الأربعاء 23 أوت 2017 ميلادي الموافق لـ 30 ذو القعدة 1438 هجري
بين متفائل ومشككّ في إمكانية نجاحها
دورات التأهيل للزواج سنّة حسنة قيد التجريب
أماني أريس
2017/05/14
صورة: ح.م
  • 3187
  • 4
الكلمات المفتاحية :الزواج، دورات تأهيل

" رخصة قيادة الأسرة "؛ هكذا أطلق على الشهادات التي تمنحها الجمعيات والجهات المختصة في تقديم دورات تدريبية للشباب المقبلين على الزواج، وأصبحت الدورات التأهيلية للزواج من أبرز برامج التنمية البشرية وتطير الذات، وهي تجربة حديثة سنّها رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد بعدما رأى أن نسبة الطلاق تصل إلى 32% في بلاده، فلجأ إلى فكرة إخضاع المقبلين على الزواج من الجنسين إلى دورات تدريبية متخصصة يحصلون بعدها على رخصة تخولهم لقيادة سفينة الحياة الزوجية بنجاح، فانخفضت نسبة الطلاق في ماليزيا إلى 7%، وأصبحت تصنف في مقدمة الدول التي تنخفض فيها نسبة الطلاق.

ورغم النتائج الايجابية لهذه التجربة الماليزية، وانتشارها السريع في كل دول العالم، حيث أصبحت تخصص لها مراكز بمدربين مختصين في علوم الشريعة وعلوم الاجتماع وعلم النفس، إلا أنها مازالت محل جدل في بلادنا، بين مرحّب ومتفائل بإيجابية نتائجها، وبين مشكّك في إمكانية نجاحها في الحدّ من ظاهرة الطلاق والمشاكل الزوجية.

 

التربية السويّة هي الأساس 

بداية توجهنا إلى الأستاذة رقية معمري " أستاذة في علوم الشريعة " لمعرفة رأيها حول هذه الدورات التأهيلية للزواج، فلم نجد لديها أدنى اقتناع بالفكرة، وبررت قائلة : " لم يترك لنا نبينا محمد شيئا لم يحدثنا فيه فقد علّمنا منهجا مفصلا في كل شؤون الحياة، وبالنسبة لموضوع الزواج فقد بيّن لنا شروطه وجميع الحقوق والواجبات المادية والمعنوية لكل من الزوجين، كما دلنا أساسا على أهم ما يضمن نجاح الحياة الزوجية، ومعايير اختيار الشريك، وهو الدين والأخلاق الحسنة، ويقول صلى الهج عليه وسلم " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " وقوله " فاظفر بذات الدين تربت يداك "، وهي اكبر من أن تلقّن في دورة تأهيلية خلال أيام معدودات. وتختم كلامها بالقول : " التربية الأسرية السوية منذ الصغر هي التي تضمن لنا جيلا قادرا على تحمل مسؤولية الزواج من جميع جوانبها." 

 

الزواج لا يحتاج إلى نظريات 

ولا يبتعد بعض الشباب الذين تقربت منهم جواهر الشروق في آرائهم عما قالته الدكتورة رقية، فمعاد (33 سنة ) يرى هو الآخر أن الحياة الزوجية لا تحتاج إلى نظريات محفوظة في الأذهان وتنتظر التطبيق ..فأساس النجاح في أي علاقة إنسانية هو تربية الإنسان، ومرونته ومدى قدرته على تقبل الاختلافات مع غيره، وإدارة الحوارات التي يصل بها إلى حلول لكل المشاكل.. وهذا لا يمكن أن يتعلمه الشباب خلال دورات تدريبية.

 

المشكل في الشّباب 

من جهتها عُليّا ( 28 سنة ) تتساءل إذا ما كانت الدروس المقدمة في الدورات التأهيلية تقف عند كل الأسباب الحقيقية لفشل الزواج في أوساط الجيل الحالي أم أنها تكتفي بما يعلنه المطلقون عادة ؟ فليس الجميع تقول عليا يكشفون عن الأسباب الحقيقية لفشل حياتهم الزوجية ويكتفون بتبادل التهم المعروفة كالاتهام بسوء المعاملة أو التعنيف أو التقصير في الواجبات...الخ 

وتضيف الشابة: " المشكلة أن الكثير من الشباب أصبحوا مزاجيين، وغير واثقين من أنفسهم، ولا يعلمون ماذا يريدون بالضبط، كما أنهم غير قادرين على تحمل المسؤولية ليس ماديا فحسب بل معنويا، لذلك لا أظن أن الدورات التدريبية تستطيع أن تحل مثل هذه المشاكل "

 

المؤهل العلمي لا يكفي  

على النقيض هناك من يرى أن هذه الدورات خطوة توعوية هامة في عصرنا، ومن شأنها أن تجعل الشباب أكثر دراية بماهية الزواج ومسؤولياته، على غرار الأستاذة والمدربة دليلة حسين (رئيسة مكتب العاصمة لجمعية حورية للمرأة الجزائرية) التي اختتمت مؤخرا دورة تدريبية بالإقامة الجامعية للطالبات " سعيد حمدين " بالعاصمة، وأدلت برأيها في الموضوع قائلة: " المادة العلمية الجافّة التي يتخرج بها طلبتنا غير كافية لتأسيس أسرة و هذه المرحلة العمرية لشبابنا تتطلب تكوينا شاملا في مختلف مجالات الحياة و معظم الطالبات يتخرجن وهن مخطوبات وبالتالي فلا بد لهن من تأهيل نفسي لتأسيس أسر سليمة وناجحة " 

 

شرط لعقد القِران 

ويرحب الشاب عبد المجيد من ولاية أدرار بهذه الدورات التدريبية للزواج، متمنيا تعميمها على كل التراب الوطني حتى يتسنى لكل الشباب الاستفادة منها، ويذهب إلى أكثر من ذلك باقتراحه المتمثل في جعل شهادة التأهيل شرطا لعقد القران. 

 

بددّت مخاوفي

ولم تفوت إيناس من العاصمة ( متزوجة حديثا)، فرصة التعبير عن شكرها للمدربين وللاتحاد الطلابي الحر الذي أولى اهتمامه بهذه الدورات التدريبية، والانطباع الجميل الذي تركته تجربة التأهيل على الزواج وتقول إيناس : " كنت خائفة ومرتبكة من الزواج وأفكر دائما في كل التفاصيل وكيفية التعامل مع زوجي وأهله، لكنّ حضوري لدروس التأهيل بدّدت مخاوفي من الزواج وتعرفت من خلالها على الكثير من المهارات، جعلتني متحمسة لبدء حياتي الزوجية " 

وكردّ على سؤالنا حول قدرتها على تطبيق ما تعلمته نظريا في حياتها الزوجية تقول إيناس: " الوعي والرغبة في إنجاح زواجي، تجعلني ملزمة على المثابرة والاجتهاد في تطبيق الإرشادات والمهارات التي تعلمتها خلال الدورة التدريبية، وتواصل: " أكثر ما استفدت منه هو إتقاني لكيفية التصرف عند حدوث اختلاف في الرأي، أو سوء تفاهم مع زوجي أو مع أحد أفراد عائلته "

طالع ايضا
التعليقات (4 نشر)
1

صوت الاسلام

2017/05/14

السبب الرئيسي لفشل الزواج وكثرة الطلاق والمشاكل الزوجيىة هما الكنات أم الزوج وأم الزوجة هما السبب الرئيسي في التدخل في شؤون حياتهما الزوجين وخاصة أم الزوج وبناتها سبحان يتدخلون في الصغيرة والكبيرة حتى يفصون الزوجة الى الطلاق او الانفصال عن الاسرة بكراء سكن خاص والكثيرات منهن انهن محروسات اي ماكثات عند بيوت ابائهن بالشهر والشهرين وهن لايرون ازواجهن خوفا من أمه واخوته البنات الملفقات المفسدات المخببات للحياة الزوجية - يجب تكوين جمعيات خيرية حول كيفية تكوين أسرة انفرادية منفصلة ليس عن اهل العروسين
2

صوت الاسلام

2017/05/14

تابع:اما زواج البنت داخل عائلية الزوج المتعدد الافراد وخاصة أخواته فهذا نذير للطلاق المبكروخاصة اذاكان الزوج بطالا او يعيش تحت حضانة والديه -هذا الزواج لايدوم طويلا في البداية عند الخطبة فرح ومرح وزغردة وتناول التمر واللبن و الحلويات وعند العرس والزفاف فرح ومرح وزغردة وتلذذ بأشهى الاطعمة والحلويات وهتك المال في الديون وبعد شهرواثنان وثلاثة تبدأ ألمعركة ضد الزوجة بنبش حركاتها وتصرفاتها وتبدأ التدخلات فيما لايعنيهن والمراقبة المستمرة للتشويش على زوجها وافساد العلاقة الطيبة فهن كالهشيم في النار
3

Nabila

Jijel

2017/05/15

سلام....
اين تقام مثل هذه الدورات في الجزائر ؟
4

2017/05/17

تقام هذه الدورات في أحظان الشريفات والشرفاء من الأولياء الجزائريين الصالحين بمساعدة المدرسة النظيفة الفكر والمحيط الإنساني السليم . ن
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل