الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 24 شهر ربيع الأول 1439 هجري
من قال أن الماكثة بالبيت ليست عاملة!
آمنة تومي
2017/11/24
  • 2298
  • 7
الكلمات المفتاحية :العمل، الماكثة بالبيت

يعتبر موضوع المرأة من بين المواضيع الشائكة والأكثر تداولا بين الناس في كل المجتمعات وعبر كل الحقب الزمنية وعلى جميع الأصعدة، فهي نصف المجتمع ومحوره الدوار الذي تلتف حوله في أغلب الأحيان الآراء والانتقادات والمفاهيم الخاطئة والنظرات الدونية.

أجدني كلما استمعت لمن حولي في المجتمع يصفون فئة من النساء اللواتي اخترن طوعا أو قسرا المكوث في البيت بأوصاف لا تنم سوى عن جهل بقيمتهن ودورهن! أصاب بذهول كبير، فأي نماذج استقى منها المجتمع خلاصته في وصف المرأة على هذا النحو أو ذاك؟!!

لا أحد يستطيع إنكار ما حققته النساء العاملات خارج بيوتهن في مختلف المجالات العلمية والطبية والتعليمية والثقافية وولوجهن اختصاصات، اعتبرت ردحا من الزمن حكرا على الرجال، غير أن هذا لا يمنع أن نعتبر النساء الماكثات في البيت بعيدات عن معنى النجاح ونصفهن بمرتاحات البال والبدن.

تضمّ مجتمعات كثيرة نساء بعيدات عن الحياة الاجتماعية، واللواتي لا يواكبن التطور الذي تشهده الحياة في جوانبها التكنولوجية، لكنهن يؤدين واجباتهن تجاه أسرهن وبيوتهن على أكمل وجه، فليومنا هذا لا تزال نساء تعملن بطريقة الجدات فلا هن اتكلن على الطباخة، ولا هن استلقين أمام التلفاز يشاهدن المسلسلات وثيابهن في الغسالة..

إنهن يمارسن مهام المرأة والرجل في آن واحد، من تربية وتوجيه للأبناء،  وحراسة للبيت والقيام بشؤونه، وإصلاح للتالف من الأمور، وقد تضطرهن الظروف في الكثير من الأحيان إلى ممارسة نشاطات الرعي والزراعة والحرف التقليدية، فهل يصح أن نقول عنهن عاطلات؟؟؟؟

وفي السنوات الأخيرة اتجهت الكثير من النساء والشابات، خاصة المتعلمات منهن واللواتي فضلن التنازل عن إكمال دراستهن أو الالتحاق بأعمال تناسب شهاداتهن في سبيل العناية بأبنائهن وأزواجهن إلى التخطيط للمستقبل من خلف أجهزة الكمبيوتر، حيث شهد العالم الافتراضي ميلاد العديد من القنوات المتخصصة في الطبخ والموضة والماكياج وغيرها وبإدارة نسوية خالصة..

هذا واتجهت أخريات إلى العمل كمتعاونات مع مواقع عالمية في كتابة المقالات أو ترجمتها أو حتى تقديم خدمات تقنية على سبيل تصميم المواقع الإلكترونية وبرمجتها، وآمنت أخريات بالعمل من عرق الجبين فأصبحن يجهزن الخبز المنزلي والحلويات وحتى العمل كمربيات لأبناء الموظفات..

يجدر القول أخيرا أنه على الفئة التي تعادي المرأة الماكثة بالبيت وتجحد مجهودها أن تغير جديا من هذه النظرة، فهي ليست مستريحة يحفها الخدم والحشم، بل هي عاملة بدرجة "موظف سامي" تسهر على دورها النبيل كأم وأخت وزوجة وتنمي نفسها من خلال الاستغلال الإيجابي لكل ما تتيحه لها التكنولوجيا ولو بإمكانيات بسيطة.

طالع ايضا
التعليقات (7 نشر)
1

هادي رحمة كبيرة

2017/11/24

الحمد لله ياربي لعشت في حياتي وقرءت موضوع صحفي جد راقي ينصف دور المرء الحقيقي
لو عملت به جميع النساء العاملات لوفرن العديد من مناصب الشغل للشباب من الرجال الذين ظلموا جورا وبهتانا
واحتكرت مناصب كانت الرجال.
بعد ان أصبح المنزل فارغا نهارا وفي الليل يسكنه الأشباح واصبحت المرءة في عصري لها حساسية المكوث في المنزل وإلا اصابها مرض الضيق والنرفزة فلم تجد اي طبيب يعالج حساسيتها المفرطة اتجاه المنزل.
ولعل هدا الموضوع الصحفي قد تجد فيه دواء لمرضها المستعصي مرض هروب من المنزل
2

2017/11/24

عندما تمكث المراة في العمل وتعمل ماكثة في البيت من ياكل ويشرب ويلبس وينام ليستريح الاهل لراحته الرجل فالمراة مستعدة لغرض ان تعيش بدون معطف او قفازات لتهيء الجو لراحة الاهل اما الرجل يتوقف بوجهها مثل فعل السفير الفرنسي امام ملك الجزائر لعدم دفع الجزية فقام الملك بتلويح عليه المروحة كعنصر ينزل الى الهواء من ذرات المادة التي اتى بها الفرنسية انذاك فاستغنى عن خدماته وهرب السفير فار مسرعا من الخوف اما للسيادة حظ وافر من البناء والتجارة واساطيل الدولة العثمانية اجتاحت اسيا واوروبا ودافعت عن افر
3

isam

2017/11/25

باختصار، الجميع يعلم ان تربية الاولاد اعظم و اشرف مهنة للمرأة المسلمة ،كفانا فلسفة و كفانا كذبا على انفسنا لأجل ارضاء غيرنا
4

isam

2017/11/25

لا احد يستطيع انكار ماحققته النساء العاملات خارج بيوتهن، بالله عليك ،ماذا حققت الا الذل وضياع المجتمع.....
5

Algerien

Algerie

2017/11/25

أغلبية الشباب اليوم يبحث عن زوجة ماكثة في البيت لأن عكمل الزوجة جلب الكثير من التعاسة الروحية لا المادية لأن الزوجين يفترقان في الصباح الباكر ويلتقيان في آخر المساء وكلاهما مرهق لا الزوجة تستطيع تخيف من تعب الزوج و حتى وجبة العشاء تحظر بكيفية أو أخرى أما وجبة الغذاء فهي غالبا في الخارج ومن هنا يبدأ الطلاق الروحي لا ألأحد يحس بالأخر وغالبا ما ينتهي الزواج بالطلاق خاصة مع وجود الأطفال وكبر المسؤولية وعدم الإستطاعة التوفيق بين العمل داخل الأسرة وخارجها ومنه تخلق المشاكل وتفضل المرأة عملها على بيتها
6

لمياء

5

2017/11/25

5 مع كل احتراماتي لرايك ولكن انا ارى العكس الجميع يبحث عن عاملة وماقلته سوى حبر على ورق تامل الواقع وسترى ذلك كل الماكثات لااحد طرق بابهن .بالنسبة للمشاكل المطروحة صحيح موجودة ولكن عند التي تعمل بعيدا عن مقر سكناها وساعات العمل تكون كثيرة .
7

خالد

الشلف

2017/11/25

المرأة في نظري هي المجتمع و ليست نصف ...كيف لا و قد انجبت العلماء و الاطباء والاساتذة ...الخ فدور المراة الماكثة في البيت دور لا ينكره الا جاحد ولا ينفيه الا حاسد فالله الله في زوجاتنا اللاتي ابين الراحة و الخروج يوميا للتمتع بالوان و انواع المستحضرات و الاثاث و اللباس و حتى الرجال كما يفعل الغالب منهن فيسقطن في خيوط اللسان التي لا ترحم و يشتغلن فيما لا ينفعهن فيهملن اولادهن و التربية الصحيحة و يرمين كل المسؤولية للرجل فينفر الرجل منها بحجة انشغاله في العمل او مستلزمات البيت او فاتورة الاستاجار.
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل