الأحد 19 نوفمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 1 شهر ربيع الأول 1439 هجري
رغم ثرائهم وظروفهم
جزائريون يرفضون فكرة الاعتماد على عاملات المنازل
أماني أريس
2017/10/17
صورة: ح.م
  • 3536
  • 19
الكلمات المفتاحية :الخادمة، عاملات المنازل
يعتبرونها خرق لنظام وتقاليد الأسرة الجزائرية

في الوقت الذي أصبحت فيه "خادمة المنزل" فردا ضروريا ولا يمكن الاستغناء عنه في العديد من الأسر العربية سيما في بلدان الخليج، مازال معظم الجزائريين يرفضون الأمر ويعتبرونه خرقا لنظام الأسرة الجزائرية وتقاليدها الأصيلة التي تفرض على نساء البيت مسؤولية تسيير وتدبير شؤونه وخدمة أفراده.

ويعتبر رفض الاعتماد على "عاملة أو معينة منزلية" القاسم المشترك بين أغلبية الجزائريين، مهما تعدّدت الظروف وتباينت مستويات المعيشة، حتى بين الأسر الميسورة، وتلك التي يضطر فيها الزوجان إلى مغادرة البيت لساعات طويلة من أجل العمل عدد قليل منها فقط تعتمد على خادمة مقارنة مع من يرفضون ذلك، وهو ما رصدناه من خلال هذه التصريحات والمواقف.

أنا ملكته وخادمته

اِلتقينا بالسيدة توبة وهي زوجة صائغ ثري جدا، تعيش في منزل فخم، وأم لثلاث ذكور وابنة وحيدة، سألناها إن كانت تملك خادمة منزل فكان هذا جوابها: "لا أملك خادمة ولم أفكر ولو للحظة واحدة في استقدام من تعينني في أشغال المنزل، ورغم تعدد مهامي خاصة عندما كان أبنائي صغارا وعزومات زوجي لأصحابه التي لا تنتهي، فضلت أن أتولى كل شؤون بيتي بنفسي، أنظفه وأرتّبه وأضع ديكوره كما أرتاح، وأنا التي أطبخ الطعام على ذوقي وذوق أبنائي وزوجي، فبيتي مملكتي وأنا ملكته وخادمته ولا أجدني في حاجة إلى خادمة". 

ورغم ثرائها ترفض السيدة توبة أن تعيش حياة البذخ والدّلال والأمر والنهي مع غيرها، وتفضل أن تكون ربة بيت كغيرها من نساء المجتمع الجزائري، وتبرر رفضها للخادمة بقولها: "أي صفة أكون أنا وما وظيفتي في هذه الحياة إن سلّمت مهام بيتي لامرأة غيري؟".

لا أثق في الغرباء

وإن كانت محدثتنا الأولى ماكثة في البيت وتفضّل أن تتولى بنفسها أعماله ومتاعبه، فمحدّثتنا أم ميسون ترفض ذلك رغم أن ظروفها صعبة للغاية، فهي تشتغل مع زوجها في ثانوية بعيدة عن المنزل، ويضطران لمغادرة البيت بشكل يومي تقريبا من الصباح إلى المساء، تاركين طفلتيهما لدى إحدى الجارات، مع ذلك لم يفكرا أبدا في أمر إحضار مربّية أو خادمة للبيت، حيث تقول السيدة: "أفضّل التّعب المضاعف على إحضار امرأة غريبة إلى بيتي، نحن في زمن يحتّم علينا الحذر، وعدم وضع الثقة في أي شخص غريب، فأنا لي ابنتين صغيرتين ولولا أن جارتي أعرفها منذ سنوات وهي بمثابة أم لي لم أكن لأترك معها طفلتي، فكيف أستطيع أن أتركهما مع خادمة أجنبية   ! هذا غير معقول".  

أرفض الاستغلال البشري

أما الدكتورة زينب فرغم كونها لا تعارض فكرة اعتماد العائلات الميسورة أو النساء العاملات على معينات أو مربيات في بيوتهن، إلا أنّها هي شخصيا ترفض الموضوع لسبب مختلف نابع من نظرتها الإنسانية الرافضة لأي شكل من أشكال الاستغلال البشري وتعبّر عن ذلك بقولها: "لا عيب في أن تشتغل امرأة محتاجة في بيت يحترمها ويقدّر ظروفها، لكن شخصيا لا أستطيع أن أحضر من تخدمني، أيّ امرأة ترضى لنفسها أن تعمل خادمة في البيوت هي بلا شك تعيش حياة قاسية جدا، ومهما اجتهدت في معاملتها بإحسان وطيبة لن أستطيع التغلب على إحساسي بأنني أستغل وضعها وحاجتها، كما لا أستطيع أن أخلّصها من إحساسها بالحزن وهي تشتغل خادمة لدى غيرها".

ولم يختلف موقف الرجال من الموضوع حيث اتفقوا على رفض فكرة إحضار خادمات للبيوت خاصة من خارج الوطن، واعتبروه مفسدة للمجتمع الجزائري، ولنساء العصر اللواتي أصبحن على حدّ تعبيرهم يقلّدن ما يشاهدنه في المسلسلات، ويتخلين شيئا فشيئا عن مسؤولياتهن. وعن هذا يعبّر أحدهم بغضب قائلا: "الفراغ أصل كل الآفات، فالمرأة التي تجد خادمة تنوب عليها في كل أعمال المنزل، وفي تربية الأبناء ماذا ستفعل هي طوال اليوم يا ترى؟ تحفظ القرآن مثلا؟ بالطبع ستقضي ساعات يومها في الدردشات التليفيونية والفايسبوكية أو في الخرجات"

أسباب الرفض

وتعزو الأستاذة صونيا سدراتي ( أخصائية في علم الاجتماع) سبب رفض العديد من الأسر الجزائرية الميسورة اعتمادها على خادمات سواء من داخل أو من خارج الوطن، إلى الذهنية الجزائرية المحافظة على تقاليدها وأصولها والرافضة لهذا النوع من العمالة الذي يلمسون فيه نوعا من التمييز والإهانة للمرأة، تقول الأستاذة: "رغم كل التغييرات التي أملاها العصر، وخروج المرأة الى العمل، مازالت الأسرة الجزائرية متمسكة بتقاليدها، حيث تفضل المرأة أن تتولى مهام بيتها بنفسها، فكثيرات هنّ النساء اللواتي يرفضن المساعدة حتى من أزواجهم أو أبنائهم الذّكور ويعتبرون عمل البيت مسؤوليتهن وحدهن، لذلك آخر ما يمكن أن يفكّرن فيه هو إحضار خادمات غريبات. كما أننا نحن الجزائريون، مازال لدينا نوع من التواضع في هذا الجانب بالذات، فكما نرفض نحن من يذلنا ويتأمّر علينا بالمقابل نفرض أن نمارس هذه الأفعال على غيرنا".

يذكر أن ظاهرة استقدام عاملات ومربيات أطفال أجنبيات، باتت من أبرز وأخطر الظواهر  في بعض المجتمعات العربية، بسبب المشاكل التي تحدث بين أحد أفراد البيت والخادمة، حيث كثيرا ما تتعرض هذه الأخيرة إلى مختلف أنواع الظلم كالإهانات والتحرش والاغتصاب وحرمانها من مستحقاتها المالية، وتدفعها الضغوطات للانتقام بطرق رهيبة كضرب الأطفال أو قتلهم، أو السرقة والفرار، أو تختار الانتحار مما يورط الأسر في متابعات قانونية ومتاعب كبيرة. 

طالع ايضا
التعليقات (19 نشر)
1

2017/10/17

ذاك الزيت ما يستاهلو
2

2017/10/17

نحب اجلس وافكر وادع الخادمة تتفنن
3

2017/10/17

لماذا الزواج نصف الدين
لان الاخر لا يرضى لك الحرام
4

لمياء

القصبة

2017/10/17

الأخت أماني موضوع جميل ولكن من تكلمت معهن لسن معيارا لكل الجزائريات كل وحدة وعقليتها ماشي قضية استعباد مافيها والو عمل ورزق كسائر الأعمال ربما قضية ثقة وخوف من سلب الزوج (عقلية متخلفة حسن الاختيار فقط) احنا في بيتنا مثلا زوجات الاخوة يجلبن عاملات في البيوت البيت كبير الله يبارك الأولاد وتدريسهم كيفاش يديروا باش ينظفوه كامل وحدهن وكل يوم انا لااقول الطبخ وإنما النظافة واحدة من زوجات الأخوة تهشمت يدها في حادث مرور 3 اطفال ماكان على أخي إلا إحضار خادمة أخي يحب زوجته وهو نعم الرجل
5

2017/10/17

يقال ان المراة عورة في البيت لان البيت فيه كل شيء ملكا للرجل وعندما تشاركه زوجته في شيء الماكثة في الببت بقرار منه تحدث اسقاط لطيف خروجها تحت تغليف محكم يدعو الى ملكية خاصة للزوج واظهار حريتها انكسار لقانون الخاص بمشاركة العام وفي كلتا الحالات هناك آداب عامة للخادمة المثقفة وليست الاجيرة والمساعدة والاخت والمحتاجة والنظافة ظرورية
6

جزائري 23

2017/10/17

بما ان معظم الاسر الجزائرية محافظة على عاداتها وتقاليدها وخاصة الغيرة التي تفيض الكأس اذا امتلأ اي كيف بامرأة متزوجة هانئة وسعيدة تأتي بخادمة شابة تقوم بالاعمال المنزلية ولاتدرك ماتخفيه هذه الخادمة اما ان تغازل زوجك وتتزين له وتتبادل معه الابتسامات والنظرات المعسولة وتتفنن في التجميل والرشاقة تمهيدا لخطف زوجك منك وتعيشين في تعاسة وتصبحين مطلقة وكم من زوجة عاملة دخلت بيتها فوجدتها في فراشهاوهناك فئة اخرى تقومن بسرقة محتويات البيت من مال وذهب وتفر الى الخارج -التي يأتي بخادمة كمن حفرت قبرا لنفسها
7

ام دنيا

2017/10/17

انا شخصيا ضد فكرة الخادمة في البيت لاني لا اثق في الغرباء ولا احب ان يعرف الاخرين اسرار البيت .
8

2017/10/17

ربما تحسن شيء عدم الزواج8980
9

2017/10/17

لا يوجد من تثقين بها باختصار .
10

امينة

2017/10/17

احب ان اقوم باعمال المنزل بمفردي ولا يمكن ان اثق في احد
11

2017/10/17

التعليق 5 باي لغة تكلمت ادا كان ت العربية الفصحى فلا اظن استعمال كلمات ببغائية ليست في مكانها
12

حروشي

ALGERIA

2017/10/17

لان اغلب ازواجهن زير نساء
13

2017/10/17

7 - 9 كلام صائب وللتوضيح أكثر فإن تجنب الأستعانة بهن أساسة انعدام الثقة بسبب السرقات والنصب والتحول إلى مصدر نميمة وفساد والعمل على التدخل في حياة الزوجين والبناء وبدلا من التفرغ لعملهن يتحولن إلى وساطات بين الزوجات والرقاة والمشعوذين ومحاولة ربط علاقة بين الزوجات والمنحرفين المعقدين جنسيا الذين يعملون على الإيقاع بالمتزوجات لإبتزازهن ماديا ، ذلك لايعن أن الجميع مشكوك فيه .
14

محمد أمير

الجزائر

2017/10/17

في الجزائر كل شيء يصلنا متأخرا بما في ذلك ظاهرة الخادمات كثير من العائلات اللبنانية التي ليست بالثرية جدا تستفيد من وجود الخادمة في المنزل لأنه يوجد جمعيات تنطم وتتوسط بين الخادمة ومن يحتاج إليها
15

يوسف

الأوراس. الجـ

2017/10/18

موضوع اِجتماعي صعب فيه الكثير من التشابك يشبه المساحة القليلة الفاصلة بين الحلال و الحرام أي فيه
شبهة و لبس.
على الأزواج العاملين خارج البيت يومياً توظيف " عاملة " من سن ما بعد الأربعين يعني mise à la quarantaine
قصة : في التسعينات أعرف أسرة شابة تتكون من رجل " دركي " و اِ مــرأة " معلمة " كِلا الإثنان لدى الوظيف العمومي ..
اِ ستقدمت المعلمة لبيتها " أختها " لمساعدتها في حضانة الأبناء و المساعدة و هي في سن المراهقة ..
لم يمرْ مِن الزمن حولٌ على جلبِها حتى أصبحت حاِملٌ من ربّ البيت !!!؟.
16

2017/10/18

14 ليس كذلك فقط إنما طبيعة الفرد الجزائري ذكرا كان أم انثى تجعله يترفع عن مثل هذه الاشغال لأعتقاده أنها إذلال له وتنقص من كرامته كونها تدخل ضمن مهام العبيد وليس الأحرار وهي فكرة خاطئة ( الميزيرية تدي فيه أوهو راكب راسو كي الحلوف ) جنس عايش لباس بيه . ن
17

جزائرية

الجزائر

2017/10/18

في هذا الوقت أصبحت الخادمات ناقمات على المجتمع لذلك يفعلن كل مابوسعهن للانتقام بتشتيت الأسر أنا سمعت أنّ خادمة كانت تضع حبوب منع الحمل لصاحبة البيت التي كانت تريد الانجاب حتى تحدث لها مشاكل قد تؤدي إلى الطلاق لذلك حاولي أيتها المرأة أن تعوّدي أبنائك على مساعدتك في ترتيب غرفهم وتحضير المائدة وغسل الصحون وترتيب غرفة الجلوس فيما تبقى لك الأشغال الصعبة خصصي لها يوما في الأسبوع أما فيما يخص الطبخ اجعليه متعة وتشاركي في تحضيره مع زوجك وابنائك وستجدين السعادة في هذه الاعمال بعيدا عن من يريد سرقتها منك
18

احمد

2017/10/19

رقم 16 انت الحلوف بنحلوف روح ابعث وحدة من داركم خادمة ما دبرش على بنات الناس.
19

2017/10/19

18 من بين أهل الدار وقع الأختيار عليك ( مانلقاوش حلوف كيفك يصلح كوم فام دوميناج كاليفيي ) ربي يحفظ كل حلوف عظيم .
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل