الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 ميلادي الموافق لـ 27 محرم 1439 هجري
صاحبة مشروع صفا للصابون
صفاء حوراني: سأبذل قصارى جهدي لتصل منتجاتي إلى الجزائر!
حاورتها: أماني أريس
2017/09/18
صورة: ح.م
  • 4568
  • 3
الكلمات المفتاحية :صفاء حوراني، صفا للصابون

بين تشكيلة زاهية من قوالب الصابون، تقف في المعارض وكلها ثقة في استقطاب الزبائن وتحقيق النجاح المنشود، هي مثال للمرأة العملية الناجحة، التي لم تقف عند حدود الخيال، ولم تنتظر من الزمن حتى يزيح العقبات والعراقيل، بل فكرت وخططت ثم نفذت، مقدمة كل مجهوداتها لتلمس حلمها في واقعها.. إنها الشابة الفلسطينية "صفاء حوراني" صاحبة مشروع "صفا للصابون والمنتجات الطبيعية "، التي فتحت قلبها لجواهر الشروق، وبكثير من الحبّ والتقدير للجزائر وشعبها سجلت معنا الحوار التالي:

1- السّلام عليكم، أولا من هي صفاء حوراني ( نبذة مختصرة عن حياتك)؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا صفاء فوزي حوراني، سيدة فلسطينية من قرية العطارة جنوب مدينة جنين، أم لأربعة أطفال، حاصلة على درجة بكالوريوس في  اللغة الإنجليزية. عملت كمديرة ومعلمة لأطفال الروضة لمدة ست سنوات، وبعدها أنشأت  مشروعي الخاص (صفا للصابون والمنتجات الطبيعية )، وأسست شركه باسم soft drop، والتي حصلت على شهادات وزارة الاقتصاد وغرفة التجارة الفلسطينية. 

2-  تصنعين الصابون من الرّماد كيف جاءتك هذه الفكرة؟

بداية فكّرت في صناعة صابون من حليب الماعز دون أيّة إضافات، وذلك بعد دراستي عن فوائد هذا الحليب بالذات لتغذية الجسم، واحتوائه على مواد فعالة تحميه من المؤثرات الخارجية لكنني صادفت مشكلا في حفظ هذا الحليب لاستخدامه بكل فوائده، ففكرت في حفظه عن طريق التصبّن بإضافة زيت الزيتون الفلسطيني الصافي، وبدأت تجربة المنتج مع بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل بالبشرة، على رأسها مشكل حبّ الشباب لدى المراهقين الذين يئسوا من وجود حلّ لهذا المشكل، رغم استعمال العديد من الأدوية والكريمات المكلفة دون جدوى، وعندما جربوا منتجي كانت النتائج مبهرة وفاقت كل التوقعات.

بعدها بدأت بإدخال مواد أخرى للمنتج وكلها طبيعية مثل مساحيق الأعشاب من بيئتي الغنية بها، أو مستخلصات من بعض الثمار وحليب اللّبا ( لبا الماعز ) لأنه يعتبر مضاد حيوي ممتاز للجسد داخليا وخارجيا.. قبل أن أبدأ في استخدام الرماد الذي احصل عليه من حرق جذوع بعض الأشجار المتوفرة بكثرة في بلدي  مثل الزعرور، والسريس، والبطم ...وذلك لعلمي بفوائده الصحية للجلد فكما يقول أجدادنا دواء كل أهل بلد فيها. 

3- ما هي أنواع المنتجات التي تقومين بصنعها؟

لحد الآن  توصلت إلى صناعة 55 نوعا من الصابون، وبعض أنواع الكريمات التجميلية  و العلاجية للمشاكل الجلدية مثل: جفاف الجلد، النمش، الكلف، وحب الشباب، وداء الثعلبة، والفطريات، وأنتج أيضا المراهم والبودرات الطبيعية وزيوت مفيدة للشعر، وسيروم الأظافر، والروج الطبيعي، وماسكات طبيعية...

4- أين تقومين بنشاطك في البيت أم هناك محل خاص؟

انطلقت في مشروعي منذ أربع سنوات في بيتي، ومؤخرا عندما انتقلت إلى بيت جديد، خصصت لي فيه معملا صغيرا، وأنا بصدد نقل معداتي المبدئية هناك، وتجهيزه بوسائل أخرى، على أمل تطويره أكثر عن قريب وإنشاء موقع رئيسي للشركة على الأغلب سيكون في محافظتي "جنين".

5- من وقف معك ودعمك من أجل تحقيق هذا النجاح؟

بداية شجعتني أمي التي تتولى الاعتناء بأطفالي أثناء عملي، أو في وقت ذهابي للتدريبات من أجل تطوير المشروع، وكذلك أبي الذي يقوم بجلب بعض الأعشاب المتوفرة في منطقتي، ولا أنسى دور زوجي الكبير جدا في تشجيعي ودعمي الدائم لاستمراري في تطوير المشروع، وحتّى أطفالي يقدرون مجهوداتي ويمنحونني فرصة الاختلاء بنفسي وقت دراستي وتخطيطي للمشروع وتدويني للملاحظات، كما لا يفوتني أن أنوّه بدور الإعلام في دعمي وأتوجه بشكري للأشخاص الذين آمنوا بفكره مشروعي وقاموا بتجربته مثل الإعلامي الرائع (محمد شتيه) مراسل تلفزيون فلسطين، الذي كان أول أعلامي يطرح فكره مشروعي إعلاميا وقام بتجربة المنتجات بنفسه ولا زال يستخدمها منذ ما يقارب السنة وهذا في حدّ ذاته دعم كبير، وأذكر أيضا الإعلامية سمية جوابرة من قناة القدس وكلّ الإعلاميين الذين دعموا مشروعي من خلال تقاريرهم ولقاءاتهم معي.

أيضا لا أنسى من قدموا لي الدعم الفنّي والمهني لتوفير التدريبات اللازمة في إدارة المشاريع والتسويق الالكتروني، ومسك الدفاتر، وإتاحة الفرصة للمشاركة بمعارض مثل معرض سوق السبت في جنين، ومول نابلس، والجراند بارك في رام الله على رأسهم مؤسسه شباب الغد، و الغرفة التجارية والهيئة الإستشارية، بالتّعاون مع مؤسسه الرؤية العالمية، ومازالوا يفتحون أبوابهم لكل شاب أو شابة يرغب في تنفيذ مشروعه المصغّر.

6- كيف ترين نفسك مع السوق المحلية؟

كنت أعتقد أن الانطلاقة ستكون متواضعة لأن المجتمع لن يثق كثيرا في فاعلية المنتج الطبيعي، لكنني تفاجأت بالعكس، حيث كان الإقبال كبيرا، رغم أن منتجاتي لم تكن بمستوى السوق من حيث التغليف وطريقة التسويق، رغم ذلك أحبوها كما هي، مما شجعني على المشاركة في عدة معارض بمحافظات فلسطينية، وبسوق السبت بمحافظتي جنين، وحاليا أعمل على فتح نقاط بيع ثابتة في كل محافظة بناء على طلبات زبائني، ورغبتهم في الحصول على المنتج من مناطق سكنهم، مع العلم أنه يتم التوصيل لكل محافظات فلسطين بما فيها الداخل الفلسطيني.  

7- قرأتُ أن منتجاتك وصلت إلى خارج حدود فلسطين هل هذا صحيح؟

نعم والحمد لله وصلت منتجاتي لبعض الدول العربية مثل الإمارات، والكويت، وعُمان، والأردن، كما أخذت بعض الدول الأروبية عينات من منتجاتي وتم فحصها هناك، فصنفوها ضمن المنتجات الجيدة ومن بين هذه الدول أمريكا، ألمانيا، فرنسا، سويسرا، السويد.

وحاليا أسعى لعمل اتفاقيات بإشراف شركة فلسطينية من أجل تصدير منتجاتي للخارج.  

وماذا عن الجزائر ؟ هل في نيتك تصديرها إلى بلدنا؟

يا رب؛ أتمنى ذلك من كل قلبي وهذا شرف حقيقي لي أن يكون منتجي في بلد عربي رائع مثل الجزائر.. وقريبا إن شاء الله سأبذل جهدي ليتحقق هذا.

8- من يساعدك في صنع هذه المستحضرات ؟ هل تقومين بالعمل بمفردك؟

لا يوجد مساعدين؛ حتى الآن أقوم بصنع المنتجات بمفردي، لأن المشروع يمول نفسه بنفسه، مصاريف المواد الخام، والمواصلات والإنتاج، طبعا أتلقى بعض المساعدات من أفراد عائلتي كما أشرت سابقا. ولكن إن شاء الله سيتيح مشروعي بعد تطويره وتوسيع نشاطه عن قريب فرص شغل لعدد من الشباب والشابات.   

9- ما هي نصيحتك للشباب العربي الذي يشتكي عدد كبير منهم من آفة البطالة سيما أصحاب الحرف و المواهب و الأفكار؟

كلمتي لأي شاب أو شابة أينما كانوا، إذا أردت النجاح كن مؤمنا بطموحك، آمن بالفكرة الصغيرة لأنها ستكبر وستجعلك كبيرا معها، فكر بجدية في تنفيذ أفكارك عمليا، دافع عنها بكل الوسائل المتاحة ولا تسمح لأي احد بإحباطك، بل الأفضل أن تتجنب السماع، للانهزاميين والمحبطين، واعمل بنصائح من يشجعك، تقبل النقد البناء بصدر رحب. حافظ على صفات الصدق والأمانة لتخلق الثقة مع زبائنك.

أنا شخصيا واجهت العديد من المحبطين والمستهزئين بمشروعي، لكنني لم استسلم ولم انهزم بل كافحت وبذلت كل ما بوسعي حتى حققت النجاح وجعلتهم يفكرون في القيام بمشاريع خاصة بهم اقتداء بي، ويلجئون إليّ في الكثير من الأحيان حتى أقدم لهم النصائح والتوجيهات.

طالع ايضا
التعليقات (3 نشر)
1

لمياء

القصبة

2017/09/18

سابدل قصارى جهدي لتصل منتجاتي الى الجزائر ياعزيزتي الجزائر خلاص راهي في التقشف ماشكيتش المشاريع كامل راهي حابسة اما بالنسبة للمبادرة كيما يقولو اخواننا المصريين فكرة مش بطالة Fabriquer des savons au lait de chèvre BIO saponifiés à froid et des huiles végétales وكلنا نعلم ان هدا الصابون جد مهم للبشرة ادا كان حقيقي اسمحي لي ولكن اصبحنا لانثق في اي احد لان المنتجات كلها مغشوشة الا السلع التي نشتريها من اوروبا وباثمان باهضة جدا. هادي هي الحقيقة .
2

ساعي

2017/09/19

ماشاء الله عليك سيدتي وفقك الله
3

2017/09/19

شكرا لك سيدة صفاء مشروع جميل اتمنى من كل قلبي ان تصلنا منتجاتك للجزائر بالتوفيق 0016
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل