز بين الذكر و الأنثى على أساس العضو التناسلي طالما أنهما متساوين انسانيا ، فالأنثى كما الذكر هي انسان لأنها خلقت هي و اياه من ( نفس واحدة )
مما يعني انهما متساويان
حان الوقت لتجاوز كل هذه المفارقات الوهمية و تبني أسس العدالة والمساواة الحقيقية.
4

مريم

2017/02/09

يقولون بأن ارث المراة يبقى فضلا لها لأنها لا تصرف منه و الرجل هو الذي يصرف ، طيب ، و ماذا عن المراة المطلقة أو الأرملة التي لها أطفال يدرسون من سينفق عليهم و يعولهم ؟
لو كانت الأنثى عانس لا يرغب بها أحد فمن سينفق عليها ؟
اذا كان الأخ معاق ذهنيا فكيف سينفق على شقيقته ؟
اذا هاجر الأخ كما يفعل الكثير من شبابنا الذين يحرقون الى بلاد الغربة فينسى خلالها أهله ، من سينفق على أخته خصوصا لو كانت عانسا ؟
اذا تزوج الأخ و ازداد عدد أفراد أسرته فكيف سيتمكن من الانفاق على الجميع بما فيه أخواته ؟
5

2017/02/09

أحكام الارث موضوعة لقوم يلتزم رجاله بالانفاق على النساء لكن هذا الأمر أصبح متجاورا اذ أن أن 90 في المئة من الأسر تعولها نساء.
أغلبية ملفات النفقة تتواجد في محاكم الأسرة وأغلب الأحكام لم يتم تنفيذها نتيجة الطرق التحايلية للأزواج بغية التهرب من النفقة على أبنائهم ناهيك عن نسبة كبيرة من الأطفال الذين يتواجدون في الشوارع والبيوت الخيرية
الان اصبحت المرأة تضطلع بدور مهم في الأسرة والمجتمع لايقل أهمية عن الرجل.
لا ينبغي تجميد الواقع حتى يكون شبيها بواقع الجزيرة العربية بل علينا التكيف مع واقع عصرنا
6

س س بجاية

العمل الشريف

2017/02/09

العمل الشريف شريف سواء من رجل او امراءة بارك الله لها واعانها على القيام بشؤون اخوتها فالعوز والحاجة خاصة في المجتمعات الفقيرة تزيد الضغط اكبر مما هو كبير في الاصل
7

Aicha

Algerie

2017/02/09

Bravo M'birka ! accroches -toi et fonces !!
8

2017/02/11

الى رقم 1 فيمن تشفين غليلك ؟ في ااسيدة مبيركة ام في كاتبة المقال ؟؟؟ مبيركة هي التي بررت حبيبتي..وعمل المرأة حق من حقوقها لا مزايدة عليه وليس بامكان اي كان ان يصادره لها
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل