الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 4 صفر 1439 هجري
فيما يضطر البعض للتوجه إلى العيادات الخاصة
اكتظاظ رهيب بمصالح الولادة وطب النساء بالبويرة ومشدالة
سفيان. ع
2017/08/06
صورة: الأرشيف
  • 1273
  • 6

تعاني مصالح الولادة وطب النساء للمؤسسات العمومية الاستشفائية بالبويرة وامشدالة حالة من الاكتظاظ الشديد، خلال الأيام الأخيرة، بسبب العدد الكبير من النساء الحوامل اللائي يتوافدن على هذين الهيكلين المهمّين بالمنطقة.

ويتضح هذا الأمر جليا بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف لمقر الولاية، حيث اضطر القائمون على مصلحة الأمومة إلى إعادة توجيه عدد كبير من النساء إلى مستشفييّ الأخضرية وسور الغزلان اللذين يتوفران على مختصين في طب النساء وجراحين. 

وهي الوضعية التي لخصها رئيس المصلحة بصريح العبارة في قوله لأحد الوافدين إلى مستشفى البويرة رفقة زوجته الحامل التي شارفت على وضع مولودها "من المستحيل أن نتكفل بهذا العدد الكبير من الحوامل في نفس الوقت لأننا لا نتوفر على العدد الكافي من الأطباء المختصين" قبل أن يوجهه إلى مستشفيات أخرى، ما أدى بالرجل وزوجته إلى عودة أدراجهما متجهين إلى مستشفى الأخضرية المتواجد على بعد 33 كلم غرب مدينة البويرة على أمل أن يجد هناك من يتكفل بزوجته، حيث عبر الرجل لوكالة الأنباء الجزائرية عن أمله أن "يتم التكفل بزوجتي بهذا المستشفى الذي يتوفر على الكثير من الأطباء المختصين في طب التوليد". 

للإشارة تم إحصاء صباحا نحو 15 مريضة بانتظار وصول الأطباء، قبل أن يتضاعف عددهن إلى الثلاثين في حدود منتصف النهار ليتم إعادة توجيه معظمهن إلى هياكل أخرى بسبب نقص الوسائل والأطباء، وفق ما علم من مصدر استشفائي. 

وتأسف مدير المؤسسة جمال بوتمر في هذا الصدد، عن كون المستشفى "غير قادر على التكفل بهذا الكم الكبير من المريضات، بحيث لا يتوفر سوى على 25 قابلة ليس باستطاعتهن تلبية الطلب المعبر عنه في المجال". 

وبحسب الأرقام المقدمة من طرف مصلحة الأمومة بذات المستشفى تم عام 2016 إنجاز 1500 عملية قيصرية، إلى جانب أكثر من 7200 عملية توليد طبيعية. 

كما تعاني المؤسسة العمومية الاستشفائية قاسي يحي بأمشدالة نفس الضغط، حيث سجل في بعض أيام الأسبوع وجود نحو 35 امرأة حامل بالرواق الرئيسي المؤدي إلى مصلحة التوليد. 

وغالبا ما يسجل ذات الرواق ضجيجا كبيرا تتمازج فيه أصوات الأطفال بضوضاء النساء المنزعجات من أوقات الانتظار الطويلة ما يتسبب في فوضى كبيرة تستدعي تعزيز الطاقم الطبي للمصلحة من أجل استيعابه لعدد المريضات الكبير الوافدات من كل المناطق الشرقية للولاية وحتى من بعض الولايات المجاورة، على غرار برج بوعريريج وبجاية وتيزي وزو. 

وأكد مدير المؤسسة شرقي جمال عن اعتماد طاقم المستشفى لبرنامج عمل محدّد للفترة الصيفية، بحيث تعمل الفرق الطبية المتواجدة على تلبية الطلبات.

 

... العيادات الخاصة حلّ اضطراري لبعض النساء الحوامل 

وأمام كل هذا الضغط تضطر بعض النساء الحوامل للتوجه إلى العيادات الخاصة، حيث تضحي بكل ما تم اقتصاده لفترات من الزمن من أجل أن تحظى بولادة مريحة. 

واعترف الدكتور بوتوغماس - وهو طبيب نساء بمستشفى أمشدالة- في هذا الشأن أن اكتظاظ هياكل الصحة العمومية ونقص الأطباء والأعوان شبه الطبيين وراء لجوء الكثير من الحوامل إلى العيادات الخاصة من أجل الولادة مهما كلفهن ذلك. 

وهو الأمر الذي لخصته حالة خالد وهو ثلاثيني رافق زوجته الحامل إلى المستشفى، حيث أكد لوكالة الأنباء الجزائرية، أنه اليوم الرابع على التوالي الذي يرافق فيه زوجته إلى نفس المؤسسة، حيث يرفض الأطباء استقبالها، ليضطر في الأخير لنقلها إلى عيادة خاصة رغم دخله المالي المحدود. 

وبنبرة من الحسرة أضاف لقد "اضطرني مسؤولو هذه المصلحة للتوجه إلى عيادة خاصة، في حين لا تتجاوز أجرتي الشهرية الـ 18000 دينار"، واصفا هذا الوضع بـ "غير المقبول بتاتا". 

ولدى تقربنا من مدير الصحة والسكان بالولاية قواسم اعمر، أكد بخصوص هذا الموضوع، أن المشكل غير مطروح بمقر الولاية، حيث تسجل وفرة في عدد الأطباء والقابلات (5 مختصين و25 قابلة) بالرغم من العدد الكبير من الحوامل اللائي يقصدن المؤسسة. 

واعترف بوجود بعض المشاكل في المجال على مستوى المستشفيات الأخرى، على غرار أمشدالة الذي يستقبل عشرات الحوامل يوميا، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الطاقم الطبي وشبه الطبي لذات المؤسسة من أجل تلبية الطلب المعبر عنه.

طالع ايضا
التعليقات (6 نشر)
1

لقمان بوراس

البويرة

2017/08/06

ما دامت المراة الجزائرية مجرد جهاز تناسلي, طموحها الوحيد في الحياة هو ان تجد ذكرا يكثر تحبيلها ويكدح ليضمن لاولاها ضرورات الحياة, ما لم تصبح المراة الجزائرية مواطنة حالمة بعظائم الامور و متطلعة الى الابداع والابتكار في الفنون والعلوم والفكر والتجارة والصناعة والفلاحة, والملاحة والسياسة, ما دامت حليمة (وسعدية وثاسعذيث, وخديجة وظريفة و سلوى ورقية وفاطمة وغيرهن...) متمسكة بعاداتها القديمة فان عيادات الولادة ستظل مكتظة كعيادات كل الامم التي لاقيمة للانسان فيها وغاباتنا ستحترق كل صيف كانهاوجدت لتحترق
2

2017/08/06

الادمان على الانترنت هو السبب
3

صرصور

مشدالة

2017/08/06

الصورة غنية عن كل تعليق ويمكن ان يكون عنوانها "تخلف المحمديين ملون" او "االوان التخلف الاسلامي" او"الوان تخلف المحمديين دافئة على العموم" او "الوان وتخلف" او "ليكن تخلففنا ملونا" او "من اجل حياة ملونة متخلفة" او "نساء, اسرّة, الوان وتخلف" او "الخلف الاسلامي بالالوان" او بكل بساطة "نساء الجزائر في عياداتهن" اشارة الى اللوحة المشهورة للرسام Delacroix. اختلاف في المكان والزمان والديكور لكن نفس الالوان تقريبا (اذا عرفنا نقص الاضاءة في العمارة التقليدية)نفس الجو, نفس الهدوء, نفس السكون: لا حياة.
4

2017/08/06

مابه مخي
لا يريد حفظ احكام التجويد السؤال مطروح
5

2017/08/06

كثير من مستشفياتنا ( دون تعميم ) تحولت بفعل انعدام الأنضباط العام والضمير المهني وسيطرة المادة ( تحول الأطباء والممرضين إلى العمل عند الخواص ) إلى محتشدات عبور إلى الآخرة . نقاوسي
6

صرصور محمد موح

بلادي وإن جارت علي عزيزة+ وأهلي وإن ضنوا علي كرام

2017/08/07

اخشى ان يفهم تعقيبي - اعلاه - فهما سيئا فيظن البعض اني احتقر النسوة على الصرة واني مخلوق متكبر, "حاسب روحو". اقسم بالله الذي خلق كل شيء انني شعرت بموجة من الحب والعطف والحنان والحنين تغمر روحي جين وقع بصري على الصورة لان الصورة لامي واختي وعمتي وخالتي وكل نساء عائلتي وانا اسمي محمد فكيف يتكبر محمد على امه واخته? كيف اكره صورة تهز وجداني هزا?كل ما في الامر هو ان محمد سمح لموح المتالم من احوال بلده, موح اللي حاسب شوية روحو مثقف يفكر, ان يعبر عن رايه. محمد فخور بهويته ولكنه يؤمن بحرية التفكير.
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل