الأربعاء 20 سبتمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 29 ذو الحجة 1438 هجري
غرفة مغلقة في بيت الزوجية!
سمية سعادة
2017/05/14
  • 9661
  • 4
الكلمات المفتاحية :آراء ومواقف

أسلوب متعارف عليه بين الكثير من المتزوجات حديثا اللواتي لم يمض على زواجهن إلا بضعة أشهر، أسلوب الغرفة المغلقة التي تنزوي فيها الزوجة بعيدا عن أهل زوجها الذين يسكنون معها في نفس البيت، إغاظة لهم أو تعاليا عليهم أو تعبيرا عن احتجاجها عن تصرفات جرحت كبريائها وأساءت لمشاعرها.

وكثيرا ما تنتهج الزوجة هذا الأسلوب عندما تكون غير قادرة على المواجهة أو الكشف عن حقيقة مشاعرها نحوهم والتي يغذيها الحقد والاستياء ما يجعلها تختلي بنفسها لأنها اقتنعت أنها غريبة عنهم وأنهم أغراب عنها، بل أعداء لها لا ينبغي أن تختلط أو تجتمع بهم، وقد يصل الأمر ببعض الزوجات اللواتي يتضخم لديهن هذا الشعور إلى الإضراب عن الطعام وقضاء ساعات طويلة بين أربعة جدران في انتظار عودة الزوج من عمله لتبدأ الزوجة بالتنفيس عن نفسها، ونقل معاناتها للشخص الوحيد الذي ترتاح له وتشعر أنه الظهر الصلب الذي تستند عليه والذي قد يعادي أهله ويقاتل من أجلها، أو يلتزم الصمت والحياد عندما لا يستطيع أن ينحاز إلى طرف على حساب الطرف الآخر.   

وخلف الغرفة المغلقة، تتأجج مشاعر الأهل بالحقد وتكاد تنفجر على هذه المرأة التي تتصرف وكأنها تعيش في غرفة مدفوعة الأجر في أحد الفنادق، وتتعامل معهم وكأنها أفضل منهم لذلك تحتقرهم وتأبى الجلوس معهم أو مشاركتهم في إنجاز الأشغال المنزلية ما يجعل التقاءها بهم تحت أي ظرف فرصة لاندلاع الشجارات، واتساع الهوة بينهما ما يفتح المجال على خيارات جديدة للمرأة تتراوح بين العودة إلى بيت أهلها أو الطلاق عندما لا تتحقق مطالبها في أن تعيش في بيت منفرد، بينما يتخذ أهل الزوج هذه الحرب المعلنة مطية للضغط على الابن للانفصال عن زوجته أو على الأقل تشويه صورتها لديه والكشف عما كانت تتستر عليها فيه.

إن عدم الاطمئنان للطرف الآخر، وغياب الحوار بين طرفي الصراع، يجعل أسلوب الغرفة المغلقة وأساليب الحرب الخفية والمعلنة تطفو على السطح لتنال من تماسك الأسرة وهدوئها، وتجعلها تغرق في تفاصيل تافهة ولكنها ذات تأثير سيء على الطرفين، بينما كان من الممكن أن تعيش الزوجة وأهل زوجها في ود وسكينة لو التزم كل واحد حدوده، وعرف كل طرف قدره، وأدرك الاثنان أن لا شيء يستحق أن يحولا البيت من أجله إلى حلبة صراع.

طالع ايضا
التعليقات (4 نشر)
1

نور

2017/05/14

افضل شئ للجميع هو الاستقلالية من البداية حتى بيقى الاحترام بين الجميع ومن لم تكن لها القدرة على العيش بين اهل الزوج ترفض الزواج به من البداية وعلى اهل الزوج ايضا التفكير جيدا قبل جلب زوجة لأبنهم ومن ثم معاملتها بطريقة غير لائقة ..المهم للزواج شروط على الجميع احترامها وعدم نكثها وما نتمناه لبناتنا نتمناه لبنات غيرنا
2

محمد ابو مصطفى نوني

الجزائر

2017/05/15

إنها العادات الغربية التي غزت أسرنا الإسلامية التي كانت تعيش حياة الاسرة الكبيرة التي تضم الأخوة والاحفاد برعاية الآباء والأجداد، ان التماسك الاسري الذي فقدناه في هذا العصر هو الذي ازم الامور كازمة السكن وازمة الغذاء وقس عليهما ،ان تقاليدنا الجزائرية وان شئت فقل تقاليدنا العربية حتى لانقول مبادئنا الإسلامية التي تدعو الى الإيثار ورفع قيمة الكريم في المجتمع، حين افتقدنا هذه الأخلاق واردنا ان نتشبه بغيرنا ضاعت البوصلة، وصارت اسرنا شذرمضر، حروب ومعارك داخلها وخارجها مع الجيران بل مع الحيطان
3

2017/05/15

2 يمكن القول ( التقاليد البدوية أحسن )
4

الونشريسي

2017/05/20

الحرية نعمة...لكن....
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل