الأربعاء 20 سبتمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 29 ذو الحجة 1438 هجري
مراهقة في كف كبريت!
سمية سعادة
2017/09/05
  • 2492
  • 10
الكلمات المفتاحية :المراهقة، الرأي

أي اسم يمكن أن نستعيض به عن اسم "مراهقة" عندما تتحول هذه المراهقة التي ليس بينها وبين الطفولة إلا خيطا رفيعا ما يفتأ أن يتمزق في لحظة من لحظات الضعف والتشتت إلى فتاة تتوفر فيها كل مواصفات اللصوص والمسبوقين قضائيا؟!.

أنطلق عليها اسم امرأة مراهقة، أم نكتفي باسم مراهقة فقط مع وضع خط أحمر تحت هذا الاسم كدلالة على الخطورة التي تشكلها متى تركت على "حل شعرها" فاسم امرأة مراهقة لا يمكنه أن يستوعب مشاكسات وتقلبات فتاة لم تعد بريئة في زمن أصبحنا نستخسر فيه كلمة براءة حتى في الأطفال.

وحتى لا نصيب مراهقات "بجهالة" ونضعهن في سلة واحدة، علينا أن نركز على نوع خاص من المراهقات تجاوزن مرحلة "الشقاوة" و"خفة العقل" وكل ما يمكن أن يتهم به سن المراهقة إلى مرحلة تستدعي النقر على زر ينبعث منه ضوء أحمر، أو يصدر منه جرس منبه أشبه بجرس اندلاع الحرائق.

فما تتداوله الجرائد اليومية وما تبثه القنوات الخاصة حول فتيات قاصرات تورطن في العديد من الجرائم والحوادث الخطيرة، يجعلنا ولا شك نبعد التهمة عن  المراهَقة وتقلباتها، لأن هذه الأفعال الشنيعة أكبر من أن يستوعبها هذا السن الذي يرى المتخصصون في على النفس وعلم الاجتماع أن الأصل فيه هو التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على جسم الطفل بما يحدث تغييرا في سلوكه وطريقة تفكيره.

فمن الظلم أن "نمسح الموس" في المراهَقة، عندما تكشف لنا وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة أن الجريمة التي ارتكبت قبل أكثر من سنة بحق الطالب الثانوي رشيد الذي كان يدرس بإحدى ثانويات العاصمة سببها فتاة قامت بتحريض مجموعة من أصدقائها الذكور على الطالب عندما رفض الاستجابة لطلبها المتمثل في ربط علاقة عاطفية معه، فهل هذه مراهقة أم زعيمة عصابة؟!.

 وهل يمكن لفتاة قاصر أن تقنع شبابا بالانتقام من زميلها بتلك الطريقة العنيفة التي تسببت في مقتله بكلمة عابرة لم تحسب لها حسابا، أم أنه كان هناك اتفاق مبني على شروط استطاعت هذه القاصر أن تحققها أو تلتزم بها نحو المجموعة التي نفذت المهمة؟!.

وهل يمكن أن نتهم المراهَقة عندما تشتكي أم شابة من تسلط ابنتها التي لم تتجاوز الـ 17 من عمرها وتجرؤها عليها بالضرب والكلام الفاحش وإجبارها على تنفيذ أوامرها، وهل يمكن أن تخفف كلمة "مراهَقة" من صدمة أحد الآباء  الذي اكتشف أن ابنته هي من سرقت مبلغا كبيرا من العائلة وسلمته لشاب فقير تربطها به علاقة عاطفية؟.

من الضرورة بمكان إعادة تصنيف هذه السلوكيات بما يتلاءم مع طبيعتها حتى يتسنى علاجها بالطرق المناسبة، فما يصلح لتقويم سلوك مراهقة، لا يصلح لفتاة صارت في كف "كبريت" ومن المحتمل أن تشعل الحرائق في مكان حلت به.

طالع ايضا
التعليقات (10 نشر)
1

2017/09/05

9ربما احيانا ام دائما 3142
2

2017/09/05

هل هناك امراة اخرى معك
3

تدمير الذات

2017/09/05

نفس الخرطي و الكذب و التشويه اختيار و انتقاء بعض الحالات ثم التعميم على الجميع ...
4

يوسف

Algérie. DZ

2017/09/05

المراهقة : Adolescence .
المرَاهقة في علم التربية هي فترة اِنتقالية وذلك بالخروج من مرحلة الطفولة و الدخول في مرحلة الشباب.
المراهقة في الشريعة هي : بلـوغ سِـن ' الحِـلم ' و منه يبدأ التكليف الشرعي أولها ( الأركان الخمسة ).
* عالم النفس البلجيكي Xavier-R صاحب نظرية المقاربة بالكفاءات : يقول أن المراهِق(ة) هو مَن يُرهق الأخرين(' الأبوين ، المدرسين ...).
بحثتُ في نظريته فوجدتُ القابلية و ذلك اِعتماداً على الآية[79] س18 :
و أمّا الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يُرهِقهُما طغيانا و كفراً.
5

لمياء

القصبة

2017/09/05

بعض شابات وشباب اليوم أصبحوا يتابعون المسلسلات ويطبقون على حياتهم اليومية لدلك نرى العجب في حياتنا حاشى الفئة الواعية حيث طغت المادة وأصبح كل شى يهون في سبيلها ولايوجد الاحترام لذلك كثر الطلاق والجرائم المدرسة اليوم اسمحولي ماتربيش والأسرة الا من رحم ربي وحتى بعضهم لايعرف معنى للتربية الحسنة يولدوا والزنقة تربي ربي يستر الطفولة والبراءة لم تعد موجودة إلا نادرا رغم أنني نحب الأطفال ربي يحفظهم ولكن الأطفال النظيفين الشاطرين والمربيين خاصة .
6

3 راك غالط

2017/09/05

ليس حادة شادة لنعممها على الجميع. كاتبة المقال لها الحق.
حتى ان المراهقة لم تصل الى درجة قتل أصحابها.
فنزل الى الشارع ولاحظ بعينيك كم من مراهقة خارج الطريق في تربيتها.
او
انت لاترى الواقع المعاش
او
حتى المراهقة ترتكب جريمة قتل .في دالك الوقت تقول حالة شادة اما باقي المظاهر للمراهقات لاتهمك
انت هو الدي تخرب الدات.
7

6

2017/09/05

في كل المجتمعات شمالا جنوبا شرقا و غربا توجد السجون دور التربية الجهال المجرمون و ما عليك الا تصفح اخبار العالم على النت ... لكن في نفس الوقت يوجد الكثير من الايجابية في النفس الانسانية قدرة على التعلم تصحيح الاخطاء و الابداع ... الاقلام السلبية تدمر العقول و تدمر الذات و عبرت عن رأي و لم الزمك به و اختاري ما يناسب نفسيتك تجربتك عقلك و السلام .
8

2017/09/06

تصفين كل من هي على شاكلتك بالعفيفة و الطاهرة و الصالحة و كل ما حلى لك من الألفاظ ، بينما تنعتين من اختارت اسلوبا في الحياة و التفكير مخالفا لأسلوبك ، بالمراهقة والكسولة و المسترجلة و الفاسدة و العانس و كل بذئ من الفاظ الكلام ، ما مشكلتك مع المرأة يا سمية سعادة ؟ ألم تلاحظي بأن اسلوبك مستفز ؟
9

amira hamdi

barika

2017/09/06

من البداية يجب ان تكون تربية جيدة من سن الخمسة سنوات يجب غرس المبادئ و الاخلاق و التربية الحسنة اد كانت فترة الطفولة مبنية علي اسس سليمة و صحيحة سوف تكون النتيجة جيدة جدا. تبدا تتكون شخصية الطفل من سن خمسة سنوات ومافوق هده المرحلة مهمة جدا مع النصائح و الاهتمام و الرعاية و تحمل الوالدين مسؤولية التربية سوف يكون كل شيء علي احسن مايرام عندا المراهقة .هناك من يستثمر في اطفاله وينجحون وهناك من يتركهم الي الشارع و عدم الاهتمام و الاهمال تتقادفهم امواج الحياة التي لا ترحم.
10

2017/09/14

8 شيء طبيعي ان يكون تعبيرها كذلك مادام استنطاق لذاتها ، العفيفة توصف كل مثيلة لها بالعفة ( الطيور على أشكالها تقع ) ن.
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل