الخميس 14 ديسمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 26 شهر ربيع الأول 1439 هجري
هالة.. من ضحية للزواج المبكر إلى قصة نجاح عنوانها الإرادة
آمنة تومي
2017/09/21
صورة: ح.م
  • 4719
  • 18
الكلمات المفتاحية :النجاح، الزواج المبكر

جسّدت هالة.د الشابة الفلسطينية ذات الـ30 ربيعا قصة نجاح امرأة كسرت قيود المجتمع المتحجر وجذّفت بقاربها بعيدا عن تيار الظروف المعاكسة واستطاعت بإرادتها أن تشقّ طريقا مزهرا بالأمل والتحدي.

عاشت هالة في المنطقة الوسطى بقطاع غزة وسط عائلة محدودة الدخل لم تمنعها الظروف المعيشية السيئة من التميز في دراستها والحصول على علامات متفوقة جدا، غير أنها لم تفكر يوما وهي في سن الـ14 أن العادات البالية والتقاليد الخاطئة ستأتي يوماً لتنتشلها من بين كتبها التي عشقتها وحلمت بمستقبل باهر من خلالها.

تأسفت هالة، في لقاء جمعها بإحدى الوكالات الفلسطينية، كون التقاليد في المجتمعات الشرقية تظلم المرأة في كثير من الأحيان حين تلجأ العائلات المحدودة الدخل إلى تزويج بناتها دون النظر إلى قابلية الفتاة في الزواج ومدى وعيها بمسؤوليته وأعبائه، فكل ما يهم هو التخلص منها دون الالتفات إلى مستقبلها التعليمي حتى ولو كانت من المتفوقات.

تحكي بطلة قصتنا بألم كبير كيف كانت ضحية زواج مبكر وهي في عمر الزهور، حيث أجبرتها الظروف القاسية على الرضوخ لقرار عائلتها بالارتباط في سن الـ 14 غير أن هذا الزواج لحسن حظها لم يدم سوى 4 أشهر لأنه لم يكن وفق الأسس المطلوب وأهمها التوافق بين الزوجين عمرا وفكرا.

قررت هالة بعد الطلاق مواصلة دراستها الثانوية والجامعية على الرغم من نظرة المجتمع الدونية "للمطلقات"، حيث وجدت نفسها تقف في وجه الإعصار الذي لولا شجاعتها وإرادتها لما استطاعت التغلب عليه.

تحصلت هالة بفضل الدعم الكبير لوالدتها على شهادة الثانوية بمعدل  يفوق 80 بالمئة محاولة إجبار محيطها وأعداء نجاحها على التخلي عن نظراتهم المسيئة لها وجعل أسرتها تشعر بالفخر بعد كل الضغوط التي تحملوها من أجلها.

بقي حلم الدراسة الجامعية يراودها ككل الفتيات إلاّ أن الحال الاجتماعية المتردية لأسرتها حالت دون التحاقها، لكنها لم تتخلى عن حلمها ببساطة

فتقدمت بطلب إلى كلية المجتمع التابعة لوكالة الغوث طامعة في فرصة دراسة الإدارة ،إلا أنها لم توفق للأمر، ولكنها في آن الوقت لم تستسلم فقامت بدراسة تصميم الأزياء في نفس الكلية مبرهنة على تفوقها ونجاحها ما ترجمه تخرجها من الاختصاص بمعدل 83% تحصلت على إثره على فرص تدريب تمكنها من صقل موهبتها والتمرس في ميدان الخياطة والتصميم.

تواصلت هالة مع عدة مؤسسات وجهات مختصة في مجال دراستها، وفرت لها فرصة عمل كانت بمثابة قاعدة أساسية لبناء مشروع خاص بها.

اقترحت مصلحة الشؤون الاجتماعية للمنطقة الوسطى بقطاع عزة على هالة فرصة مساعدتها على إنشاء مشروع لتصميم الملابس النسائية في منزلها، لتصبح مصدر دخل لأسرتها الفقيرة، تمكنت من خلاله أن تصبح سيدة منتجة، إلى أن تلقت تشجيعاً آخر من قبل شخصيات أعجبت بعملها واستطاعت أن تفتتح محلاً تجارياً كبيراً للتطريز وحياكة الملابس.

أصبحت هالة، التي لم تتوقع هذا النجاح بعد أن كادت تكون ضحية للعادات والتقاليد، سيدة أعمال في منطقتها بعد أن كانت تنتظر وعائلاتها المساعدات الإنسانية من المؤسسات الخيرية.

وبعد أن كانت مثل الورقة في مهب الريح اشتدّ عودها وقوى ساعدها وتحولت خيباتها إلى نجاحات وخوفها إلى إرادة وطموحات إنها هالة الغزاوية التي كسرت حاجز الصمت وتحدّت المجتمع ولم تتوقف بعد تعثرها بل وقفت وصمدت لتصنع أجمل قصة للصمود لكونها أصرّت على الاستمرار فنجحت.

طالع ايضا
التعليقات (18 نشر)
1

2017/09/21

ça fai mal au coeur
2

الخياطة منال

2017/09/21

اريد ان اصبح كاتبة في خضم الازمات العربيةاصبح نبض الشارع العربي فصل من فصول قصتي الدامية الوصال احس بقضايا جد مؤلمة الى حد ما نعيش بدون مقابل نخيط بدون مقابل وعندما نعرض انفسنا لاصلاح عطب المحرك انه الشارع الذي يصرخ خلف الجدار نكتب امضاء الموت لا محالة لهؤلاء وجدت ان ابرتي هذه وقطعة قماشي تكلمني احيانا وتحاول معاداتي ومقاضاتي لعدم احترامي لمناهضة التغيير فجئت بالمقص وافسدت القطعة والى اجل مسمى سارى ماذا يحدث لبلاد اشبه بقطعة خسرناها فقط
3

الخياطة منال

2017/09/21

ليتني ابكي كما كانت جدتي تفعل عندما ترى فلسطين اين تلك الدموع الجميلة اين ذالك النغم الجميل اين هي تلك الايدي الدافئة التي تعيش بقلب حر وجسد بارز لا يخفي شيئا امام شرذمة يهود السنا امة واحدة عربية اذا اشتكى منها
4

الخياطة منال

2017/09/21

هل هو ضعف ام قلة الحيلة
5

مجتمع متحجر

2017/09/21

ياكاتبة المقال لوكان حقيقة مجتمع متحجر كما تصيفنه. ما امتهنت مهنة الخياطة وبقيت حبيسة أربعة جدران
ولو كانت المرءة في المشرق مضظهدة ماشهدنا العدد الهائل من المتخرجات من الجامعات
في مقالك القادم تكلمي عن المرءة التي لم تتزوج مبكرا وامتهنت مهنة الغناء والثمتيل والمسرح في المجتمع مادا قدمت الا الانحلال في الشرقي المتحجر على وصفك
حبيبتنا..لم...يكفيها..خصص الغناء...والمسابقات..ارب ديول....ومسلسلات..الأخوة..مافيها من دعارة.
فحلقت بقلمها عالياعاليا وقدفت قنابلها الهدروجينية على عادات لا تلاءم تفكيرها
6

س س

بجاية

2017/09/21

لها منا كل الاحترام والااكبار والاجلال فمن ضحية لمجتمع لا مبالي بقدرات افراده الى مصدر للثراء والغنى رزقنا الله واياكم الكفاف والعفاف
7

امنة تومي

2017/09/21

اكتبي مقالا يساعد المرءة الغزوية يعطيعا الشجاعة لمواصلة كيفاحها ضد الصهاينة.
ويوم الايستقلال تكلمي عن المرءة المحقورة.
لا تزيدي بكتابتك ورؤيتك للحياة استدمار فوق استدمار
8

ايهما تختار الزواج ام الترنديف

2017/09/21

الزواج المبكر في الجزائر يفشل لمذا
لان الاب الجزائري لايزوج ابنته الا من اجل الطمع
تجربة اذهب الى اب جزائري واطلب منه ان يزوجك ابنته وهي 14سنة اكيد سوف يرفض اما اذا جاءه صاحب المال سوف يقبل يفشل هذا النوع من الزواج لانه مبني على الطمع والعمر لاعلاقة له
كم من فتاة عمرها 14سنة وهي ترندف اليس من الافضل ان تتزوج
نعم لازم تعرفوا الحقيقة الكثير من البنات عمرها 14سنة وهي ترندف
ايهما افضل تتزوج او تبقى ترندف
اما بالنسبة للعلم لابد منه ولاكن ليس في اماكن الاختلاط هاذي خدمة الاب والام
9

مثل هؤلاء المعلقين يعحبوني

2017/09/21

رقم 8 تكلم على واقع......
وعجب العجاب الناس الدين ضد الزواج المبكر نجدهم ولامقال ولا حتى رءي غلى الفتاة 14سنة كي ترندف.
كي ترندف راهي مزالت صغيرة في حين الشيء التي تقوم به مع....؟ من الأحسن تقوم به وهي متزوجة اليس كدالك
يا8 ارواح نقولك يوجد بعض الاباء والامهات على دراية بان ابنتها صاحبة 14و15و16و17و18 لديها صاحبها
وهما فاخورين بدلك.
نقولك رقم 8 خلي البير بغطاه...والا صحاب الحرية المطلقة مايعجبهمش الحال على 14 مزوجة ويعجبهم الحال كي ترندف.
10

لمياء

القصبة

2017/09/22

8و9 الله يهديكم البنات اللي راكم تهدروا عليهم مراهقات مايعرفوش مامعنى المسؤولية كي يولي عندكم بناتكم من لحمكم ودمكم زوجوهم في 14 سنة وزيد مع واحد ماعندو والو (طلاب )هكدا نستعرف بيكم البنت في هده السن تحتاج إلى الرعاية والتوعية والتعليم لي راكم تقولو يرندفو مالقاوش حنان الأب وآلام رحن يبحثن عنه في الخارج مسكينات طاحو في الذئاب البشريه كيما لي راهي في المقال علاش طلقها بعد 4 أشهر في بالكم ؟ ؟ كان على الأقل يراعي السن ويصبر رآه عارف بلي مستحيل فاق لعمرو بأنه دار جريمة في طفلة مسكينة لاتعرف شيئا .
11

امينة

2017/09/22

8و9الى ماذكرته لمياء المشكل ليس في صاحبة ال 14 اللي ترندف فهي غيرواعية ولكن الطامة الكبرى في الشخص المرندف معه عادة كهل يستغل قلة وعيها ليتسلى بها واذا وقع المحظور تزوج اليه غصبا لتعيش المعاناة اما الطلاق بعد فترة قصيرة او الضرب المبرح درجة الموت وووو(شوف هيك المسكينة ربي يرحمها انتع ماوراء الجدران )
12

10و11

2017/09/22

سكتونا يرحم والديكم....بالعربية الحقة اعطونا قليلا من الصمت
لمادا التي تقولون عليها غير واعية @ كي ترندف تختفي علي أعين من يعرفنها وخاصة اهلاها هل حقا ليست واعية كماتدعون اما ان في مواعدتها لعشيقها فيه ان واخواتها @ 10و11 بركاكم من تبلعيط
فتاة في عمر 14الى 17.اين المشكل ادا تزوجت بشاب عمره 18 الى 25 سنة
ان الناس الدين يصفون هدا الزواج بالجريمة وعندما تكلمهم عن الترنديف يقول لك نحن ضد الترنديف
لكن هم في الأصل غير دلك بجعل الزواج جريمة هو نشر الانحلال بترنديف
الزواج =العفاف
الترنديف =الانحلال
13

اتخدوا العبرة من الغجر

2017/09/22

رءيت باام عيني هناك صنف من البشر وهم الغجر لااعرف كيف تكتب بالفرنسية*les getons*
بناتهم يتزوجون في عمر مبكر 13 سنة الى مافوق ولايوجد اي مشكل لاجريمة ولاشيء اخر الفتاة تلد وتربي طفلها بشكل عادي. المشكل فيهم هو أن جزء منهم يعتمدون على طلب الصدقة للعيش .
14

جزائري

بشار

2017/09/22

يا كاتبة المقال
بنات 14 سنة اليوم عندها فايسبوك وتويتر وتحط صورها بشكل عادي وتقولك واش نجيب لحبيبي كادو فعيد ميلاده
تتابع برامج هابطة بالتلفاز والنت تحفظ الاغاني والمسلسلات والشطيح والرديح والملابس الممزقة والمكياج وهواتف اخر اصدار

ادكر عن نفسي وانا صاحب 14 سنة لم اكن اعرف سوى المسجد والمدرسة والبيت والكرة ولا اعرف شيء اسمه علاقة او حب او حبيب
من اين لفتاة ذات 14 ربيعا بكل هذا ؟!
طبعا من المجتمع المتحجر الذي تحدثت عنه كاتبة المقال المنفتحة على عالمها الغارق بالفساد الاخلاقي والجشع المادي
15

لمياء

القصبة

2017/09/22

شفت يا رقم 14 قلة الوعي لوكان جات واعية ماتقولش واش نجيب لحبيبي في عيد ميلاده تقول العكس واش يجيبلي هو في عيد ميلادي وهدا هو المنطق هنا تفيق بأن المسكينة قلبها ابيض مافيهش الحيلة بصح هو لا لا ماشي كيما هي ذئب بشري المهم لي يقطع في ولية يجي نهارو خاصة 14 سنة مرفوع عنها القلم
16

لمياء

القصبة

2017/09/22

13 نتخذ العبرة من عند les gitans هدا واش خصنا غير les bohémiens يعلمونا الهمجية ديالهم هدوك على الأقل قوم جاهلين عندهم عذر أما واحد قاري ومسلم يتكلم بهذه الصفة ماعنديش واش نقول غير الله يهديك.
17

2017/09/23

8 كلامك غير صحيح إذ لا يوجد أب جزائري يقبل تزويج بنته في سن 14 سنة مهما كانت ظروفه كذلك لا يوجد شاب يقبل الزواج حاليا بقاصرة لا زالت تدرس في المتوسطة . تجنبوا تعميم السلوك الشاّذ الغير جزائري .
18

وقيلة

2017/09/24

الناس يحبو ترنديف ويكرهو الزواج.
Les gitans ماش مسلمين يزوجو صغيرات. والمسلمات اصبحو يفضلون الترنديف على الزواج.
لاحوة ولاقوة الا بالله.
شفوني معامن عايش يالطيف الملطف الطف بنا
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل