السبت 21 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 1 صفر 1439 هجري
لتمكينهن من متابعة الإمام ومشاهدة توجيهاته بالصوت والصورة
أئمة يواجهون فوضى مصليات النساء بشاشات عملاقة
كريمة خلاّص
2017/06/05
صورة: الأرشيف
  • 27851
  • 10
الكلمات المفتاحية :النساء، شهر رمضان، صلاة التراويح
الكراسي والأماكن الإستراتيجية وفوضى الأطفال تعم صلاة التراويح

بكاء الأطفال وموسيقى لُعبهم تعم المكان رنّات الهواتف تتوقف في زاوية لتنطلق في زاوية أخرى.. مشي وجري بين الصفوف وشجارات وملاسنات بسبب حجز أماكن استراتيجية في الصفوف الأولى وأمام النوافذ وطبعا ركن للمتفرجات اللواتي يصحبن أمهاتن أو جدّاتهن ولا يصلين فيطلقن العنان لألسنتهن.. ليس هذا وصفا لكواليس تظاهرة ثقافية أو احتفالية عابرة، بل هو لمحة خاطفة لما يحدث في صلاة التراويح في مصليات النساء في شهر رمضان، ظاهرة تتكرر كل عام وتحمل معها الجديد في كل مرة.

"أبدع" هذا العام أئمة بعض المساجد حلولا للقضاء على الفوضى السائدة وشدّ انتباه المصليات على غرار تركيب شاشات عملاقة في مصليات النساء تظهر الإمام في جناح الرجال أثناء الدرس وأثناء صلاة التراويح، ويهدف هؤلاء من خلال هذا الإجراء إلى فرض تركيز أكبر لما للصورة، حسبهم، من تأثير على مشاهدها.

وبادرت إلى الفكرة عديد المصليات في ولايات عين الدفلى والشلف والعاصمة وحتى في بعض ولايات الشرق على غرار سكيكدة وقسنطينة وميلة.

وتحتاج العملية إلى كاميرا وشاشة كبيرة تثبت في زوايا معينة حتى بالنسبة لبعض أجنحة الرجال التي تكون واسعة.

وأوضح إمام مسجد الفتح بالشراڨة محمّد الأمين ناصري أنّه يفكّر فعليا في اقتفاء أثر هؤلاء الأئمة لما لاحظه من نتيجة طيبة بحسب شهادات زملائه الأئمة.

وأضاف ناصري أن الفوضى التي تحدثها النساء تكثر في النصف الأول من الشهر وسرعان ما تتراجع بعدها حيث تنشغل النساء بشراء ملابس العيد وتحضير الحلويات. 

وطالبت بعض النساء بدورهن القائمين على المساجد بتوفير هذه التقنية حتى يتمكنّ من متابعة الدرس والصلاة.

وغالبا ما تختار مواقع غير مناسبة لمصليات النساء كأن تكون في الأقبية أو السدة وهو ما يعكّر صفو الصلاة كانبعاث الروائح وانعدام التهوية وبالتالي تكثر الشكاوى وتزداد الحساسيات بين المصليات.

وعن هذه القضية يقول الإمام ناصري في حديثه للشروق "حقيقة مرّة تعيشها أغلب مصليات النساء تنفرهن من الإقبال على المسجد وهي سوء اختيار مكان المصلى الخاص بالنساء، فدائما يكون آخر ما تهتم به اللجان المسيرة وتخصّص له مواقع غير جيّدة، لكن رغم هذا نحاول تهيئتها بما يضمن راحتهن كتوفير المكيّفات الهوائية". 

وعبثا يكرّر الإمام تنبيهاته للنساء بالتزام الهدوء والتزام بيوتهن للصلاة بدل جلب أطفالهن والتشويش على بقية المصلين، فجميعهن يفضلن الصلاة في المسجد خلف الإمام فترى الواحدة منهن تجلب الولد والصغير والرضيع ولا تكترث لما يسببونه من إزعاج لبقية المصليات والتشويش على الإمام بسبب انبعاث الصوت إلى مصلى الرجال، حتى أنّ منهن من تقدم على ربط طفلها الرضيع بواسطة حزام وتسحبه في كل مرّة يبتعد عنها والمؤسف أن بعض الأطفال يعبث بقارورات الماء ورضاعته ويسيلها على الزرابي لتنبعث منها بعد أيام روائح كريهة. 

ومن أكثر النقاط السوداء نذكر الشجارات التي تحدث بين المصليات، بسبب الأماكن الإستراتيجية المحجوزة مهما سبقها إليها من أحد، والأمرّ الملاسنات بين المرشدات والمتطوّعات لتنظيم الصفوف بعضهن ينهر والآخر يصفق والآخر يوبخ لتنفجر في وجهها مصليات يطلب منهن سد الفراغات والمشي أثناء الصلاة نحو الصفوف الأمامية.

ولا يمكن أن نتحدث عن فوضى المصليات النسوية دون التطرّق إلى "حرب الكراسي" التي شكّلت دوما نقطة الخلاف الكبرى فتسارع إلى الاستحواذ عليها المسنات وعندما تنفد الكمية تندلع المعركة والاتهامات بالتآمر لإخفائها وحرمان المصليات منها. 

الأستاذ الجامعي والإمام سليم محمّدي قال في حديثه مع الشروق إنّ المسجد من أهم الأماكن التي ينبغي على المرء التزام النظام والهدوء فيها "فما يفترض أن يجمعنا فيها هو الصلاة والخشوع والدعاء ولا يجب على الإمام أن يمل من تكرار النصيحة والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف".

وأضاف محمّدي "نرى ونسمع العجب في صلاة التراويح خصوصا جناح النساء فأصواتهن تعلو وصراخهن لا يتوقف وتتناقله أسماعنا جميعا حتّى أنّنا نستقبل كثيرا من الشكاوى المكتوبة والمشافهة المنددة بهذه التصرفات التي تحرجنا وتؤثر على تركيزنا وتبعث على توترنا وانفعالنا".

وبخصوص صينيات الشاي والقهوة والإكراميات التي تجلبها بعض النساء، فالاصل يقول الدكتور محمد أنه "لا حرج فيها والنهي أو المخالفة يكمن فيما يترتب عنها من أثر، لذا وجب الحرص على نظافة المكان قبل المغادرة". 

وبدوره يقول رئيس نقابة الأئمة حجيمي جلول إنّ الظاهرة تتكرر سنويا بحكم أن المسجد مكان تجتمع فيه النساء وبحكم العنوسة التي تضرب أطنابها في المجتمع فهو فضاء لخطبة البنات وفضاء أيضا للبعض الآخر للترويح عن أنفسهن والفضفضة بمشاكلهن، سيما مع انعدام فضاءات تجمع النساء.

ويحتاج الوضع، حسب حجيمي، إلى ترويض من قبل المرشدات والإمام بواسطة خطاب طيب، فالأمر بيد خطاب الإمام وكاريزمته.

ونصح حجيمي بالابتعاد عن التعنيف والتجريح وتبني أسلوب الوعظ والنصح والتساهل أحيانا وتقدير وضع هؤلاء النساء وحاجتهن الروحية لأداء صلاة التراويح.

كما نبّه إلى ضرورة تحضير المصلين والمصليات أياما قليلة قبل حلول شهر رمضان وفي صلاة الجمعة التي تسبق بالدعوة إلى الابتعاد عن مثل هذه السلوكات السلبية.

طالع ايضا
التعليقات (10 نشر)
1

مسلم

تلمسان

2017/06/06

لمذا تعزلون النساء عن الرجال مهذا التخلف ، اتعزل النساء كذلك في مكة ؟ اعزلة النساء كذلك في مسجد رسول الله اول مسجد بني في الاسلام؟ هل المشكلة في عزل النساء ام في التربية والاخلاق و عزل العقل المتحجر (اسف لهذا التعبير ولاكنه الواقع وعلينا ان نتقبله) الم تقرؤوا قول الله تعالى، ان الله لايغيروا ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. سلام.
2

نون

2017/06/06

كل وحدة تصلي في دارها عيب أن تصبح مصليات النساء للكلام الفارغ والعياط والتسول والتقرعيج
3

2017/06/06

*****هكذا مليح صلوا باه ربي يفرج عليكن *****
4

2017/06/06

2 يعطيك الصحة أوربي يحفظك . شوق
5

2017/06/06

الصف الأولى للبنات أقل من 30 عام والصفين الثاني والثالث من 30 إلى 40 والرابع وما بعده من 40 فما فوق ، هذا هو النظام المتبع في المساجد على مستوى الوطن .
6

karim harague alger

france

2017/06/09

anssa labssinn série oujayine issalou ou hadi moulétt bleu baadaak fitna kbira
7

2017/06/20

دورات التربص بهدف التكوينلكسب الخبرة في النفاق .
8

الونشريسي

2017/06/21

لاتمنعوا اماء الله مساجد الله
9

2017/06/23

8 اعلاه في عهد الرسول صلع كانو انسا إصليو في المسجد مع الذكور ؟ دخول النسا للمسجد حرام ومن هنا يتعين دراسة مدى توفر الديوثة .
10

معاذ

2017/06/29

رقم واحد : الآية غالطة.... إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ
رقم 9: دخول النساء المساجد حلال و من يقول غير هذا فهو شيطان
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل