الأحد 28 ماي 2017 ميلادي الموافق لـ 3 شهر رمضان 1438 هجري
عندما تتجاوز الوظيفة حدود الواجب..
موظّفات بدرجة السُوبّر؟!
أماني أريس
2017/03/19
صورة: ح.م
  • 4736
  • 10
الكلمات المفتاحية :العمل، الانسانية

العمل خارج البيت؛ ليس مجرد وظيفة تؤمّن بها المرأة لقمة العيش، وتسعى بها إلى الحياة الكريمة، كما أنه ليس السبيل الذي تثبت به ذاتها، وتستثمر فيه كفاءاتها فحسب، إنما هو وظيفة حيوية تتعدى بها حدود الواجب وغاية المادة، وتسمو بها إلى درجة كبيرة من الإنسانية والتماهي الوجداني مع وسطها، والمشاركين لها في فضاء العمل وهو ما يدفعها خطوات للتفوق على شقيقها الرجل في العديد من المهن.

سرّ التفوّق  

ويكمن سر تألّق وتفوّق المرأة في آداء المهن التي تحتاج إلى تواصل وتفاعل، إلى طبيعتها النفسية حسب ما تشير إليه العديد من الدراسات الحديثة، منها دراسة جديدة أجرتها جامعة " ويسترن أونتاريو" أكّدت أن النساء أفضل من الرجال في التعامل مع ضغوط العمل والأكثر التزاما بالهدوء عند حدوث الضغوطات والصدامات. 

 

اختلاف في التركيبة العقلية 

ولم يبتعد الأخصائي في علم النفس "مهدي بن حداد" عن نتائج الدراسات في رأيه حول الموضوع حيث يرى أن بعض المهن تكاد تكون تخصصا أنثويا محضا لكونها تحتاج بالموازاة مع الكفاءة المهنية إلى   مهارة في التعامل مع الغير بعواطف إنسانية تجمع بين رقة القلب و الصبر وسعة البال وهي ميزات متوفرة في المرأة غالبا دون الرجل.

 ويتابع الأخصائي حديثه لجواهر الشروق مشيرا إلى فرق جوهري بين المرأة والرجل عدى العاطفة، يجعلها تتفوق عليه في آداء بعض المهن التي تتشابك فيها الأعمال والأفكار، ويمكن في اختلاف الطبيعة العقلية لدى كل واحد منهما، فعقل المرأة- يقول الأخصائي- يتميز بطبيعته الشبكية اللولبية لذلك تستطيع أن تقوم بأكثر من عمل وتركز على أكثر من موضوع في وقت واحد، بينما يتميز عقل الرجل بطبيعته الصندوقية التتابعية، وبالتالي لا يستطيع القيام بأكثر من عمل أو يركز على أكثر من موضوع في وقت واحد. 

 

موظفات بدرجة السوبر 

وتلعب المرأة في بعض المهن أدوارا محورية مزاوجة بين واجبها المهني وعاطفتها، فتتحول إلى أكبر من موظفة، وتكون بمثابة الأم والأخت والابنة والصديقة والطبيبة النفسانية... وهذا ما رصدته جواهر الشروق من خلال بعض القصص والشهادات. 

 

أمنيتي وضع الحناء! 

كانت الحناء أمنية امرأة مسنّة قبل أن تفارق الحياة بأيام قليلة في أحد مستشفيات الشرق الجزائري، وهو الطلب الذي لم يضق به صدر الممرضة سعاد؛ التي استحقت لقب ملاك الرحمة بامتياز، وصديقة المسنّات كما يلقبنها زميلاتها، تقول سعاد : " رافقتها لأكثر من شهر، يوم احضرها ابنها إلى المستشفى كانت تعاني من فيروس في الرئة، وارتفاع الضغط ومرض القلب، لم يعد يزورها سوى مرات قليلة، وأحيانا فقط تأتي أختها..كانت كلما رأت الزوار يدخلون على مرضاهم، تبكي بحرقة حتى تتدهور حالتها، شعرت أن مسؤولية تحسين نفسيتها، هي واجبي الأقدس من وضع الدواء، وقياس الضغط والسهر على علاجها. كانت بحاجة إلى أنس وحب واهتمام  بقدر حاجتها إلى الدواء والفحوصات، فأصبحت أتردد عليها كلما أنهيت عملي وأتبادل معها أطراف الحديث، وأمازحها وأضاحكها، حتى أنني اشتاق إليها في يوم إجازتي، كانت تناديني ابنتي وأناديها أمي. "هنا تتوقف سعاد عن الكلام، و تمسح دموعا شقت طريقها في وجنتيها ثم تستأنف بنبرة متقطعة يخنقها البكاء " قالت لي ذات يوم وأنا أمازحها وأصف جمال ساقيها، كم أرغب في وضع الحناء، وتنهدت طويلا ثم قالت كانت لا تفارق قدمي عندما كنت قادرة " في اليوم الموالي - تستأنف سعاد - أحضرت معي الحناء وحققت لها أمنيتها.. الجميع ضحك علي وبعضهن حذرنني من غضب الطبيب لكنني كنت مستعدة لمواجهة الموقف لأن ما قمت به لا يضرها بل يسعدها ويحسن نفسيتها.. لكنها للأسف فارقت الحياة بعد أيام بأزمة قلبية "  

 

بمثابة إبني! 

رغم كل الانتقادات الموجهة للمعلم العصري، واتهامه بالتقصير وانعدام الضمير المهني، مازالت مهنة التعليم تعلق وسام النبل، وتحفظ ماء وجهها بقلة من المعلمين والمعلمات الذين علاوة عن آدائهم لأمانة التعليم بإحسان وإخلاص للمهنة، فهم يؤدون دور المربي وأكثر. هدى واحدة من هؤلاء تروي قصتها مع أحد التلاميذ تقول : " اِلتحق بمدرستنا تلميذ مصاب بحالة غريبة، كانت تنتابه حالة من الغضب الفجائي فيبكي بصوت مرتفع ويبدأ في نتف حاجبيه وأشفاره، تم رفضه في مدرسة أخرى، ورفضه زميل لي في قسمه، وكان المدير بصدد كتابة تقرير لمصلحة التمدرس من أجل توجيهه إلى مركز خاص، لكن وبحكم علمي بوضع عائلته المادي الذي لا يسمح بتدريسه في مركز خاص، قررت تدريسه في قسمي، كنت أعتقد أنّه متخلف ذهنيا، لكنه فاجأني بذكاء كبير وقدرته الكبيرة على الفهم والحفظ، فبقيت أحاول دمجه مع بقية زملائه لفترة طويلة إلى أن تخلص من عقدة النطق، وقلت عنده كثيرا نوبات الغضب، لم أكن أشعر أننيّ أقوم إلّا بواجبي اتجاه أحد أبنائي، الجميع كان يشيد بنجاحي في التعامل مع هذا التلميذ، أما والدته فكانت سعيدة جدا بتحسن حالة ابنها، وتغدق علي بالدعاء الطيب والشكر كلما اِلتقتني..هو الآن في المتوسّطة ".

طالع ايضا
التعليقات (10 نشر)
1

2017/03/19

اذا كانت الاوروبية تقول لوببان اتر ليس كما تظن ايها الرجل ان اشتري واحضر مستلزمات اقطاع الغيار بل هناك من الرجال من ياخذ عطلة امومة للتكفل بةلطفل والام وبنفسه
2

2017/03/19

وتقول هذه الطبيبة كنت سامتحن في سنة خمسة كلية طب ودكتوغ شافني وما عرفش اني حامل من الشيك بتاعي
3

2017/03/19

لم افهم هل هي طبيبة او فنانة او فيفي عبدو
4

2017/03/19

كلمة الى المراة بمناسبة العيد الذي اعادها الى ريعان شبابها المراة
لا يوجد من تعمل وهي جادة اكثر من كونها اقرب الى الله في عملها رغم المر الذي تستصيغه بمرارة فهو عمل وعمل شاق منهك نفسيتها الى العمق فنلاحظ تحفيز المراة الزملاء يتم طعنها مباشرة بخلق مشكل اضافي وهناك من يزعزع قيمها وثقتها بنفسها بمجر د طلبها وظيفة بعرق جبينها وامانتها ستحفظ ما يمكن ان تعمله بل الامر ان هناك من يقبل ان يجد امراة ويستبشر خيرا لانه يعلم جيدا ان الهدف اكثر من عمل اي سلطة فوق كل امراة سلطة اي كان بالتحد
5

2017/03/19

بل انكسار خاضع لقوانين غبية او ليست قوانين مهرج رفض ان يهرج الا بتهريج المهرج الاخر فهكذا وجدوها وهكذا هي القوانين
6

واقعية

2017/03/19

هناك فرق بين العمل كمهنة لكسب الرزق و العمل بمتعة اسعاد النفس و التنفيس عن موهبة و هذا هو الحال الرجال يعملون لاجل تحقيق المادة لانهم مسؤولون وهل يوجد من هو سعيد بعمله ؟؟؟ طبعا لا هو يعمل لانه مطالب بالعمل و المال و ليس مثل النساء اغلبهن يعملن لتحقيق احلامهن .
7

عبد الرؤوف

الجزائر

2017/03/20

بداية الخلق ، اشتعلت النار و تحررت فخُلقت الملائكة من نور النار و خُلقت الجِن من لهيب النـــار
ثم خُلقَ ' آدم ' من بقايا النار( الحمأ المسنون ) و هي مطفية خامدة حيث استوى دخانها إلى السماء ، و بينما الكل في دار
اختبار نام أبونا " آدم " عند ظلِّ ظليل فجأته يدُ القدس فخلقتْ من جنبه الأيسر أُمُّنــا " حــواء " فكانت المعجزة . و بينما هو
يتململ في مضجعه فتحَ عينيه و استفاق فرأى و وجد شيئاً مـا بجانبه ! فسألها مَن أنتِ ؟ فردتْ : أنا "حواء " خُلِقتُ مِنكَ
و لكَ ! فنهض قائما ثم مشًى فأتبعتهُ...
8

2017/03/20

بقدر إخلاصك الناتج عن إنسانيتك ، أكيد سيجازيك الله بالحفظ ويحفظك ويحفظ كل أسرتك ، بمثل ذلك العمل المفيد تقدمت الشعوب وازدهرت.
9

جمال

الجزائر برج بوعريريج

2017/03/21

والله عمل المرأة الرئيسي يكون في بيتها لا غير إلا للظرورة القصوى التي حددها الشرع كأن لم يكن لها معيل زوج .أخ أب أو تكون تعيل أسرتها أو تعيل زوجها العاجز عن العمل مثلا وفي حالات إستثنائية فقط كالعمل في التعليم أو في طب النساء لا غير وأنا أتعجب لمن يترك زوجته تعمل لكي تعاونه فأين القناعة والرسول صلعم يقول في مستهل حديثه :من بات شبعان ويملك قوت يومه فكأنما ملك الدنيا وما فيها فا ين العزة أين الكرامة بل أين المروءة أيها الرجال .أجيبوني بربكم أعطوا حق أطفالكم من عاطفة أمهاتهم .
10

2017/03/21

الى رقم تسعة ما فائدة دراسة الفيزياء والكيمياء والهندسة والرياضيات والبرمجيات في الاعلام الاالي ما دام دور المراة محصور بين الجدران الاربعة ؟ام انكم تقولون لكي تفيد به ابناءها هههه تفيد ابناءها وهي حجة غير منطقية ابدا من اداراكم ان ابناؤها بحاجة الى تخصصها او انها ستنجب اصلا او انها ستتزوج انتم تريدون المراة ان تبقى دائما خلف الظل ثم تقولون الرجل اذكى من المرأة وتنسون انها عاشت قرونا مقصية من العلم والاطلاع والابداع ومازالت محرومة بنسبة معينة فاذا فتح لها المجال ستخترع وتمارس امومتها باحترام
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل