الثلاثاء 23 جانفي 2018 ميلادي الموافق لـ 7 جمادى الأولى 1439 هجري
رحمة الله أوريسي تفتح قلبها لجواهر الشروق:
مشاركتي في مسابقة أمير الشعراء بطاقة ذهبية تضاف إلى سيرتي
حوار: أماني أريس
2018/01/04
رحمة الله أوريسي
صورة: ح.م
  • 1217
  • 3
عيب كل العيب أن نهجر أدب الأطفال
النقد ليس معركة بين الناقد والمنتقد والخلافات سببها غياب الثقة

ليست الشمس وحدها من تقف خجولة للطفولة كما يقول الشاعر أدونيس، فالعقول والقلوب والأفكار والأقلام هي الأخرى تقف مشلولة خجولة أمام مشهد من عبقرية الطفولة.. وحدهم من يتقنون فنون الغوص إلى نفسيات بعمق نفسية البراءة من ينجحون في تقديم أدب يحاكي جمال ولذة وعبقرية الطفولة هؤلاء جديرون حقا بالتقدير.. والأجدر من يتابع ما يكتب للطفولة بالنقد والتصويب.

رحمة الله أوريسي واحدة من بين القلائل في بلادنا والوطن العربي ممن حازوا قصب السبق في الاهتمام بأدب الطفل وأولوه بالنقد، من خلال أعمال أدبية نقدية قيّمة أهلتها للفوز بجائزة الشارقة للإبداع العربي الدورة 18 في مجال النقد عن كتاب بعنوان "استطيقا قصص الأطفال من الحوامل المكتوبة إلى الحوامل المرئية"، وجائزة الدولة لأدب الطفل الدورة السابعة في مجال الدراسات الأدبية عن كتابها الموسوم بــ استراتيجيات التخاطب في الخطاب المسرحي الموجه للطفل.

 تفاصيل أكثر عن إجازاتها العلمية، أعمالها، ونشاطاتها العلمية والثقافية توافينا بها رحمة أوريسي من خلال هذا الحوار الذي خصت به جواهر الشروق.

من هي رحمة الله أوريسي؟

باحثة وناقدة جزائرية من مواليد 09/06/1989 بمدينة عنابة، حاصلة على شهادة الليسانس، وشهادة الماستر2 من كلية الآداب من جامعة العربي التبسي. وهي حاليا طالبة دكتوراه تخصص نقد ومناهج 2017 بجامعة قاصدي مرباح بمدينة ورقلة. تقلدت عدة وظائف بالمملكة العربية السعودية، أولها كإدارية في مجال الرعاية الصحية في مستشفى" واحة الصحة للرعاية الصحية" بالرياض، بعدها عملت كمدرسة لغة عربية القسم الثانوي بمدارس الرواد فرع بنات بالرياض، ثم كمدرسة لغة فرنسية بمدرسة "my scool" / بالرياض.

شاركت منذ عامين في مسابقة الشارقة للإبداع العربي الدورة 18 وفازت بجائزة النقد عن كتاب موسوم بـ "استطيقا قصص الأطفال من الحوامل المكتوبة إلى الحوامل المرئية 2015م."

كما افتكت جائزة الدولة لأدب الطفل الدورة السابعة في مجال الدراسات الأدبية عن كتابها الموسوم بـ "استراتيجيات التخاطب في الخطاب المسرحي الموجه للطفل مسرحية سأطير يوما ما ليوسف بعلوج أنموذجا –مقاربة تداولية 2017م."

- من جهة أخرى شاركت في أضخم برنامج شعري عربي بأبو ظبي/الإمارات العربية المتحدة، برنامج أمير الشعراء الموسم السابع وتأهلت لمرحلة الأربعين/ مرحلة الإرتجال 2017م.

وشاركت في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية  في الوطن العربي، لها العديد من الدراسات النقدية والمؤلفات نذكر منها:

- كتاب نقدي بعنوان: استطيقا قصص الأطفال من الحوامل النقدية إلى الحوامل المرئية صادر عن دائرة الثقافة والإعلان -حكومة الشارقةـ دولة الإمارات العربية المتحدة 2015م.

- كتاب نقدي بعنوان: المرأة تكتب ذاتها قراءات في نماذج من السرد النسائي السعودي، الصادر عن كرسي البحث السعودي ـجامعة الملك سعود- الرياض -المملكة العربية السعودية 2015م- محكم من قبل كرسي البحث-.

- كتاب بعنوان: تمظهرات الحرية والتحرر في السرد السعودي المعاصر "دراسة موضوعاتية في المتخيل الروائي" سيصدر قريبا عن كرسي البحث السعودي. جامعة الملك سعود.

- كتاب بعنوان: استراتيجيات التخاطب في الخطاب المسرحي الموجه للطفل "مسرحية سأطير يوما ما "ليوسف بعلوج أنوذجا" مقاربة تداولية، الصادر عن وزارة الثقافة والرياضة بقطر سنة 2017م  .

- لها دراسة نقدية بعنوان: صورة الأنا والآخر في المسرح السعودي المعاصر "مسرحية لم يك شيئا لإبراهيم حامد الحارثي أنموذجا"-تحت الطبع-

- لها دراسة بعنوان: العلامة وتشكل الدلالة في رواية ساق البامبو لسعود السنعوسي/ مقاربة سيميائية.

- لها مخطوط رواية بعنوان لصوص على عتبة النت.

- لها مخطوط رواية بعنوان في التيه.

بالإضافة إلى العديد من المقالات والبحوث النقدية المنشورة في صحف ومجلات علمية محكمة في السعودية (جريدة الجزيرة/الرياض- مجلة الراوي/جدة) وبريطانيا (جريدة العرب التي تصدر بلندن) ولبنان ( مجلة المدارك/بيروت)

ممكن تقديم نبذة مختصرة عن أدب الطفل؟

يعتبر أدب الطّفل من أهم الآداب، وأكثرها صعوبة، وخطورة مالم يوجه الوجهة الصحيحة؛ فهو الذي ينقش على صفحة الطّفل البيضاء العادات، والتقاليد، والقيم، والثقافة، بالإضافة إلى مساهمته إلى حد كبير في بلورة أفكاره؛ وتعليمه وتثقيفه، وتربيته التربية الصحيحة وقد حظي هذا الأدب باهتمام كبير من قبل الأدباء والمتخصصين في الكتابة الطفلية، حيث اتسعت دائرته وتنوعت، فأحاطت بمختلف الأجناس الأدبية: كالقصة، والرواية، والمسرحية، والشعر.... الخ.

لماذا اختارت رحمة الله أدب الطفل دون غيره ليكون محل اهتمامها ونقدها؟

بداية أريد أن أوضح شيئا: إن اهتمامي بأدب الطفل ونقد الأدب المقدم له لا يلغي فكرة اهتمامي بالآداب الأخرى، والدليل أني لدي كتابين في مجال النقد السردي – وأعني نقد المنجز الروائي- أحدهما بعنوان: المرأة تكتب ذاتها قراءات في نماذج من السرد النسائي السعودي، الصادر عن كرسي البحث السعودي، جامعة الملك سعود، والثاني سيصدر قريبا بعنوان تمظهرات الحرية والتحرر في السرد السعودي المعاصر دراسة موضوعاتية.  لذلك فكرة التركيز على جزئية معينة لا تلغي فكرة الاهتمام بالجزئيات الأخرى، المغزى فقط هو أن المهتمين بأدب الطفل قلة في العالم العربي وجدا في الجزائر، وعيب كل العيب أن نهجر هذا الأدب المهم الذي من خلاله سنؤسس رجل المستقبل، فالطفل هو رجل الغد، وإن لم نهتم به بمن سنهتم ياترى؟ لذلك أن أشجع على مسألة الاهتمام بهذا الأدب "الأدب المقدم للطفل" وبالطريقة التي يقدم بها هذا الأدب للطفل، ذلك أننا من خلال هذا الاهتمام  نؤسس جيلا واعيا، ونخبة مثقفة في المستقبل. 

النقد مسؤولية وعمل أخلاقي قبل أن يكون مهمة أكاديمية ممنهجة. برأيك لماذا تتحول بعض الأعمال النقدية إلى فتيل خلافات بين الناقد وصاحب العمل المنتقد؟ لو حصرنا ذلك في حيزنا العربي هل الخلل في قوقعة الدوغمائية أم في غياب نقد أكاديمي بعدتيه المعرفية والأخلاقية؟

من الذي قال أن النقد هو معركة بين الناقد وصاحب العمل؟ أو فتيل خلافات؟ بالعكس النقد بعيد كل البعد عن هذا الهراء، الناقد يمارس مهامه بعيدا عن الشخص الكاتب، هو ينقد العمل دون صاحبه، هو يعزل العمل عن صاحبه، ويحاول دراسته بطريقة محايدة تلغي كل السياقات والظروف المحيطة به، الناقد يتعامل مع النص لا مع صاحبه، لذلك فكرة نشوء خلاف بين الناقد وصاحب العمل هي فكرة خاطئة، لأن من يتعامل مع صاحب النص هو لا يمارس مهامه كناقد في الأصل، ولا يندرج أصلا هذا الأمر في دائرة النقد من الأساس، شخصنة الأمور، وإطلاق أحكام انطباعية على الشخص دون العمل تدخل في إطار آخر لا علاقة له لا بالنقد. في رأيي أن فكرة الخلاف التي تنشأ بين الناقد وصاحب العمل مبنية على عدم ثقة الآخر "صاحب العمل" في الناقد الذي تبنى دراسة هذا العمل وحاول إبراز جمالياته للمتلقي المثقف فلم يصب في ذلك، الأمر الذي يجعل الآخر "صاحب العمل" يظن في الناقد بأن لديه ترسبات ضده تجعله يتوهم أنه يريد الإساءة لعمله بطريقة ضمنية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن ليس كل ما يكتب هو نقد، هناك من يدعي النقد، هناك من ينتقد، هناك من يحاول أن ينقد، وفي الأخير هناك من يصيب وهناك من يخطئ. في رأيي العلة تكمن في فهم الآخر، ذلك أن بعض الكتاب يجهلون النقد من الأساس فيحمّلون الناقد فكرة تشويه عملهم، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء خلافات على حد قولك. تجدر الإشارة هنا أيضا أننا نحن النقاد نحاول وفقا لآليات إجرائية منهجية أن نبرز جماليات العمل الأدبي، وقد نصيب وقد نخطئ ذلك أن النص الواحد قابل لأكثر من قراءة، وبأكثر من آلية، فما قد لا يراه أحدهم قد يراه الآخر، فالنص ينفتح على أكثر من قراءة وكل قراءة مقبولة في العرف النقدي مالم تلو عنق النص. لذلك المسألة ليست مسألة دغمائية أو عدم وجود نقد أكاديمي، بالعكس هناك نقد فقط المسألة تتعلق في فهم الآخر، وشخصنته للأمور وعدم تقبل – إن صح التعبير- التعقيبات التي قد يوجهها الناقد على الأعمال المنقودة، ذلك أنه ليس كل ما يلمع ذهب، وليس بالضرورة أن نبرز جماليات العمل الإبداعي فقط، بل مهمة الناقد أيضا أن يوجه الكاتب- صاحب العمل- إلى الأخطاء التي وقع فيها حتى يتداركها في أعماله المقبلة، فليس كل ما يكتب كامل وخالٍ من الأخطاء.

ما هي سمات لغة أدب الأطفال الناجح ؟ وهل يولد النص الأدبي الخاص بالأطفال بروح متلازمة مع شكله أم هناك استقلالية بينهما؟

لا يمكنني أن أوجز سمات لغة أدب الطفل الناجح، ولست خبيرة أطفال، أو خبيرة في الكتابة للطفل حتى أختصر بحر كهذا، أو أن أقر وأصدر أحكام بأن هذا الأدب ناجح أو فاشل، أو أن أؤسس نقاط وأختزلها حتى تعتمد في التمييز بين أدب الطفل الناجح أو الفاشل، من أنا حتى أقول كل هذا، أنا مجرد باحثة في مجال النقد مهتمة بأدب الطفل، أحاول من خلال قراءاتي لهذا الأدب أن أبرز الجماليات التي ارتكز عليها كتاب أدب الطفل، وأثمن ما قاموا به؛ بمعنى أصح أن أخرج أعمال الكتاب – كتاب أدب الطفل- إلى النور، ربما هذا السؤال يستطيع أن يجيب عنه كتاب أدب الطفل، ليس لأن السؤال صعب بل لأن أدب الطفل كما سبق وقلت من أصعب الأداب وأكثرها خطورة ذلك أن الذي يكتب للطفل لابد أن يتحرى الدقة، ويكون ذكي جدا في اختيار ألفاظه، وكلماته، ويحاول أن يدخل إلى قلب الطفل بالأساليب المحببة إليه، ناهيك أن كاتب الطفل يحمل هم معرفي، وهم أخلاقي، ورسالة هادفة سامية يرغب في أن يوصلها إلى الطفل، لذلك من المجحف أن نختزل سمات الكتابة في نقاط أو نقر بأن هذا الأدب ناجح أو فاشل ذلك أن طبيعة الكتابة للطفل-في حد ذاتها- تنضوي تحت أمرين: هي أمر جميل، وممتع، ولكنه متعب ومرهق وصعب جدا في الوقت نفسه؛ لذلك فكرة حصر أدب يضم الشعر، والقصة، والمسرح، والرواية .... وغيرها من الأجناس الأدبية في عناصر محددة، أو سمات على حد قولك أمر غير منطقي، ذلك أن الكتابة في كل جنس على حدا لها خصوصياتها، وطريقتها، فكتابة القصة تختلف كل الاختلاف عن كتابة المسرح، وعن الشعر، وعليه ربما أنصح بأن يحاول كاتب أدب الطفل أن يتقرب من الطفل، وينزل لمستوى تفكيره، ورغباته حتى يتمكن من تقديم أدب هادف، وممتع يروق له.

بالنسبة للشطر الثاني من السؤال، في رأيي لا علاقة للأدب الخاص بالطفل بشكله بل له علاقة بالظروف المحيطة به، بالواقع الذي يؤطره، طغيان شيء على شيء هو الذي يفصل في الأمر، فعلى سبيل المثال الآن نحن نعاصر واقعا إلكترونيا، تقنيا، تفاعليا، وسابقا كنا نعتمد على الكتاب الورقي فقط، إذن هناك تغيير على مستوى الواقع، فطغيان الواقع الافتراضي، ميول الطفل إلى شيء على حساب آخر هو الذي يؤسس هذا الأدب، وعليه الأديب، أو كاتب أدب الطفل مطالب بمعاصرة الواقع، ذلك أن طبيعة الطفل الذي تربى مثلا على الكتاب الورقي تختلف عن طبيعة الطفل المعاصر الذي أصبح يميل إلى التكنولوجيا، لذلك الأديب أو كاتب أدب الطفل مطالب بأن يتماشى مع رغبات وميولات الأطفال، بالإضافة إلى مراعات الهدف الأخلاقي والتربوي الذي يرغب في أن يوصله من خلال أدبه، فحتى نؤسس أدب لشخص ما لابد أن نراعي ما يرغب فيه الآخر/المتلقي خاصة وأن هذا المتلقي هو طفل ولا يعي مصلحته أين تكمن، لذلك المسؤولية كل المسؤولية تقع في عاتق كاتب هذا الأدب*-أدب الطفل-*

في عصر اجتياح التكنولوجيا وظهور الرقمية وتوجه الأطفال نحو الألعاب الإلكترونية والأنمي هل ترين أن أدب الطفل المقروء مازال له رواجه؟

ربما هذا ما حاولت أن أشير إليه في الإجابة السابقة، حقيقة من الضروري أن يكون الأدب المقروء له المساحة الأكبر في حياة الطفل، صحيح أن التكنولوجيا قد طغت على عالمنا، ولكن لابد أن نزرع في الطفل حب القراءة أولا قبل كل شيء، ذلك أن القراءة تنمي خيال الطفل، وتنمي قدراته اللغوية، وتكسبه مصطلحات جديدة، وتسهل عليه التحدث بسلاسة، وطلاقة، مسألة رواج فكرة على أخرى هي مسألة خاطئة، لو كنا نتعامل مع شخص ناضج ممكن، لكننا نتعامل مع طفل مازل لا يعرف أين تكمن مصلحته، لذلك أنا أرى الموضوع من وجهة نظر أخرى، في اعتقادي لا يمكن أن يلغى شيء على حساب آخر، إلا إذا فسحنا نحن المجال لذلك، الأدب المقروء موجود، والأدب الإلكتروني -من ألعاب وكتب رقمية، وبرامج تفاعلية- موجود أيضا فقط المشكلة تكمن في الآخر الذي له الدور الأكبر في دعم القراءة أو التكنولوجيا، لذلك أنا في هذا السياق أوجه نصيحتي لكل أم، لكل أب، للمدارس، وكل المؤسسات التعليمة الخاصة بالطفل بأن تدعم فكرة القراءة أولا ذلك أن الطفل لا يعي مصلحته أين تكمن أضف أن التكنولوجيا بأنواعها على القدر الذي تحمله من إيجابيات إلاّ أن سلبياتها وخيمة، أما القراءة فمهما بالغت فيها فلا أعتقد أنه ستضر الطفل فقط تبقى فكرة انتقاء الكتاب الأفضل أيضا هي مسؤولية الأهل والمدارس والمؤسسات التعليمة لذلك يجب تسليط الضوء على هذه النقطة حتى لا تلغي التكنولوجية مكانة الكتاب المقروء.

ككاتبة وناقدة حضرت العديد من الملتقيات والمؤتمرات الأدبية والثقافية في الجزائر وفي بعض البلدان العربية. ما تقييمك لمستوى هذه الفعاليات وهل حققت فعلا الأهداف المنوطة بها؟ أم أنها مجرد لقاءات شكلية تحتفي بفخامة العناوين وأسماء الحاضرين.

بالطبع لدينا كتّاب، ولدينا نقّاد، ولدينا فعاليات قيّمة، وكل الملتقيات التي حضرتها هي داعمة للأدب الجزائري، بل معظم هذه الملتقيات تحاول أن تعالج إشكاليات تواجه الباحث والأكاديميين، وطلاب دراسات مابعد التدرج سواء على مستوى المنهج، أو على مستوى النص الأدبي، أو على المستوى اللغوي، في الأخير كل الفعاليات التي تقام في الجزائر هي فعاليات ناجحة وكلها تهدف إلى التطوير وتحقيق الأفضل.

ترفضين تزكية نفسك للقب الشاعرة مع ذلك لم تفوتي فرصة المشاركة في برنامج أمير الشعراء حدثينا عن هذه التجربة؟

بداية أريد أن أنوه إلى شيء وهو أن الإبداع لا يمكن تقييده فكرة خوض مغامرة الكتابة هي فكرة صعبة، تنطلق من مسألة إيمان الآخر بذاته قبل كل شيء، بالإضافة إلى وجود الموهبة، وأنا ككل المبدعين لدي موهبة، آمنت بها قبل إيمان الآخرين بها، كانت في البداية متشظية، ذلك أني لم أعرف المسار الذي أكتب فيه، فتارة أجدني أكتب الشعر، ومرات أجدني أكتب نصوصا قصصية،  وأخرى روائية.. الخ، لذلك رفضت تزكية نفسي بلقب شاعرة، ذلك أني لم آخذ هذا المسار كتوجه مقدس للكتابة فيه فقط أو على محمل الجد، في الأول والأخير أن باحثة في مجال النقد، ومسألة الإبداع هي شيء آخر يتعلق بالرغبة الذاتية لا بالمسار العلمي  البحثي الأكاديمي، أنا لم أفوت فرصة المشاركة في مسابقة أمير الشعراء لأني أردت أن أرى نفسي كشاعرة وأرى إلى أي مستوى يمكن أن تؤهلني لغتي الشعرية أن أصل، وبالفعل استطعت التـأهل إلى مراحل متقدمة جعلتني أؤمن بأن لدية موهبة شعرية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مسابقة أمير الشعراء هي من أكبر المسابقات الشعرية في الوطن العربي التي تقام في الإمارات العربية المتحدة وبالتحديد في أبو ظبي، ومجرد المشاركة في برنامج ضخم إعلاميا، هو كرت ذهبي يضاف إلى سيرتي الذاتية.

حدثينا عن مشاريعك المستقبلية: هل هناك عمل قيد التحضير، فكرة تطمحين لتطبيقها في الجزائر؟

نعم لديّ مشاريع إبداعية قيد التشكيل، لدي لروايتين قيد الكتابة، ومشروع قصة، ونصوص سردية وديوان شعري أعمل على ضبطه، بالإضافة إلى اهتمامي برسالة الدكتوراه التي هي أساس حياتي، والتي من أجلها أسعى أن أحقق حلمي، أنا أحاول الجمع بين ما هو أكاديمي من ناحية، وأطور من موهبتي وأحاول إكمال ما هو عالق من جهة أخرى.

طالع ايضا
التعليقات (3 نشر)
1

سعد

الجزائر

2018/01/05

السلام عليكم ورحمة الله.
لأول وهلة تبدو السيرة الذاتية للكاتبة مبهرة وتتجاوز عمرها الواقعي، ولكن عند "النقد البناء"، واستنادا إلى ما هو موجود في واقع المنظومة الجامعية الجزائرية يصعب جدا الجمع بين ذلك الرصيد المعرفي والمهني وبين المسار الأكاديمي المذكور، ذلك لسبب بسيط هو أن الحيز الزمني المحجوز للدراسة الجامعية في نظام "ل م د" الجزائري خاصة في تخصص الأدب ينفي كل خيار لممارسة أي نشاط معتبر آخر، خاصة إذا كان يشمل مسارا مهنيا في دولة أخرى... بكل صراحة أرى تناقضا عصيا على التفكيك.... والسلام عليكم.
2

2018/01/05

إرادة فولاذية تستحق التقدير والتشجيع ، مادمت في رعاية شبابك وفي قمة العطاء يمكن لك النجاح والتقدم أكثر لو ابتعدت على مسلك الأعراب واشعارهم ( فاقد الشيء لايعطيه ) عليك باتباع مسلك الحضارة والشعوب المتحضرة ( زادك العلم الجزائري جمالا على جمال ، وردة جميلة في حقل الورود ) ربي يحفظك ويحفظ الجزائر والجزائريين اجمعين .
3

2018/01/05

مادامت المراة الجزائرية بلغت من الرقي الفكري والعلمي ماجعل الرجل الجزائري المسلم بزاف يطالب إبقائها في البيت تطبيقا للشريعة الإسلامية وما تحتويه من قواعد خاصة النصف في الميراث لذلك يتعين على المرأة الجزائرية المثقفة خاصة المطلبة بمساندة الذكر الجزائري المسلم بزاف في تطبيق الشريعة وعلى رأسها مبدا(للذكر مثل حظ الأنثيين)أي تجسيده في مناصب المسؤولية حسب/10 وزيرات في حصة30وزيرا ونفس النسبة تسري على مجلس الأمة،البرلمان،الولاة،رؤساء الدوائر،رؤساء البلديات،الأيمة وكل مناصب العمل وتربية الأطفال 1/3.ن
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل