الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 ميلادي الموافق لـ 24 شهر ربيع الأول 1439 هجري
هذا ما يحدث عندما يتزوّج اللامسؤولون
آباء وأمهات يشتكون: ابني المتزوّج عالة علينا!
أماني أريس
2017/12/06
صورة: ح.م
  • 5491
  • 7
الكلمات المفتاحية :الاتكالية، الانتهازية

"العائلة العالة" هي كيان طفيلي يولد إثر زواج الابن العاطل والعازف عن العمل، أو الانتهازي، حيث يعيش هذا الأخير هو وزوجته على نفقه غيره من أفراد عائلته، ويصبح الأمر أكثر تعقيدا عندما ينجبان الأطفال.

هذه الحالات اتخذت مؤخرا شكل الظاهرة في العديد من العائلات الجزائرية؛ نتيجة قرار الزواج غير المدروس سواء من الابن أو من الوالدين اللذان يتورطان في تزويج ابنهما اللامسؤول، ظنّا منهما أن الزواج هو العلاج السحري لكل عيوبه، بما فيها طيشه وعزوفه عن العمل، وعدم قدرته على تحمل أدنى المسؤوليات، غير أنه غالبا ما يحدث العكس تماما، وتجد العائلة الأم نفسها أمام مشكل "عائلة عالة " تأبى الاستقلالية والانفصال، وتسبب الضغوطات والمشاكل.

الحلّ في الطرد

إن كان عدم توفر السكن هو ما يجعل الكثير من الشباب المتزوجين يعيشون مع العائلة، فبعضهم يرفضون الاستقلالية رغم توفر السكن، بسبب عجزهم عن فتح بيت وتحمل جميع مصاريفه.

ولم يخف السيد عمار تذمّره وغضبه من ابنه المتزوج منذ ثمان سنوات، ويعيش على نفقته هو وزوجته وابنتيه، ورغم حصوله على السكن مؤخرا إلا أنه رفض مغادرة بيت العائلة، لأنه عاجز عن كفالتهم حسب قول والده الذي ضاق درعا بالوضع ونفذ صبره فقرّر طرده.

أنانية وانتهازية

غير العجز عن فتح بيت وتحمل مصاريفه؛ هناك سبب آخر يجعل بعض الشباب المتزوجين يرفضون الاستقلالية عن بيت الوالدين ويتمثل في الحسابات والتخطيطات المستقبلية بكثير من الأنانية والانتهازية، حيث يدخرون أموالهم لمستقبل أبنائهم، أو لشراء سيارة، أو لبناء سكن، ويعيشون من نفقات غيرهم في العائلة.

ابن السيدة فتيحة مثال حي لهؤلاء الانتهازيين، حسب ما تصفه أمه، فهو يعيش في بيت العائلة منذ سنتين مع زوجته، ورغم كونه موظفا إلا أنه لا يسهم في مصاريف البيت، إلا بحصة قليلة جدا، فيما يدّخر الباقي لشراء سيارة، ملقيا بالمصاريف الثقيلة على عاتق أخيه العازب، وأخته الموظفة.

همّ الولد من المهد للّحْد 

قديما كان يقال "هم البنات للممات" لكن الواقع المشهود، أن همّ بعض الذكور بات أكبر من همّ البنات، وبات الأنسب للتمثيل أن "همّ الولد من المهد للّحد" وهاهي المسنّة "زهيرة" وهي على أعتاب الثمانين مازالت تحمل هم ابنها الذكر الوحيد بين خمس أخوات متزوجات، وبكثير من الحسرة والغضب تقول: "كان كل مرة يحصل فيها على عمل محترم، يعمل أيام قليلة ثم يتوقف لأسباب واهية، وبعد أن توفي والده أصبحت أتقاضى مبلغا زهيدا، مع ذلك لم يرحمني وظلّ يأخذ مصروفه من عندي، ظننت أن متاعبي معه ستنتهي بعد زواجه، فخطبت له فتاة ودفعت المهر وكل تكاليف الزواج، لكنني وضعت نفسي في ورطة أكبر، ووجدت نفسي ملزمة على النفقة عليه هو وزوجته التي عجزت بدورها عن إقناعه بالعمل، وأصبحت تهدّد في كل مرة بتركه والعودة إلى بيت والدها."

في سياق متصل تحمّل الأستاذة صونيا سدراتي( مختصة في علم الاجتماع الاسري ) الأهل مسؤولية الظاهرة التي تراها تنامت مؤخرا مع الأجيال التي نشأت على الاتكالية وقلة الاعتماد على النفس، وتشبعت بالأفكار الانهزامية كالرغبة في الهجرة إلى الضفة الأخرى، ورفض العمل المجهد والشاق، والتذرع بعدم توفر العمل. وتضيف الأستاذة أن استطاعة "الباءة" - وهي القدرة على مصاريف ومؤن النكاح – شرط معروف من شروط إتمام الزواج في الشريعة الإسلامية. وإقدام الأولياء على تزويج أبنائهم رغم علمهم بعدم قدرتهم على تحمل المسؤولية، فيه تجاهل واضح لشرط من شروط الزواج.

 الحل للحد من الظاهرة - حسب الأستاذة - يكمن في التوعية والدورات التكوينية للشباب قبل الزواج لتنمية الحس بالمسؤولية لديهم. كما تؤكد على أهمية التنشئة الأسرية ودور الوالدين في إعداد أجيال واعية وقادرة على تحمل مختلف مسؤولياتها.

طالع ايضا
التعليقات (7 نشر)
1

Ra

منَاخُ قندهــار

2017/12/07

... تابع ... أنتقلُ بحضرتكم من الأوراس الشامخ البارد برودة درجات (-0) إلى جنوب الأطلس الصحراوي
الدافيء دوما ً و الحار شتاءً و صيفاً بجوارخط عرض (25ْ) أين يعيشُ إخواننا : [ بنُ نائل ] و نسميهم : "النوايل" وهم
مجمتعٌ بدويٌّ محض أغلبهم مأواهُ الخيمة الشعرية و رزقهم الماشية من الأغنام و الأنعامِ..
حيث عندهم الإبن الفاشل الرديء يٌعرفُ منذ صِغَرِهِ و يسمى عندهم الذّكرُ : ' الهُقُّ ' و البنتُ تسمى : ' الهُقّةُ ' و ما أعجبني
في حياتهم الإجتماعية فإنهم لا يُزوجونهم لأنهم ببساطة " اهقاقين "..هه..ههه
2

2017/12/07

الحياة اخذ وعطاء من سار الى الجهاد بغير سلاح ذاك اخاك
3

miloud tamma

algeria

2017/12/07

في هذه الحالة يعمل كما خاوته ،يصيد وحدة موظفة ولا طبيبة ويتزوجها ويتحل المشكل
4

ام دنيا

2017/12/07

كلامك صحيح..اخبرتني احدى الامهات التي تريد ان تخطب لابنها الكسول العاطل عن العمل معتقدة ان الخطبة تجعل منه رجلا مسؤولا وهي لا تملك سوى اجرة ضعيفة تركها زوجها المرحوم ولديها 4 بنات من بينهم 2 يدروسون...ولا تملك مصاريف لتزويجه...فسالتها ان خطبت وطلب منها اهل العروس ان تسرع باقامة العرس من اين ستصرف..وان ساعدها الناس وزوجته..عندما يكون له اطفال من اين ستصرف عليه وعليهم وهي التي تعجز عن توفير كل شئ لبناتها.نصحتها ان لا خطبة بدون عمللان الجارة الاخرى زوجت ابنها البطال والان تصرف عليه وزوجته و3 بناته.
5

2017/12/07

الى رقم واحد ...تحية طيبة وشكر روح طيبة ووصف رغم جلافته وخشونته الا انه " يبرّد القلب "
6

أكرم

شاب عزب يبحث عن بنت الحلال

2017/12/07

الزواج ليس مجرد قضاء الحاجة الجنسية للرجل و المرأة في الحلال بل هو تحمل للمسؤولية من قبل الزوجين الحديثين و حملهما لمشعل مواجهة الحياة بخيرها و شرها، تماما كما فعل آباؤهم من قبل، و يجب على كل شاب مقبل على الزواج أن يحضر نفسه جيدا و يقيمها أولا إن كان مؤهلا ماديا و نفسيا قبل إقدامه على هذه السنة الحميدة
7

امينة

2017/12/08

ضحكتني ماقالته زعمة الاستاذة دورات تكوينية لتوعيتهم بحجم المسؤولية (كيما يقول المثل حتى شاب او قلهم ديرولي حجاب )تلقين الابناء وتعويدهم على تحمل المسؤولية يكون منذ الصغر ولو ننظر الى الواقع لوجدنا غلب الابناء ينوب عنهم اهلهم في كل شيء حتى في انجاز الواجبات المدرسية البسيطة !!!
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل