الإثنين 23 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 3 صفر 1439 هجري
الأمثلة عن المبدعين كثيرة
الطفل كالورقة البيضاء نكتب عليها ما نشاء!
جعفر آسيا
2017/01/26
صورة: ح.م
  • 8274
  • 4

الشباب مرآة مزدوجة تعكس من الأمام مستقبل الأمة وغموضها، ومن الجهة الثانية تعكس الماضي أو الظروف التي هيئت لتنشئة هذه الشريحة الحساسة التي يعول عليها الجميع..

كلمة "شباب"  توحي بالقوة والعزم، النشاط والعمل، العلم والتطور، قنبلة من الإبداع والطاقة الايجابية التي ما تكاد تنفجر إلا لنشر الخير، طبعا يكون الإيجاب إن كان الشباب صالحا وينعكس السلب إن كان طالحا، فالصلاح صلاح الأمة، والفساد فساد الأمة، وهذا ينتج عن الأخلاق إن كانت حسنة.

إن تكلمنا عن شباب اليوم فإننا نتكلم عن  أطفال الأمس، ذلك النشء الذي  ينبغي الاهتمام به بشكل مميز  خصوصا من الناحية التربوية والأخلاقية وغرس بذرة طيبة في أعماق نفسه الزكية لتعطي ثمارها مستقبلا، وكما نعلم جميعا الطفل كالورقة البيضاء نكتب عليها ما نشاء ونعلمه ما نريد فإن اخترنا أجمل العبارات وأحسن المصطلحات وأهم المعلومات كان الشاب ناضجا فكريا مثقفا صلبا عند الشدائد..

كأحسن الأمثلة تلك الطفلة الصغيرة "بيلا" التي غزت بموهبتها النادرة مواقع التواصل الاجتماعي وحيرت الملايين.. هي في سن الرابعة تتكلم 7 لغات بكل طلاقة، عجيب!!! لكن يرجع الفضل لوالديها اللذان اكتشفا سرعة تعلمها فلم يفوتا الفرصة، بل عملا معا على تغذية الموهبة وجعلها معجزة..

مثال آخر عن الطفل محمد عبد الله بطل تحدي القراءة العربي، فهو في سن جد مبكرة تكلم بلسان عربي فصيح  يضاهي حتى الوزراء الذين ما إن يتكلم أحدهم بلغة سليمة حتى يخال لنا أنها معجزة، الطفل محمد تكلم عن حلمه في أن يصبح عالما ومفكرا، وهذا لم يأت من العدم بل باهتمام أولياء سهروا على الاعتناء  بهذه الأمانة الإلهية والعمل على وضعها في الطريق الصحيح..

عندما أرى أطفالا بعمر الزهور مثلهم يحملون أملا جميلا لغذ أفضل، يقشعر بدني وأعتز بأوليائهم داعية لهم بالخير والصراط المستقيم، والأمثلة كثيرة جدا لا تحصى سواء على الصعيد الوطني أو العالمي..

أما إن نشأ الطفل في محيط غير مهتم، قاتل للأحلام، مفتقر للفكر، جاهل بواجباته في اكتشافه غير مبال، فستكون النتيجة مؤسفة، فكم من الأطفال في هذا العالم هُمّشوا وظُلموا وقُتلت أحلامهم فلم يكتشفهم أحد ولم يكتشفوا قدراتهم وظنوا أنهم بلا نفع فانقادوا مرغميــن إلى الحياة البائسة..

أو كمثل فئة أخرى قد ضلت الطريق ونشأت على أسس خاطئة، مسلسلات ساقطة، موضة ماجنة، وأفكار منافية للفضيلة، فهل سيكون الخير في شباب كهؤلاء؟؟

هي قاعدة نوعا ما منطقية ولكن لا تخلو من الاستثناءات، إن صلحت تربية الطفل صلح الشاب وبذلك يصلح المحيط والمجتمع، ثم الأمة بأكملها..

أما شاب اليوم ذلك المُهمش الذي  يعاني من عدة مشاكل أكثرها اجتماعية مما جعلته يتدهور نفسيا ويلجأ إلى طرق أخرى لسد حاجاته وإشباع نفسه، تطلعه على البلدان المتطورة وكيفية معيشتهم السهلة، جعله في حيرة من أمره، فكيف يعيش أولئك في نعيم بينما هو يتخبط في بحر من المآزق، جالس وواضع يده على خده يقارن الأمور ويفكر في الهجرة غير الشرعية، يداوي الألم بآلام أكبر، ولا يخطط في مستقبل أحسن، يضيع حياته في لحظة تهور واحدة..

وكم من شخص شق البحار آملا رؤية أحلامه الوردية تتحقق فما فتئ إلا أن اصطدم بجدار الواقع الذي حطمه، وهنا يكمن الخلل، فإن لم نترك الفرصة للفراغ  أن يستولي على فكر الشاب الحالي لكسبناه من أول وهلة، فهو معلم المستقبل والطبيب والمحامي والشرطي والصانع والحرفي والمخترع.. والشباب بصفة عامة شريحة المستقبل التي نعتمد عليها في كل الميادين، كيف لنا أن نصنع هؤلاء وحال شبابنا يتدهور يوما بعد يوم ويزيد سوء؟؟

وإن أشرت إلى الشباب فهم ببساطة أولياء الغد  الذين بإمكانهم تنشئة جيل يُعتمد عليه، فإن صلح الأولياء صلح الأبناء، وكما ذُكر في القرآن الكريم في سورة الكهف "وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا"  صلاح الأب أثّر على الأبناء فحفظهما الرحمن من كل سوء، وهذه نقطة علينا أن نتأملها ونتفكر في معناها بجدية..

إن الشباب بالإسلام خير وعطاء، ودون ذلك تعاسة وبلاء فهم بمثابة الطاقة التي يسخرها الله في إصلاح شأن البشرية، وإن استثمرنا في هذه الطاقة الأزلية التي لن تنتهي سنرتقي بأمتنا وإسلامنا ونسترجع الريادة التي فقدناها.

طالع ايضا
التعليقات (4 نشر)
1

العبقرية الصغيرة

2017/01/31

لم تعودي تتفلسفين ههههههههههه
2

Abdou

Alger

2017/02/03

موضوع في الصميم و حساس جدا . مشكورة
3

coco chanel

2017/02/04

كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ...الحمد لله على نعمة الاسلام
4

الفيلسوفة الصغيرة

1

2017/02/13

خليتلك بلاصتي
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل