الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 24 شهر ربيع الأول 1439 هجري
الانترنت.. الطلاق العاطفي وجفاف الحياة الزوجية!
خديجة عليواش
2017/11/09
صورة: ح.م
  • 3330
  • 6
الكلمات المفتاحية :الانترنت، الطلاق العاطفي

ليس بالغريب أن تسوء العلاقة الزوجية وتتطور إلى خلافات يومية، جراء الجهل في استعمال الوسائل التكنولوجية، التي من المفروض أن تكون لمصلحة المجتمع وتخفيف العبء على البشر بدل إتعاسهم ولكن؟؟؟

كشفت الدراسات الاجتماعية أن الإدمان على الانترنت يزيد من نسبة الخلافات الزوجية التي يمكن أن تتطور إلى انفصال الزوجين وتصل إلى أبعد من ذلك، ففي غالب الأحيان تطلب الزوجة الطلاق، حيث علت صرخات استغاثة للكثير من النساء في الفترة الأخيرة من مكوث أزواجهن ساعات طويلة أمام الحاسوب وعلى الهاتف المحمول، حتى يصل الأمر إلى انعدام الحوار بينهما ويبدأ الإحساس بالبعد والانفصال داخل الأسرة وتزداد العصبية في التعامل و تكبر الخلافات.

توصل المختصون والمحللون في علم النفس والاجتماع في أبحاثهم إلى حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها وهي التأثير السلبي الذي أحدثته تلك التكنولوجيات على الحياة الأسرية، فالانترنت وفقا لتحليلاتهم سلاح ذو حدين بقدر ما يساعد على الاتصال الخارجي قد يساعد أيضا على الانفصال الداخلي بين الأزواج وداخل الأسرة .

حذر الخبراء والباحثون كذلك من مساوئ الانترنت، فاعتبروها خطرا محدقا بالأزواج والزوجات لأنها تسبب نوعا جديدا من الطلاق يعرف بـ "الطلاق العاطفي" بمكوث الرجال أمام شبكة الانترنت للمشاهدة أو البحث أو الدردشة عبر مختلف المواقع لساعات طويلة تحرمهم من الاجتماع بزوجاتهم فينعدم الحوار مما يؤدي إلى تجمد العلاقات والعاطفة.

السيدة مريم 30 سنة أم لطفلين تقول إن: "استخدامها المفرط للانترنت أحدث جفاء بينها وبين زوجها وصارت لا تجتمع به إلا عند انقطاع التيار الكهربائي" فرغم لمسة المزاح لديها إلا أنها تقر أن هناك مشكلة في حياتها الزوجية، فقد أدركت الأثر السلبي للاستخدام المفرط للانترنت وهي تبحث عن حل يساعدها على التخلص من هذا المشكل.

الخيانة الالكترونية وجه آخر لسوء استخدام الانترنت تشتكي منه العديد من النساء، السيدة وردة أم لثلاثة أطفال تزوجت عن حب تقول أن: "الانترنت قتل الحب الذي بيننا فمرة تفاجأت برسائل الحب المختلفة التي يتلقاها زوجي على حسابه الالكتروني هذا نتيجة دخوله مواقع الدردشة أصبت بصدمة كبيرة أفقدتني الثقة العمياء التي كانت عندي اتجاه زوجي".. في هكذا مواقف تثور النساء ويطلبن الطلاق وبعضهن يصمتن وأخريات لا يعرفن ماذا يفعلن.

السيدة أم يوسف تقول أن: "الانترنت يبعدني عن الإبداع في الطهي الذي اعتدت عليه، وعن إتقان أعمالي المنزلية وواجبي الأسري بالكامل".. إنها على قناعة بأنه سبب التفكك الأسري، إذ حتى ابنها انشغل كثيرا بالانترنت وبالكاد يقتطع وقتا لمراجعة دروسه وواجباته المدرسية، تقول مواصلة الحديث:"أخاف على ابني من الرسوب في المدرسة".

مشكل الانترنت لا تقتصر المعاناة منه على النساء فقط، فالكثيرات تشتكين من تصرفات أزواجهن فالسيدة أنيسة تقول :"زوجي مدمن على الفيسبوك وهو رجل صامت ولا يخصص أي وقت لي وإذا كان عنده فراغ يلجأ لمشاهدة التلفزيون  وإذا قلت له أين أنا من كل هذا يقول لي عيشي معي أي شاهدي معي التلفاز، أنا أحس أنه غير مهتم بي ماذا افعل سئمت من الوضع؟؟؟"

من خلال كل تلك القصص المؤسفة نستنتج أن استخدام الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي يؤثر على الحياة الزوجية بشكل عام، وعلى الزوجين أن يكونا حريصين على عدم استخدام الانترنت إذا كانت العائلة مجتمعة، مثلا يحددان أوقاتا يتوقفان  فيها عن استخدام الإنترنت أو أي نوع من الأجهزة الذكية من باب الانتباه إلى ما يمكن أن يتسبب في العزلة والابتعاد، ذلك أن الحياة الزوجية أهم و أبقى من تلك الوسائل التقنية والحياة الأسرية هي الحامي الأهم للبشر، لذلك يجب استخدام تلك الوسائل بطريقة صحيحة للمحافظة على السلم الأسري والسكينة والرحمة.

طالع ايضا
التعليقات (6 نشر)
1

2017/11/09

صح
2

شميسة

Alg

2017/11/09

لكل شيء سلبيات و ايجابيات
التيار الكهربائي يمشي موجب وسالب هكذا
3

واقعية

2017/11/10

منهى الغباء ان نلوم التكنولوجيا على انحرافنا و كان الاجدر ان نلوم عقولنا و نوقظ ضميرنا و هذا ينطبق على الجنسين .
4

ام دنيا

2017/11/12

الى واقعية ...كلامك صحيح 10/10.
5

فيلسوفة بالصدفة

2017/11/14

الى واقعية ... كلامك صحيح 10/10 اتمنى ان يوضع للذوق منطق كما وضع ارسطو للعقل منطقا ولكن هيهات ان يستقيم الظل والعود اعوج
6

2017/11/19

3 و 5 من نحن ومن تسبب في انحرافنا الفكري والأخلاقي بعد 62 طبعا حسب ما أنا عالم به ؟ ألم يكن ساستنا أساس كل مآسينا ، هم من استقدموا - الإخوان المسلمين المصريين ؟ - منظري التأسيس القهري لمنظمومتنا الاتربيوية والاوطنية والاإنساية والاإعلامية واللاثقافية وكل المؤسسات الحيوية ، 5 أرسطوا لم يكن قد عاش في الجزائر بعد 62 ولو حدث ودرس في المدرسة الاجزائرية لما بقي له لاعقل ولا منطق وهو اليوم في جمعية قسوم الإسلامية . ن
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل