الثلاثاء 23 جانفي 2018 ميلادي الموافق لـ 7 جمادى الأولى 1439 هجري
سحر الهاشمي.. قصة نجاح ملكة جمهورية القهوة!
وكالات
2017/12/15
صورة: ح.م
  • 2481
  • 1
الكلمات المفتاحية :سحر الهاشمي، جمهورية القهوة

هل سمعت من قبل عن قصة نجاح جمهورية القهوة؟.. قصتنا اليوم مختلفة بعض الشيء، بطلتها سحر الهاشمي، وهي من مواليد عام 1968 بإيران.. سافرت مع والديها بعد الحرب العراقية الإيرانية إلى انجلترا عام 1980 وتعلمت هناك وأصبحت تعمل في مهنة المحاماة واستمرت حياتها على النمط العادي إلى أن توفي والدها عام 1994 وحينها قررت الاستقالة من العمل والذهاب إلى الأرجنتين لتقضي 5 شهور في تعلم اللغة الاسبانية.

بعد عودتها مرة أخرى أخذت تبحث عن عمل لكن بدون جدوى، فقررت أن تذهب إلى زيارة أخيها "بوبى" في نيويورك والذي يعمل استشاري استثمارات في أحد  البنوك، وفى أحد الأيام العادية كانت تجلس في مقهى أمريكي تنتظر القهوة مع بعض الكعكات خالية الدسم إذ جالت بخاطرها فكرة وهي لماذا لا يوجد في انجلترا مقاهي مشابهة  لهذه؟

عرضت الفكرة على أخيها بوبي الذي يشم رائحة الأفكار العبقرية والمربحة على بعد  أميال فوافق عليها، وبدأ في التفكيركيف ينفذها.. ورجعت مرة أخرى سحر الهاشمي إلى انجلترا وإلى لندن بالتحديد وبدأت تبحث في المكتبات العامة عن كتب تشرح كيفيه بدء مشروع تجارى وكيفية عمل القهوة  وأصبحت تتنقل على مقاهي لندن من هنا لهناك لفترات طويلة لترى عيوب ومميزات كل واحده منهم ووصلت لنتيجة في النهاية مفادها أن الشعب الانجليزي لا يحظى بكوب من القهوة عالي الجودة، وهذا ما برر شعورها دائما بعدم  قدرتها على  تناولها خلال عملها  بالعاصمة الانجليزية لندن. 

ومن الملاحظات الهامة التي أوضحت لها أن الشعب الانجليزي أصبح يقلل من شرب الشاي مقابل زيادة معدلات تناول القهوة، بسبب تعامله مع الشركاء الأوروبيين الذين يعتمدون بشكل أكبر عليها..

بدأت سحر في عرض الفكرة على المؤسسات لتمويلها لكنها قُوبلت بالرفض من 19 مؤسسة.. هذه الفكرة الطائشة وقتها كما وصفها البعض تقول عنها سحر الهاشمى: "عندما بدأنا أنا وآخى لم يكن لدينا كم المعلومات والمساعدات المتوفرة للشباب هذه الأيام، لقد بذلنا أقصى مجهودنا لنقنع أنفسنا وأصدقاءنا وممولينا والموردين بجدوى هذه الفكرة، لقد كان الأمر بمثابة تسلق جبل شاق جدا، نعم  لقد كان تحد صعب للغاية".

بعد العديد من المحاولات وافقت وزارة الصناعة والتجارة  على إقراضهم  مبلغ 75 ألف جنية استرلينى لبداية المشروع وفى نوفمبر عام 1995 أي بعد عام  من وجود الفكرة لدى سحر تم التنفيذ وكان افتتاح أول مقهى Coffee Republic  في شارع ساوث مولتون.

قد يسأل البعض ما هو المختلف في جمهورية القهوة عن باقي المقاهي الأخرى؟

الاختلاف الوحيد أنها كانت تقدم القهوة بنكهات مختلفة حسب الطلب فمنها ذات الزبد الكثيف ومنها بدونه، ومنها بطعم الموكا والعسل و.. وعلى الرغم من التنوع في النكهات إلا أن البداية كانت صعبه جدا، بسبب الاستغراب من قبل الزبائن، كما أن العثور على عمالة كفؤة  كان موضوع غاية في الصعوبة.

وعلى الرغم من البدايات الصعبة إلا أن الانسحاب لم يكن يرد إلى ذهن أحد من الأخوين، لذلك توجهوا إلى الاستعانة بشركات علاقات عامة لتتولى عملية الدعاية والإعلان لهم  وقامت بنشر العديد من المقالات والتقارير الإيجابية عنهم.. جاء عام 1996 بالمزيد من الأعمال لهم وكان شهر ديسمبر من ذلك العام افتتاح المقهى الثاني من جمهورية القهوة وسط لندن، مما دفعهما في شهر أكتوبر عام 1997 إلى طرح الاسم في الشركة وتحويلها إلى شركة مساهمة مما أعاد عليهم مبلغ 8.5 مليون جنية استرلينى، وبدأت الأمور تمشي بيسر وسهولة كما كان متوقعا لها.

في جويلية عام 2000 تم طرح الأسهم مرة أخرى بالبورصة ليجمعا 20 مليون جنيه استرلينى مرة أخرى تم توجيههم لافتتاح العديد من الفروع والتي بلغت 40 فرع في عام  واحد ليصبح إجمالي عدد فروع جمهورية القهوة 82 فرع خلال 5 سنوات من تاريخ  البدء في أرجاء انجلترا وبلغ عدد الموظفين حوالي 800 موظف وبدأ الأخوين في الانسحاب والاعتماد على المدراء لإدارة الجمهورية، وركزت على التنقل كل يوم لمده ساعة يوميا في مقهى مختلف تراقب الجودة والعمل.

تؤكد سحر الهاشمي قائلة مراراً وتكراراً "هدفنا هو التأكد من أننا لم نتحول لشركة عملاقة مترامية الأطراف، فننسى كيف ولماذا بدأنا المشروع"

وفي عام 2001 تنحت سحر الهاشمي عن إدارة جمهورية القهوة  نهائيا والتي تدر أرباح 30 مليون جنيه أسترليني سنويا واتجهت إلى الكتابة لتخرج لنا في عام  2003 بأول  كتاب لها  تحت مسمى "الكل يستطيع فعلها، كيف أسسنا جمهورية القهوة من على طاولة المطبخ"  ليحل في المرتبة الأولى لعدة أسابيع في قائمة الكتب ونال العديد من الجوائز والترشيحات وتم تدريس بعض أجزائه  في مدارس الأعمال الانجليزية.

وقع  الاختيار على سحر ضمن 100 سيدة ذات تأثير في المجتمع الانجليزي، ونالت العديد من الألقاب واحتلت صورتها العديد من الأغلفة ذات طابع الأعمال، وكانت ضيفة العديد من البرامج واللقاءات التليفزيونية وانتهت بالحديث في مؤتمر  دبي في مارس 2006 فهل ستتوقف سيدة الأعمال الإيرانية عن العمل رغم أنها أعلنت عدم نيتها للعودة لبدء مشاريع جديدة.

طالع ايضا
التعليقات (1 نشر)
1

ام دنيا

2017/12/18

وانا نفتح مملكة القهوة
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل