الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 4 صفر 1439 هجري
استغلّت موهبتها للتّغلّب على الفراغ في حياتها
عجوز فلسطينية تحقق الشهرة بإبداعها في فنّ الرسم
أماني أريس
2017/08/01
صورة: ح.م
  • 3742
  • 2
الكلمات المفتاحية :لحلوح

بيدها المرتجفة، تمتشق ريشتها وتسكب على الألواح الجامدة ذكرياتها، وأحاسيسها وآمالها فتُنطقها معنى وجمالا. وقد لا يصدق الناظر إلى إبداعها، أنها على أعتاب التسعين من عمرها..إنّها الفلسطينية سميحة لحلوح.

وتمارس سميحة لحلوح الملقبة بأم سمير، هواية فنّ الرسم في بيتها العتيق الذي يعود تاريخ بنائه إلى منتصف القرن الماضي والواقع وسط بلدة عرّابة، بالقرب من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية،. فترسم الزهور والبيوت والحيوانات والطيور، وكل لوحة من وحي مشهد أو قصة عالقة في ذاكرتها البعيدة أو القريبة.

ولأنّ الإبداع فكرة تولد بلا موعد، فإن قصة الجدّة الموهوبة مع الرّسم بدأت لحظة تهافت فيها على حين غرة مشهد كلب يصطاد فريسته، فجمحت في نفسها رغبة تجسيد المشهد بالريشة والألوان وعن ذلك تقول : "خُيّل لي أن كلبا يصطاد فريسته، فطلبت من أحد أحفادي أن يشتري لي أقلاما وألوانا ودفترا، وبدأت بالرسم، كانت البداية مضحكة ولكنها جميلة". وأضافت لحلوح: " أرسم لأتغلب على وقت الفراغ، أستمتع بذلك وأرسم كل شيء، أفرح لذلك ويفرح لي النّاس"

لحلوح التي حولت غرفتها إلى مرسم استطاعت وعلى مدى ست سنوات، ان تبدع في رسم نحو 400 لوحة متنوعة، وتحتفظ بها. ومن بين أشهر ما رسمته، لوحة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وتقول: "في المنام زارني عرفات وطلب مني أن أرسمه، ضحكت وقلت له: صعب بعدني في البداية، لكنه أصر عليّ"، وتتابع "في الصباح أتى لي أبنائي بصورته ورسمته". وتعدت موهبتها من فن الرسم على الدفاتر إلى الرسم على جدار المنزل، حيث زينت جدران منزلها الخارجية برسومات الأزهار.

وليس الرسم الهواية الوحيدة التي تمارسها أم سمير فهي قبل ذلك وعلى مدى عشرات السنوات اشتهرت في بلدتها والبلدات المجاورة بحياكة الملابس، فكانت واحدة من أمهر السيدات اللواتي يصنعن الملابس، وما تزال حتى اليوم تحتفظ بآلة الخياطة الخاصة بها.

وهاهي الرسامة المسنّة، تحقق الشهرة وتحظى بإعجاب كل من عرفها في بلدها وخارج بلدها، وهي على أعتاب التسعين من عمرها، لتثبت للعالم أن الموهبة و الإرادة لا تعترفان بأرقام العمر، خاصة وأنها طالما استمدت قوتها من دعم وتشجيع أبنائها وأحفادها، حيث قررت ابنتها مؤخرا تنظيم معرض لصور والدتها.

طالع ايضا
التعليقات (2 نشر)
1

2017/08/01

Je t aime c es des juifs
2

dzair

Algerie

2017/08/01

كم احب فلسطين و الفلسطنيين
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل