الجمعة 18 أوت 2017 ميلادي الموافق لـ 26 ذو القعدة 1438 هجري
هو بلا مذهب في أُنْثــاه!
أماني أريس
2017/08/08
  • 3927
  • 17
الكلمات المفتاحية :الرأي، المجتمع

إن أكثر ما يحزنني هو أن أعايش صراعات التحول الأنثوي، بطولها، وتقلّب فصولها وكلّها احتراق، ومعارك استنزافية في سبيل السّراب..

رأيت من بدأت مشوار شبابها بالالتزام لكن قناعتها تزعزعت، وهي ترى سنوات شبابها تمر سراعا ولم تصادف في طريقها من يريد الظفر بذات الدين والالتزام، فتحوّلت بسلاسة نحو عرض مفاتنها وتعديد العلاقات، والسخاء في إرضاء الذئاب السّاغبة، ظنّا منها أن الرجال يفضّلون من على تلك الشّاكلة، وتفكيرها وإن كان مخطئا، إلاّ أنّه واقعي نسبيا، فهذا الصنف له مريدوه، وكثيرات تزوجن على هذا الحال. لكن هي بالذات و للأسف لم تنجح معها التجربة وخاب مسعاها، وما إن نال منها التّعب النفسي؛ تزهّدت وتزمّتت وانطوت، وهكذا بقيت حالها تتقلّب بين مدّ الأمل وجزر اليأس، لترسو في النهاية وبعد رحلة طويلة بمشاقها وخسائرها المعنوية وربما المادية؛ على كلام جدّاتنا اللواتي - على بساطتهن - أدركن أنّ الزواج مهما تشاطرنا فيه، ولعبنا بأوراق الواقعية، والمنطق والمؤهّلات، لن يخرج عن فلك الأقدار، وعبّرن عن هذه المفاهيم الفلسفية بكلمة بسيطة هي " المكتوب ".

ليتك تدركين يا عزيزتي أن المعايير الثابتة التي تُرضي بها " ابن مجتمعك  " هي  السّراب بعينه،  في مجتمعنا ضالّتُكِ ومُضلِّلكِ بلا مذهب في أُنْثـاه؛  فهو التقليدي الحرملكي، وهو التقدمي التحرري،  وهو الدكتاتوري التسلطي، وهو الديمقراطي التعددي، وهو الاشتراكي وهو الرأسمالي، وهو القرآني وهو السنّي..

في عقل كل رجل من رجالنا تقريبا صورة امرأة يوتوبية؛ يتمثّل فتاة أحلامه مثل الصحابيات الجليلات، والجدّات العتيقات، وجميلات الشاشات، وثريات المجتمع، ومثقفات العالم، ومجاهدات الوطن، وجواري الحرملك، في صورة مركّبة وضبابية لا تكتمل ملامحها أبدا من صنف واحد. بل كل جزء يبتر منه ما لا يتوافق مع أهوائه، ونزواته، وعُقَده ومصالحه. وعمليا يسعى متشاطرا لاختيار من تبرز فيها الميزة الأكثر إغواء له، لذلك تجدين من يتزوج المتبرجة، ومن يفضل المتحجبة، ومن يلهث وراء الموظفة، ومن يريدها ماكثة في البيت، ومن يحب الجميلة، ومن يقنع بالمتوسطة، وكلهم في الحقيقة لن يصيبوا سوى أقدارهم.

 وعليه يا عزيزتي ليس مطلوبا منكِ أن تمثّلي دور شهرزاد، وأن تشتري لكِ عمرا افتراضيا بتكلّف مرهق في تجريب أنواع الحيل والأشكال، ولا أن تنقذي عُنقك بشطحات الخيال، فقد دفعت سالفتك ضريبتها عبر العصور واكتفت، وجاء الدور على شهريار ليدرك أن حياته لا يمكن أن تكون أكثر اتزانا وسعادة وجمالا وعدلا وسلاما ما لم يتصالح مع ذاته ويرفع سيوفه المسلطة فوق رقاب النساء تارة باسم التقاليد، وأخرى ناطقا رسميا باسم الله، وثالثة بحجة الشرف، ورابعة باسم الواقع والتعصرن.  

وسواء بدأ يدرك أم ليس بعد، ليس عليك أن تخوضي معاركا لإرضاء مخلوق جعلته منتهى غاياتك، كوني أنت محور ذاتك، واثبتي بثقة على مبادئك وقناعاتك.

طالع ايضا
التعليقات (17 نشر)
1

محمد

2017/08/08

المرأة اليوم كالرجل يتخبطان في الفتن و لا ينجوا إلا من رفع لهدي الرسول رأسا أما البقية لا يبال بهم أحد في أي واد هلكوا. المرأة الواثقة بربها الواثقة بنفسها لا ترضى أبدا بالزواج للزواج فإما أن يكون الرجل ممن نرضى دينه و خلقه و إما العنوسة. يعني كل شيئ واضح في تفكيرها لا يعكره شيئ و هي بهذا ترتقي و تصير إلى الأفضل ضابطة رقيها بالتواضع و الأخلاق العالية في الوقت الذي تتذنى فيه الأخريات طمعا في الزواج. فهنيئا لمثل هذه المرأة لرقيها و من ذا الذي سيتجرأ لنعتها بالعنوسة في آخر حياتها...
2

2017/08/08

وش من اهانة
3

براهيم

واد السوف

2017/08/08

المجتمع الجزائري يدفع اليوم فاتورة فشلين عظيمين منيت بهما الجزائر:الفشل في الاقلاع الاقتصادي والفشل في بناء منظومة تربوية تعليمية تكوينية. قد يقول ساذج ما دخل الاقتصاد والتعليم بموضوع الزواج وعلاقة الرجل بالمراة? نعم هذا سؤال لا يطرحه الا ساذج جاهل. الرفاهة الاقتصادية تسهل الحياة المادية وتحسن الامزجة وتهدئ العلاقات بين الافراد وتزيل العنف الطبيعي في الانسان وتتيح المجال للخير والنبل والرافة والرحمة والمودة وتفتح الابواب للسلوك الحضاري فينعكس ذلك بالايجاب على العلاقة بين الجنسين والحياة العائلية
4

2017/08/08

جميل رجل ان يحب لمسة من زو0ته نزوته بطبعه
تحب ضياعه ويؤلمها ان يضيع منها يهددها ولن تنصاع لغاية تبرر وسيلته
انكسر جناحه الصغير فرخت واختارت ان تعيش بعيدة عن عش كان قد لا تحترمني
5

براهيم

واد السوف

2017/08/08

التعليم الجيد يعني مدرسة منتجة تزرع العلم والخير والجمال ويتخرج منهامواطنون ذوو حساسية مرهفة وثقافة غزيرة ومعارف وتقنيات حديثة, مواطنون محبون لوطنهم وابناء وطنهم والانسانية وكل المخلوقات, مندهشون من هذا الوجود, متاملون فيه, متواضعون امام عظمته واسراره. مواطنون صقلتهم مدرسة راقية وزودتهم باحسن زاد و واكسبتهم الثقة في انفسهم لا تكون حياتهم الاجتماعية الا نفعا وفلاحا. مجتمع ذكوره واناثه طموحون, متنورون,عاقلون, راشدون, يفهمون الحياة ويقبلون عليها بغير عنف غرائزهم يبنون اسرا سعيدة في حضن مجتمع متخلف.
6

2017/08/08

التعليق 1 10/10
7

2017/08/08

متعبة جدا
8

عدنان

حجوط

2017/08/08

عندما يكون المجتمع بصحة جيدة لايحب الرجل المراة لانها ارتدث حجابا او نقابا اولانها سافرة تلبس ءاخر الموضات اولانها تذكره بالممثلة الفلانية كذلك المراة لا تختار رجلا لانه يلبس قميصا وبرنوسا او بدلة او لانه يشبه ذاك النجم السينائي او الرياضي. في مجتمع صحي العلاقة بين الجنسين طبيعية لا تكلف فيها ولا نفاق ولا كذب. الرجل والمراة يميل احدهما الى الاخر لانه يجد فيه ما تتوق اليه روحه. المجتمع المريض يشوه العلاقة الفطرية بين الذكور والاناث ويعقد ما جعله الله سهلا فيحلم الرجال والنساء حياتهم بدل عيشها.
9

2017/08/08

لإماني موهبة رائعة في تبسيط ماعقدته العقد . فن تبسيط المعقد امر ليس في متناول اي كان ، ن
10

2017/08/09

قيل في مثل عندنا : < قــــائد النساء أعمى > فمهما أحطاتت المرأة و تنزهت و تزهدت و أتبعت سبيل الدين و الشرف
و العفة فإنها في النهاية ستجد نفسها بين نارين ، النار(01) و هي اليأس و الحرمان من الحياة الطبيعية وقُودها طلب
الأمثل و الأحسن :(الوسيم ، الإطار ، الثري ، المتفهم والعصري الحداثي...)
النار(02) : المرأة ، كل النساء ، تفكرو تتحرك بعقول الأخرين فلا يهمها مصيرها و مستقبلها سوى ما يقوله عنها الناس
و حكمت به عقولهم ... "وقال نسوةٌ في المدينةِ امرأتُ العزيزِتُراوِدُ فتاها ، .." (30) يوسف
11

2017/08/09

8 و 10 ممتازة ـ ن
12

hamza

alg

2017/08/10

بين سراب مخيّلة الرجل وكبرياءه و عنفوان و وقارها الأنثى صراع أزلي ........تلك هي الحمكة البالغة ........ فمهما تواضع الرجل في تطلبه وصياغته لها، ومهما بلغت أُ نثى بأنوثتها الطاغية عنان السماء كي تسلبه كيانه ،فلا و لن يستريح أحدهما حتى يجمعهما ميثاق واحد .
13

2017/08/11

3 - 5 لوكان عندنا 100 سوفي كيفك لحررنا الجزائر من الجهل والتخلف . انقسيك اسعيداني صح من عنكم ؟ ن
14

2017/08/11

7 اعلاه ماقلتليش البارح انجيبلك ادوا ؟ 12 ( من مفتي وإمام إلى شاعر العضق والغرام ) باندي أوتبقى باندي اكبير حتى يرث الله الأرض وما عليها ، اسمعت بيك وليت اتدير الرقية
15

الونشريسي

ابراهيم واد سوف

2017/08/12

سي ابراهيم اشكرك على هذاه الرؤية البناءة وتحية لالف قبة وقبة..
16

براهيم

وادي سوف

2017/08/12

الطبال من عندنا نعم يا سيدي ولكن ما تنساش يا خويا ان الجوق الجزائري كبير ياسر واغلب جهات الوطن ساهمت في انشائه بعازف او اكثر والفنانون المبدعون امثال الطبال متاعنا ملؤوا سماء الجزائر بالحانهم غير ان ايقاع عازفنا له ذوق خاص.
17

2017/08/15

بفعل تعطل الفكر أساس الجهل ساهم الجميع عن قصد وبدونه في كبر الجوق ، حاب اتقول المشكل ليس في الطبالين وإن كان لهم دور ، إنما في الجوق المقدس .
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل