الأربعاء 28 جوان 2017 ميلادي الموافق لـ 4 شوال 1438 هجري
"الشروق" تزور عميدة الحرفيات بالبويرة
"بوعكاش حدة ".. 75 سنة في ابتكار التحف الفخارية
فاطمة عكوش
2017/06/16
بوعكاش حدة
صورة: الشروق
  • 1671
  • 21
الكلمات المفتاحية :البويرة، بوعكاش حدة، صناعة الفخار

مازالت صناعة الفخار بقرى ومداشر ولاية البويرة تحتفظ بوجودها، وتمتهنها قلة قليلة من سكان المنطقة كوسيلة لكسب الرزق، حيث يصنعون الأواني الفخارية للمحافظة على تراث الأجداد من جهة، كما يستخدمها آخرون للعودة بنكهة الطعام المصنوع فيها إلى البساطة والطبيعة التي تضفيها عليه خلال مراحل صنعها.

تعتبر السيدة بوعكاش حدة المدعوة "سعدية تبوعكاشث" البالغة من العمر 90 سنة التي تقطن بقرية "ثامر "ببلدية العجيبة من بين العجائز القلائل بالبويرة اللاتي لا يزلن يصنعن بأناملهن الذهبية أواني وتحفا فخارية رائعة. قالت هذه الأخيرة لـ "الشروق" عندما زارتها، إنها بدأت هوايتها في صغرها تقليدا لوالدتها رحمها الله، ثم صارت تعشق الصنعة، بعدها أرغمت على أن تعتمدها مصدرا لعيشها.

وتقول خالتي حدة إن صناعة الأواني والتحف الفخارية تمر بعدة مراحل صعبة ومتعبة، بدايتها جلب التراب الخاص بصنع الأواني من مكان يبعد نحو أكثر من 1 كلم عن مسكنها. وعن كيفية تحويل الطين إلى تحف فنية رائعة، أكدت محدثتنا أن البداية تكون بحفر طين لونه رمادي، ثم تقوم بنقله إلى البيت فوق ظهرها، وتدك التراب بمدك خشبي، ثم تغربله وتصفيه، قبل أن تخلطه بالماء وتعجنه وتتركه فترة زمنية في إناء كبير مصنوع من الفخار، وبعد قرابة أسبوع تقوم بعجنه ليصبح طريا وسهل الاستعمال، ثم تبدأ في تشكيل الأواني والتحف وتمليسها بواسطة حجر صغير مع القليل من الماء، ثم تضعها جانبا حتى تجف لتنطلق في مرحلة التلوين بواسطة ريشة مصنوعة من وبر الماعز، حيث تستعمل حجرة حمراء اللون، يضاف إليها زيت الزيتون "اسقوا" الذي يعطي الأواني لونا أسود لماعا. وبعد الانتهاء من عملية التلوين تقوم السيدة بوعكاش بجمع الحطب الجاف وتفرش طبقة منها تضع فوقها الأواني الفخارية، ثم تقوم بحرقها مع مراعاة درجة الحرارة حتى لا تتشقق الأواني وبعدها تتركها لتبرد قبل أن تصبح جاهزة للاستعمال.

وتقول العجوز حدة إنها باعت الآلاف من القطع، وإن المئات من العائلات بالبويرة استخدمت ما صنعته يداها على مدى أكثر من 75 عاما، داومت خلالها على تطويع الطين، بعدما توفي زوجها وعمرها لا يتعدى 30 سنة، ولم يترك لها مصدر رزق تعيل به أبناءها الثلاثة، مؤكدة أن المشترين نوعان منهم من يقتني أواني طينية للاستعمال المنزلي ويكثر الإقبال خاصة على "الطاجين" المستخدم للكسرة و"القدرة" التي يفضل الكثير من الناس استخدامها لطهي الشربة، خاصة خلال شهر رمضان الكريم، بالإضافة إلى "البوقال" المستخدم لشرب الماء أو اللبن لأنه يطلق نكهة خاصة ويحافظ على درجة برودة الماء.

ومع أن قصة العجوز ذات التسعين عاما مع الطين وصناعته طويلة، لكن حين سألناها عن معنى تلك الرسوم والرموز التي تضعها على الأواني بالألوان المتقاربة الأحمر والعنابي والبني أجابت بأنها تعلمتها عن سابقاتها من الصانعات، وفى الغالب حروف "تيفيناغ" كما تستعمل رموزا أخرى لها دلالات نفسية واجتماعية كثيرة.

طالع ايضا
التعليقات (21 نشر)
1

لا افهمك يا رجل

2017/06/16

كنت اعيش مع ش جدي يعيش بمرض مزمن كنت اراه ي شبه ب امي
عندما ادخل بين الذباب مكان كبيت طبيعي احس بقطعة من الارض بداخلي
انا هي نعم وجدت نفسي اضع في الطين معالم الحيا ة التي نتمتع بقرصنة الفقر لنعلمه للناس على انه صناعة وقطاع ودور فعال لملأ جوف يعاني من السقوط الحر لمدنية منتهية الاخلاق والانسانية والحجاب يبدو انه حجاب هذه المؤمنة الطاهرة الوديعة
2

2017/06/16

وجدت في بيت جدي لاول زيارة له صورة بذباب القرية مميزة طريق تمشي على صخور صلبة بيضاء وطينية غير معبدة اي بعيدة جدا عن طريق السيارات والعربات ارفع بصري نحو السماء فاقول لامي التي كانت تلبس لحاف ابيض تميكه بيد والزاوية الاخرى تدخلها في حزام حول
لكي تتمكن من السير بجمالها نمشي لنصل فتقول لي انتي اول مرى احضركي معي اصمتي بدون ان تشتكي الان سنعود الى ابيك غذا
3

2017/06/16

كانت الحياة ببساطتهاوقلة وسائلها تعج بضجيج الماعز وصوت الماء بين الجداول والنخيل كنت لا اعرف من اهلي الا امي لم يكن ابي يعطي لنا تاشيرة حضور افراحهم ولا اقراحهم ومع ذلك يحب ان نتنقل جماعات ونعود جماعات لشيء من التغيير لكننا الاحلام الجميلة كانت لا تنتهي في ذلك الزمن المحب للحياة فالان بعد تغير الاطعمة وطريقة خروج الاسرة بثقافات الوصول الى المدنية سريعا تسقط الاخلاق البدائية التي كانت خرسانة تشد ايادي الاهالي فظهر اليوم عاوات شكاوى وسرقات اتهامات
4

الونشريسي

2017/06/16

اللهم بارك في اعمار امهاتنا
5

2017/06/16

الفرق واضح بين الجزائرية الأصيلة المتأصلة التي لايجد النفاق إلى قلبها سبيلا وتلك التي تتحدث عن ارتداء الخمار والتظاهر بالأخلاق الأفغانومصرية وتحاول تكريسها على أساس أنها جزائرية . وجه لخروف معروف .
6

2017/06/16

وجهها وملامحها تشكل خريطة جزائر الوطن بمتاعبها ، تحتاج إلى مساعدة من أهل الخير ليت الصحفية تمكننا من عنوانها الكامل ورقم هاتفها إن وجد . ن
7

نملة

2017/06/17

قالك يفنى مال الجدين وتبقى حرفة اليدين اكيد ان الانسان مهما كان غني او فقير لابد له من هواية او حرفة يتعلمها تنفعه وتنفع غيره فحتى الانبياء كانوا ياكلون من عمل ايديهم ولم يكن لذلك حاجة لانهم خلفاء الله في الارض ومهما كان العمل بسيط الا انه عظيم واحسن بكثير من التسول او الاعتماد على الارث لانه سيزول ويبقى ذلك الانسان عالة على المجتمع ولا فائدة ترجى منه
8

2017/06/17

عندما يلجأ الزوج لزوجته فهي ايضا ستحس انه ليس لها الا زوجها وهو لا يدري انه موجود في مكان ما يتعذب يتلملم بحاجة الى الوقوف مقعد لا يتنفس انها زاوية الموت تلك اين ينفي الزوج هويته ينكسر بقامته في بئر صاغ القصة وتحلل بين السطور خالدا في قصة شجاعة وعبرة لا تعرف الموت
9

2017/06/17

اتعنقيرة الله الله خير من تخميرة مفيدة . كابسولة امليحة
10

2017/06/17

كنت اعلم أن في أرباب هذا الزعم العجيب من يبادرني بقولك
إننا نعلم –كما يعلم كل بصير منصف –إن فتياتنا المتحجبات الجامعيات هن الصفوة الأولى في النجاح و قوة الدراية و سمو الوعي في أي فرع من فروع الدراسة و العلم و إننا نعلم-كما يعلم كل بصير منصف –إن فتياتنا المتحجبات من تمارس النشاط الاجتماعي في سبيل أمتها صنوفا و ألوانا بدافع من الصدق و الإخلاص و على مستوى من الاهتمام لا تبلغه واحدة من هؤلاء اللاتي تنفق كل منهم أغلى أيام حياتها على النظر في عطفيها و تعهد زينتها و أصباغها نعم...لقد امتنعت هذه المرأة
11

2017/06/17

لقد امتنعت هذه المرأة المسلمة من أن تعرض جسمها للرجل الأجنبي حتى و لو كان طبيبا في بعض الأحيان و لكنها لم تغلق الباب بذلك على نفسها لتعرض جسمها للموت و أسبابه و إنما انطلقت تدرس الطب كما يدرسه الرجل و عادت فأخرجت لأخواتها مستشفيات تنهض على احدث وسائل العلاج و الرعاية تشرف عليها نساء مسلمات يحملن أعلى أدراج العلم و الاختصاص اجل ....و لقد امتنعت المرأة المسلمة عن أن تحتك بالرجل الأجنبي لتستعين به فيما قد اختص به من خبرة في الميكانيك و قيادة السيارة و نحو ذلك مما قد يحوجها إليه نشاطها
12

2017/06/17

و عملها الإنساني و لكنها لم ترتد بذلك على أعقابها و لم تطو شيئا من منهاج نشاطها بل درست هي الأخرى الميكانيك و تعلمت قيادة السيارة و فن صيانتها ثم عادت و قد حققت مبدأ الاكتفاء الذاتي في المدارس التي ترعاها و المشافي التي تديرها و مختلف النشاطات الإنسانية التي تقوم بها و هكذا كانت المرأة المتحجبة تقود سيارة الأطفال و تسعف جرحى الحرب و تطبب المرضى و تعلم الجهال دون أن تتعثر في الطريق إلى شيء من ذلك بحجابها أو دينها القويم أو خوفها من الفاطر الحكيم ليس هذا خيالا نتمناه بل هو واقع معروف نعتز به
13

2017/06/17

نعم ...هذا كله على حين لم يتجسد النشاط النسائي في غالب الأحيان عند الأخريات إلا في عرض مزيد من المفاتن و إتقان مزيد من قواعد الأيتيكيت و مزيد من فن الجلوس في الصالونات...تلك هي الفتاة الاجتماعية الصالحة كما يروق لبعض المتألمين من التخلف العاكفين في فن منقطع النظير على معالجته و دراسة أسبابه...
14

2017/06/17

كلامي موجه الى السيد ن صاحب التعليق السادس و صاحب التعليق التاسع في موضوع " لبست الحجاب عندما كان الناس يستهزؤون بصاحباته"
15

2017/06/18

10-1(الشرف لايستبدل بينما القماش..؟) كلامك من حيث الجوهر جد سليم ولا يختلف عليه إثنان.سؤال بسيط أجيبيني عليه الله إعيشك(لو اتنحي الخمار يوما-قد يحدث ذلك داخل المنزل أكيد -هل تزول أخلاقك بزواله أولا وثانيا هل الخمار- قطعة القماش-هي من جعلتك طيبة ومتخلقة ؟)إن أجاب أحدا مكانك بنعم سيكذبه الجميع لأن المنطق الطبيعي يقول غير ذلك .أنا أتكلم على الخمار المستورد كوسيلة للنصب حتى على الشريفات وأنت تتكلمين عن الشرف.(حاب نفهم منك. أيمكن الحكم على الطفلة الرضيعة أنها غير شريفة مادامت غير مخمرة ؟)ن
16

الى التعليق 15

2017/06/18

يا أخي اولا انا رجل ولست أنثى ثانيا الشرف و الحجاب ليس من المفروض ان يكونا متلازمين في الأنثى ،المرأة المتحجبة قد لا تكون شريفة و العكس صحيح نحن نحاسب المرأة على التكليف الذي ضيعته أمر الله الذي لا جدال فيه الا وهو الحجاب اما قضية الشرف فبينها و بين الله جل في علاه ان شاء عاتبها و ان شاء غفر لها
بخصوص الرضيعة هي غير مكلفة شرعيا لا بالحجاب و لا بغيره البلوغ شرط من شروط التكليف
17

2017/06/19

14 ليس كلا التعليقين المشار إليهما لنقاوسي ( رغم التمسك الواضح بموقف مانعرفك مارايح تعرفني وجهل التواجد إلا أنه مع ذلك تشخص الأمور بحساسية مبالغ فيها رغم أن الأمر لايتعدى تبادل وجهات النظر ) ليت التركيز ينصب على جوهر وجهات نظر وأبعادها وليس على الشكل اي الكلمات ( بمقدار عجز هالة الخمار تحويل لون بشرة الإنسان يكون عجزه أكثر على تغيير المباديء والأخلاق ) المهم والأهم أن الأمور على حالة التعصب الناتج عن الضبابية الفكرية التي نحن عليها تبقى الأمور تسير وفق مشيئة غيرنا الصالح .ن
18

2017/06/19

16 تعليقك لا يوحي بتوفر مقموات اللرجال .
19

2017/06/24

يا ابني انا 30 سنة و انا ادرس الشريعة الاسلامية و تحاورت مع كثير من امثالك لكن والحمد لله لم يمسسني احد منهم بكلمة جارحة هذه هي اخلاق العلماء
20

2017/06/24

أنت تستنطق رصيد القواعد اللغوية وإسقاطات الثقافة الإنسانية ليس لأعتماد قواعد دينية على أنها الوحيدة الأصلح تطبيقا لتجسيد سلوك سلبي أنثوي دخيل فرض عنفا على بنات الأمة الجزائرية في سنوات مابعد 1992من طرف عناصر المنظمات الإرهابية التابعة للفيس،إنما الأخطر ربط الذكاء والأخلاق السليمة ونشاط المرأة الجزائرية الناجحة بقوة عملها بعادات شكلية(لباس)ما أنزل الله به من سلطان(الجلباب الأفغانو سعودي)وهو إشهار لثقافة الغير البدائية على حساب أخلاق الجزائريات ومصالح الجزائر.الأنتقاد يستهدف وجهة نظرك لاشخصك
21

2017/06/25

عيد مبارك سعيد خالتي حدة الباهية كل عيد وأنت بخير ، الله إحفظك .
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل