السبت 21 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 1 صفر 1439 هجري
المخرجة اليمنية خديجة سلامي لـ"الشروق":
فيلم نجود يروي معاناتي مع زواج القاصرات وحلمت بقاض ينصفني
زهية. م
2016/12/13
المخرجة اليمنية خديجة سلامي
صورة: ح م
  • 8797
  • 7

سجلت المخرجة اليمنية حضورها في الطبعة السابعة من أيام الفيلم الملتزم بعملها "أنا نجود بنت العاشرة ومطلقة" الذي تطرق إلى ظاهرة زواج القاصرات في اليمن. الفيلم مقتبس من كتاب حمل نفس العنوان أعاد إلى الواجهة قصة الطفلة اليمنية التي لجأت إلى المحكمة لطلب الطلاق وكانت الحادثة الأولى من نوعها في المجتمع اليمني. تتحدث خديجة سلامي، في هذا اللقاء عن ظروف انجازها للفلم وردود الأفعال التي خلفها وعلاقتها بقصة الفليم.

 

خديجة سلامي كانت وفية لقصة الكتاب الذي استمدت منه أحداث فيلمها، لماذا اخترت هذه الطريقة في العمل؟

لم أكن وفية لقصة الكتاب فقط، لكن أيضا لقصتي الشخصية، لأنني أيضا عشت تجربة مؤلمة وتزوجت في عمر 11 سنة وعرفت تجربة الطلاق لاحقا. وسعيت للحصول على حقوق الكتاب الذي عالج قصة الطفلة اليمنية، لأني أعجبت بشجاعة الطفلة ولجوئها إلى القضاء للحصول على حريتها  كانت محظوظة، لأنها وجدت قاض ساعدها ومحامية وقفت إلى جانبها؟

 

الفيلم فيه جزء من قصتك الشخصية، ما هي حدود التقاطع بينك وبين نجود؟

الفيلم يعالج ظاهرة كانت تعتبر قدر البنات في اليمن حتى وإن  انحصرت في المدن بفعل التعليم، لكنها تبقى إلى يومنا منتشرة في القرى والأرياف اليمنية. في الفيلم هناك الكثير من التقاطعات بيني و بين قصة الطفلة، مثلا اللقطة التي تظهر فيها نجود في الحمام تضرب رأسها على الحائط كنت أنا أقوم بنفس الشيء، وأيضا  المشهد الأخير الذي يظهر نجود في المدرسة يحيل أيضا إلى قصتي، فلولا ذهابي إلى المدرسة لما كنت اليوم بينكم.

 

يظهر الفيلم واقعية صادمة، ألست متحاملة على مجتمعك؟

أردت أن أقدم اليمن كما هو، أردت أن أقول أن هؤلاء الناس ليسوا وحوشا، لكنهم نتيجة تربيتهم، المجتمع رسخ فيهم عادات وتقاليد سيئة يعتقد أنها قدر. إذا أردنا أن نغير يجب أن  نظهر للمجتمع عيوبه لا أن نجملها.

 

عندما ظهر الفيلم أحدث ضجة، كيف كانت ردود الفعل في بلدك اليمن خاصة؟

المفارقة أن البسطاء استقبلوا العمل بنظرة مختلفة عن ردود فعل من نعتقد أنهم الطبقة المثقفة والمتعلمة التي رأت في الفيلم إساءة للمجتمع، وتشويها لسمعة البلد. عادة نحن الذين نطلق أوصاف المجتمع المحافظ والتقليدي ولا نريد أن نتحدث عن مشاكلنا، لكن في الحقيقية الناس يتفهمون من يعرض عليهم عيوب مجتمعهم ويحاول فهمها، هذا قد يدفع نحو التغير الإيجابي. 

 

ركز الفيلم على عنصر المرأة الأم  العاجزة، زوجة القاضي المتعاطفة، المحامية المتحمسة، هل تؤمنين بالمرأة كعنصر في التغير؟

أكيد، المرأة مهمة في إحداث التغير الإيجابي وهذا يمر عبر التعليم، فكلما تعلمت المرأة عرفت كيف تدافع عن حقوقها، وكانت قادرة على تقديم أشياء ايجابية لها ولأسرتها.

 

كان لديك خيار تصوير العمل خارج اليمن، لكنك اخترت اليمن، هل هذا نوع من الالتزام بالقضية التي يعالجها الفيلم؟

عُرض علي تصوير الفيلم في المغرب، لكنني اخترت أن أصوره في اليمن، ويكون الممثلون يمنيين، لأنه يعالج مشكلة يمنية. للأسف ما شاهدتموه في الفيلم كان 60 في المائة فقط مما كنت أطمح إليه وهذا نظرا للصعوبات التي واجهتني أثناء التصوير، فأنا لم أحصل على رخصة من وزارة الثقافة وصورت العمل بطريقة سرية، ولم أقدم السيناريو كاملا لأي من الممثلين، إضافة إلى صعوبة إيجاد ممثلين محترفين في السينما، فأغلب الذين ظهروا في الفيلم لهم علاقة بالمسرح..

 

الفيلم عرض في عدة مهرجانات ودول، كيف كان يستقبله الجمهور في كل مرة؟

اختلف استقبال الفيلم من بلد إلى آخر، وقد أعجبتني الطريقة التي استقبل بها الجزائريون اليوم فيلمي. أنتم أقرب إلى الأوروبيين في هذا الجانب من العرب. في الغرب كانوا يهتمون أكثر بالمضمون ويذهبون إلى عمق القصة، لكن في بعض الدول العربية ومن ضمنها بلدي اليمن كان الاهتمام أكثر بالشكليات، وواجهة الفيلم ومحاولة تبرير ظاهرة زواج القاصرات، لأني في رأيهم شوهت مجتمعي.

طالع ايضا
التعليقات (7 نشر)
1

2016/12/13

"..وإن انحصرت في المدن بفعل التعليم" بلفظ " إنحصرت " اختلف المعنى تماما وكأنها تقول هذه الظاهرة محصورة في المدن فقط! بينما من الفروض أن تكتب بالسين " إنحسرت " أي تراجعت.
2

عائشة

2016/12/14

تزويج القاصرات جريمة اغتصاب
زواج الرجل البالغ مع قاصر هو انحراف و شذوذ جنسي يسمى في الطب العقلي ( البيدوفيليا )
3

2016/12/14

ماسونية منحرفة و مأجورة مثلها مثل صاحب الرد 2 لا أكثر و لا أقل.
4

2016/12/14

يعطيك الصحة ، هو اغتصاب فعلا وكل من يساهم أو يشارك عمدا من الأقارب في إتمامه يمكن وصفهم في لغه قانون الشرفاء المتحضرين بجمعية أشرار وتدخل ضمن فصل جنايات اغتصاب القصر . ن
5

2016/12/15

هناك امراض متعددة في الانسان اهمها العجب
قلة الكرم
البخل النميمة الحسد التمني الدفاعالخجل
هناك مساحة واسعة من النهب والسرقة والسلطة
هناك مساحة شاسعة من الترف المعنوي وقلة الاستنفار لتغيير الاخر فلندعوك
6

2016/12/15

صح يفوت القطار على الانسان الذي يكبح نفسه مبكرا فلا يصلح لشيء
7

2016/12/19

6 صحيح لكن للأقدار أحكام . المبالغة في كل شيء ليست مفيدة ولها انعكاسات سلبية مؤكدة . ن
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل