الثلاثاء 23 جانفي 2018 ميلادي الموافق لـ 7 جمادى الأولى 1439 هجري
بتواطؤ من زوجها الذي انقلب عليها وفضحها أمام القضاء
تقمّصت دور الحامل وتبنّت طفلا مدعية أنه ابنها
نادية سليماني
2017/12/24
صورة: ح.م
  • 5240
  • 4
الكلمات المفتاحية :الحمل، الطفل، محاكمة

اكتوت بنار عدم الإنجاب لسنين طويلة، ولأنها امرأة وأرادت عيش إحساس الأمومة حتى ولو كلفها ذلك تمثيل دور الحامل وتبني صبي تدّعي أنه ابنها... فكانت مغامرة مجهولة العواقب، جرّت السيدة إلى المحكمة بشكوى من زوجها الذي تواطأ معها، لكنه سرعان ما كشف سرَّها أمام الجميع لغاية في نفسه.

تفاصيل القضية مؤثرة حقا، انطلقت بزواج بين سيّدة أرملة أم لخمسة أطفال مع رجل من العاصمة في عام 2001، وقرّر الزوج إبقاء ارتباطهما عرفيا لظروف اجتماعية، لكنه هجر زوجته وهي حامل، ما اضطرَّها إلى تسجيل مولودها ببلدية الدويرة على لقبها وتحت اسم "و".

وفي شهر نوفمبر 2011، وأثناء فترة حمل المرأة، تعرّفت على بطلة القضيّة، وهي سيدة متزوجة دون أطفال تدعى "دلال" تعمل بمؤسّسة عمومية، ولعدم قدرة الأم على تحمل مسؤولية رعاية طفل حديث الولادة، بعدما رفض والده الاعتراف به، اتفقت مع دلال على تبنِّيه بعد ولادته إلى حين تسوية وضعيته مع والده، ولأن جميع سبل إقناع الأخير للاعتراف بأبوته باءت بالفشل، بقي الرضيع عند دَلاَل لترعاه، على أن تحضره إلى والدته للاطمئنان عليه من حين إلى آخر.

 كانت تلف بطنها بالأقمشة لتقمّص دور الحامل

أما قصّة دلال، حسب ما سردته في التحقيق بمحكمة شراقة، وأكدته لنا في اتصال هاتفي، فبدأت بزواج مستقر وسعيد مع من اختارته شريكا لحياتها، ولكن مع مضي السنين وعدم تمكنها من الإنجاب، أثّر الأمر على استقرار حياتها الزوجية، إلى أن التقت صُدفة بسيدة حامل متزوجة عرفيا، وعدتها بتسليمها رضيعها ومعه وثائقه الشخصية لترعاه... تقول دلال: "طرحت الفكرة على زوجي فرحّب بها، شرط إخفاء حقيقة الطفل عن عائلته، والادعاء أنه ابننا..".

ولتنفيذ الخطة بإحكام، شيّدت المتحدثة مسكنا جديدا بأموالها الخاصة بعيدا عن أهل الزوج، وتقمّصت دور الحامل أمام الجميع، حيث كانت تلف أقمشة حول بطنها. وبعد 9 أشهر، اصطحبها زوجها إلى عائلتها لتلِد هناك حسب ادّعائه، في وقت أحضرت الأم الحقيقية رضيعها ومنحته للزوجين، اللذين عادا به إلى العائلة الكبيرة وسط فرحة كبيرة... الطفل، نشأ في وسط عائلي ملؤه الدفء والسعادة لأربع سنوات كاملة... ولأنّ دوام الحال من المحال، ففي 2015 ظهرت مشاكل بين دلال وعائلة زوجها، ما اضطر الأخير إلى إبقائها بمنزل عائلتها إلى حين استقرار الأمور، ولكن الزيارة طال أمدها، والزوج لم يظهر له خبر، لتفاجأ به الزوجة يرفض إرجاعها إلى منزله مع احتفاظه بالطفل، والأكثر من ذلك، فقد قيّد ضدها شكوى يتهمها بإخفاء حقيقة الطفل عنه، وبأنها زوّرت شهادة ميلاده لإدخاله الحضانة.

 والدة الطفل الحقيقية تطالب باسترجاعه بعد ترسيم زواجها

السيناريو غير المتوقّع، أخلط حسابات دلال حسب تصريحها، فاستعانت بأُمّ الطّفل الحقيقيّة لكشف القصّة الحقيقية، خاصة أن هذه الأخيرة منعت بدورها من رؤية طفلها مثلما تعوّدت عليه، فقررت المطالبة باسترجاع فلذة كبدها بعد ترسيمها زواجها العرفي، مؤكدة أن زوج دلال كان يعلم بكامل تفاصيل تبني ابنها.

دَلال أصرت في عريضتها الموجهة إلى وكيل الجمهورية بمحكمة الشراقة، على العودة إلى منزل الزوجية لتربية الابن الذي رعته لأربع سنوات كاملة، مع رفضها طلب الطلاق الذي تقدّم به زوجها، كما رفعت قضية ثانية تتّهم زوجها بالتشهير بها عبر الفايسبوك. وتفسر دلال أسباب تغيّر زوجها في حديثها معنا بـ"أن عائلته أصيبت بالصدمة عندما علِمت بحقيقة الطفل، فحاول تبرئة نفسه بإلقاء اللوم عليّ".

وإلى حين الفصل في القضية التي حيّرت قضاة التحقيق بمحكمة شراقة، لا يزال الأطراف الثلاثة، كل يؤكد أحقيته في تسلم الطفل ورعايته.

طالع ايضا
التعليقات (4 نشر)
1

ام دنيا

2017/12/24

الافلام التركية قدرت تاثر على الناس بشكل واضح
2

جزايري

الجزائر

2017/12/24

فيلم تركي في الجزائر
3

2017/12/24

المنطق الطبيغي يقتضي ان يبق الطفل في حضانة أمه بالتبني التي سهرت لمدة أربع سنوات على رعايته والعناية بتربيته ، وقت أن يبلغ الطفل المتبنى سن التمييز وقتها فقط له الحرية والحق في أختيار عند من يقيم ( ألأم التي تخلت عن إبنها وهو رضيع وقتما كان في أشد الحاجة إليها لا تستحق استرداده قانونا ) مصلحة المحضون هي الأولى بالأخذ بعين الأعتبار وما دامت الأم بالتبني هي من وفرت ظروف الملائمة لتربيته فإن مصلحة المحظون تقتضي البقاء عندها ( وجهة نظر) . نقاوسي
4

امينة

2017/12/26

هذا صح فيلم تركي فقط النسخة الجزائرية يكون فيها الزوج طرفا في اللعبة!
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل