الثلاثاء 23 جانفي 2018 ميلادي الموافق لـ 7 جمادى الأولى 1439 هجري
صحِّحي معلوماتكِ عن بطانة الرحم المهاجرة
هافنغتون بوست عربي
2017/12/14
صورة: ح.م
  • 2655
  • 0
الكلمات المفتاحية :الصحة، بطانة الرحم المهاجرة

تعتبر بطانة الرحم المهاجرة مرضاً شائعاً نسبياً، حيث تصاب به واحدة من كل عشر نساء. وعادة ما يتم تداول العديد من المفاهيم الخاطئة حول هذا المرض.

ما هي بطانة الرحم المهاجرة؟

تمثل بطانة الرحم الغشاء المبطن لجدار الرحم الداخلي، الذي يتجدد بشكل دائم. ويتهتَّك هذا النسيج جزئياً خلال فترة الحيض، في حال عدم تلقيح البويضة. وبالتالي، ترتبط حالة بطانة الرحم بمراحل الدورة الشهرية المختلفة، في حين تشهد التغيرات ذاتها حتى إذا كانت قد تشكلت خارج تجويف الرحم، بحسب صحيفة Femme actuelle   الفرنسية.

أما في حالة "بطانة الرحم المهاجرة"، فلا تتم عملية نزول خلايا بطانة الرحم، والدم المتولد عن تهتكها وخروجهما بشكل طبيعي، كما هو الحال في فترة الحيض. ونتيجة لذلك، قد تصاب الأعضاء المجاورة بحالة من التهيُّج، في حين قد تتشكل خُرَّاجات أو تليُّفات على مستوى الأنسجة، التي قد تتطور إلى التصاقات بين الأعضاء.

وفقاً لدراسة أجراها المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية، يصيب مرض بطانة الرحم المهاجرة حوالي 10% من النساء في سن الإنجاب.

المفاهيم المتداولة حول بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة تسبب العقم

في الواقع، تعد هذه المعلومة خاطئة. عموماً، وحسب الرابطة الفرنسية لمكافحة التهاب بطانة الرحم، تعاني حوالي 30% من النساء المصابات بـ"بطانة الرحم المهاجرة" من مشكلات في الخصوبة. في الواقع، يتسبب التهاب الأنسجة الناجم عن هذا المرض في إفراز عناصر بيوكيميائية تتسبب في حدوث التهابات، ما من شأنه أن يعرقل عملية الإباضة وتلقيح البويضة. ولكن التجربة أظهرت أنه وبعد مرور سنة من تلقي المصابات بهذا المرض للعلاج، تمكنت حوالي 80% من النساء اللاتي لم يكنّ يستطعن الإنجاب بسبب إصابتهن ببطانة الرحم المهاجرة من الحمل.

من الطبيعي أن نشعر بآلام حادة أثناء الدورة الشهرية

تعتقد العديد من النساء أنه من الطبيعي أن يشعرن بألم حاد خلال الدورة الشهرية، بل قد لا يرين داعياً للقلق بشأن ذلك، أو استشارة الطبيب. في الواقع، تعتبر الآلام المستمرة أو الدورية أثناء الحيض من بين الأعراض التي تحيل إلى إصابة المرأة ببطانة الرحم المهاجرة. في الأثناء، يجب أن تدرك المرأة أن الآلام الشديدة في فترة الحيض ليست مرتبطة بالضرورة بمرض بطانة الرحم المهاجرة، ولكن يجب ألا تتجاهلها، في حين ينبغي ألا تتردد في استشارة الطبيب إذا لزم الأمر.

بطانة الرحم المهاجرة لا تصيب الفتيات

تعد هذه المعلومة خاطئة. ففي الحقيقة، قد يصيب مرض بطانة الرحم المهاجرة أيَّ فتاة منذ دورتها الشهرية الأولى. علاوة على ذلك، أكد العديد من النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، أنهنَّ كنَّ يشعرن بألم شديد مصاحب للدورة الشهرية في مرحلة المراهقة، في حين لم يولين ذلك الاهتمام اللازم حتى بعد استشارة الطبيب، نظراً لأن بعض الأطباء لم يكونوا يملكون معلومات كافية حول هذا المرض.

تشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة أمر معقد

عموماً، يصعب في الغالب تشخيص هذا المرض. ووفقاً لمركز "OZ2020" لمرض بطانة الرحم المهاجرة، تشير التقديرات إلى أن تشخيص مرض بطانة الرحم المهاجرة يتم في المتوسط ​​بعد سبع سنوات. في الحقيقة، يوجد تفسيران لذلك. أولاً، لا يمتلك بعض الأطباء المعلومات الكافية حول هذا المرض، علماً أن هذا الأمر آخذ في التحسن. أما الصعوبة الثانية فتكمن في أن الانتباذ البطاني الرحمي لا تصاحبه أعراض جلية. وفي هذه الحالة، يتم عادة اكتشافه عن طريق الصدفة، عند قيام المرأة بفحوصات بشأن مشكلات الخصوبة.

في الأثناء، وبمجرد اشتباه الطبيب بإصابة المرأة بهذا المرض، يتم إخضاع المريضة لفحص طبي شامل، أي فحص سريري من خلال استجواب المرأة وإجراء فحص التنظير المهبلي، ومن ثم فحص إشعاعي، الذي يتطلب تصويراً بالموجات فوق الصوتية للمهبل، مما يسمح بتشخيص المرض. وفي حالة الاشتباه بأن المرأة تعاني من مشكلة في الجهاز الهضمي، يمكن أن يشمل الفحص منظار القولون، وآخر باطنياً للجهاز الهضمي، الذي يتم إجراؤه في ظل التخدير العام.

بطانة الرحم المهاجرة تؤثر فقط على الرحم والمبايض

تعتبر هذه المعلومة من المسلّمات الخاطئة. ففي معظم حالات الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، وبالإضافة إلى المبيض والرحم، يطال الضرر الحوض الصغير، وقنوات فالوب أو الأربطة الصفاقية التي تثبت تجويف الرحم. في حالات نادرة، تهاجر بعض من أنسجة بطانة الرحم إلى الأمعاء والكلى أو المثانة، في حالات أكثر ندرة، إلى الذراعين والفخذين أو الرئتين.

بطانة الرحم المهاجرة يعد مرضاً نفسياً

في حقيقة الأمر، يعد هذا المرض من الأمراض الفعلية، ولا علاقة له بالجانب النفسي على الإطلاق. ولكن غالباً ما يكون له تأثير نفسي على النساء المصابات به. يعتبر هذا المرض معقداً وغامضاً على حد السواء، وهو ما يتجلى من خلال جوانب كثيرة، جسدية ونفسية.

في ظل الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.. تصبح العلاقة الحميمية مؤلمة

في الحقيقة، يعد هذا الأمر صحيحاً نسبياً. عموماً، لا تشعر كل النساء المصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة بألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمية. أما بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من عسر الجماع المصاحب لبطانة الرحم المهاجرة، فيعزى ذلك، حسب الرابطة الفرنسية لمكافحة التهاب بطانة الرحم لوجود إصابات موضعية في أماكن محددة، على غرار الأربطة الرحمية العجزية، وردبة دوغلاس، أو إصابة حادة في الحاجز المستقيمي المهبلي. وفي هذه الحالة، يتولد الألم دائماً بمجرد حدوث إيلاج. أما بالنسبة لجلّ النساء، سواء كنَّ يعانين من بطانة الرحم المهاجرة أم لا، فهن معرضات بين الحين والآخر لبعض الآلام المصاحبة للجماع.

لا يمكن القضاء بشكل نهائي على مرض بطانة الرحم المهاجرة

للأسف، يعد هذا الأمر صحيحاً. ففي الواقع، وإلى الآن، ليس من الممكن القضاء بشكل تام على هذا المرض. فضلاً عن ذلك، لا يمكن التخلص من مشكلة بطانة الرحم المهاجرة بعد الحمل أو انقطاع العادة الشهرية، إلا أن حالة المرأة قد تتحسن. تختلف بطانة الرحم المهاجرة من امرأة إلى أخرى، في حين تتنوع سبل العلاج، حيث يمكن اللجوء إلى الأدوية لمكافحة الأعراض، بما في ذلك الألم، والعلاج الهرموني، أو الاستئصال الجراحي لبطانة الرحم… ويتم وصف العلاج حسب النتيجة المرجوة، سواء التخلص من الألم، أو علاج العقم، أو الحد من خطر المرض. وحسب مجلة "توب سانتيه" الفرنسية، يعتبر وصف العلاج المحدد حسب الحالة أمراً معقداً، مما يتطلب تعاوناً كبيراً بين الطبيب والمريض.

طالع ايضا
التعليقات (0 نشر)
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل