الأحد 18 فيفري 2018 ميلادي الموافق لـ 3 جمادى الآخرة 1439 هجري
طمعا في "الشهرية" وتدخلا في الخصوصيات
جزائريات يشجّعن بناتهن على خلع أزواجهنّ!
نادية سليماني
2018/01/17
صورة: ح.م
  • 10489
  • 17
الكلمات المفتاحية :الطلاق، الخلافات الزوجية

والدتي حرًّضتني على الطلاق ثم طردتني للشّارع .. وأخي ضرب زوجي وبعد طلاقي عايرني بـ" الهجّالة".. أبي تشاجر مع زوجي في مسائل مالية وطلب تطليقي .. هي بعض التصريحات التي سمعناها في قضايا الخلافات الزوجية، حيث يتهم الطليقان الأهل والأقارب بتفكيك ارتباطهما الزوجي، ثم يتنصّلون من تحمل المسؤولية، ويختارون موقف المتفرج من بعيد، بل ويتّهمون الزوجان بعدم تحمّل المسؤوليّة...

 المُتتبع لقضايا الطلاق المٌتزايدة في المحاكم، يتأكد من أنّ قرابة 60 بالمائة من أسباب الطلاق سببها الرئيسي هو تدخل العائلة وخاصة الوالديْن في العلاقة الزوجية لأبنائهما، بل صاروا يُحرضون الزوجين على الانفصال ولو لأتفه الأسباب، وعندما يقع الفأس في الرأس وتعود الفتاة لمنزل عائلتها مٌطلقة، تسمع العجب العجاب من السب والشتم، وتحميلها مسؤولية الانفصال، والأمر نفسه يحدث للشاب المطلق.

فالتطور السّريع الذي يعيشه المجتمع، وتسارع الأحداث، قلًب المعادلة وحوَّل قيم العائلة، فبعدما كان الوالدان من أشدُّ الغيورين على استقرار ونجاح العلاقة الزوجية لأبنائهما، بل إنهما كان يٌضحيان بسعادتهما في سبيل أن تهنأ الأسرة الصغيرة لابنهما أو ابنتهما.. فكثيرات هن الأمهات من تحاملن على بناتهن وظلمنهن، لتبقين في منزل الزوجية، ومنهن من باعت ذهبها لتصرف على زوج ابنتها البطال، وهدفهن في ذلك استقرار الأسرة الجديدة وعبورها العواصف إلى برِّ الأمان، لكن الوقت تغير وتبدّل وصارت بعض الأسر معول هدم لا بناء، ولنا في قصص الطلاق المعروضة على المحاكم خيرٌ دليل.

 

إصرار الوالدة على سكن ابنتها بمنزل منفرد أعادها إليها مطلقة بعد شهريْن

وفي هذا الموضوع، أكد لنا المحامي بمجلس قضاء البليدة، أحمد دحماني أنه رافع في ثلاث قضايا طلاق مؤخرا، كانت الأسرة الكبيرة الشخصيات الرئيسية فيها... القضية الأولى متعلقة بشابة من تيبازة ارتبطت بزميلها في العمل المنحدر من البليدة، وبعد علاقة زوجية استمرت لشهرين فقط، ظهرت المشاكل بين الطرفين، فالزوجة رفضت السكن مع حماتها، مٌخيرة زوجها بين تأجير منزل جديد أو الطلاق، وبعد استنجاد الزوج بعائلة الفتاة للتدخل في الموضوع، خاصة أن نفس العائلة وافقت على شرط إقامة ابنتهم مع حماتها أثناء الخطوبة ولم تعترض، ليتفاجأ بوالدة زوجته تواجهه وبصريح العبارة "أنا تزوجت زواجا تقليديا ومع ذلك لم أسكن مع حماتي، فكيف تريد لابنتي المثقفة والعاملة أن تتحمل والدتك... !!"، وقَع الكلام كالصدمة على الشاب، وبتمسك الزوجة بموقفها وبقائها في منزل عائلتها، رفع الزوج قضية رجوع ولأنها لم تمتثل طلقها، وأعاد بناء حياته مع زوجة أخرى ارتبط بها بعد شهريْن فقط من انفصاله، انتقاما من زوجته، فيما بقيت طليقته بمنزل والدتها إلى اليوم، وأكد المحامي أن موكلته نادمة جدا، خاصة بعدما تعرضت للشتم من طرف والدتها، حيث قالت لها مرة " لو كنتي تصلحي لو كان راكي متزوجة"، وهو ما جعلها تقسم أن لا تسمح لوالدتها بالتدخل في حياتها الزوجية مستقبلا.

 

عائلة زوجته لحقته في رحلة شهر العسل فأعادها إليهم

قصتنا الثانية تفاصيلها أكثر مأساوية، فالزوجة وبعد مساهمة عائلتها في طلاقها، طردها شقيقها إلى الشارع ليستولي على الغرفة التي تقيم فيها مع ولدها استعدادا لزواجه، وسبب طلاقها حسبما رواه زوجها السابق للمحامي، أن أنسابه كانوا يتدخلون كثيرا في حياته الزوجية، لدرجة لحقوا به في رحلة شهر العسل إلى إحدى الولايات الساحلية، وعندما اشتكى الأمر لزوجته، اتهمه والديْها بمحاولته تفرقتهما عن ابنتهما المٌدللة، وبعد تأزم الأمور انفصل الاثنان، وبينما كانت المطلقة تقيم في غرفة بمنزل عائلتها استولى شقيقها الأصغر على الغرفة ليتزوج فيها، فلم تجد من حل غير الخروج من منزل عائلتها والإقامة بمنزل خالتها.

 

طلّق زوجتيْن في ثلاث سنوات لتدخٌّل عائلته في خصوصيّاته

أما القصة الثالثة، فضحيتها شاب من العاصمة كانت والدته تتدخل في أدق أمور حياته الزوجيّة، فتتدخل والدته في اختيار ملابس زوجته والمسلسلات التي تشاهدها، ليتطور الأمر بظهور مشاكل بين الزوجة وحماتها، انتهت بالطلاق، والأمر نفسه عاشته الزوجة الثانية، فقرر الشاب البقاء أعزبا، ولطول فترة عزٌوبيّته وقيام والدته بجميع شؤونه، تذمّرت الأخيرة، وطالبته بالزواج والرّحيل من منزلها.

ومن القصص التي تٌبين درجة تسلط الوالديْن وتدخلهما في الحياة الشخصية لأبنائهما حتى ولو كانا مُثقفيْن، قصة شاب من أصل قبائلي رفض والده الذي يشتغل إطارا ساميا في قطاع العدالة، أن يرتبط بفتاة عربية رغم حبه لها، إذ واجه ابنه بالقول "لن تتزوجها ولو على جثتي..."، فبقي الشابان أعزبان إلى اليوم ينتظران " الرّأفة " من والد مٌتعصب.

 

المختص الاجتماعي، أيت عيسى حسين:

عائلات اليوم مٌستقلة اقتصاديا وترفض التدخل في شؤونها

وفي الموضوع، أكّد المختص الاجتماعي ايت عيسي حسين في اتصال مع "الشروق" أن ظاهرة تدخل العائلة في العلاقات الزوجية لأبنائهم، باتت "محدودة وقليلة، عكس السّابق"،  ومضيفا بالقول "المجتمع الجزائري مرّ بتغيرات متسارعة شملت العديد من الأبعاد، فأخَذ نماذج مٌجتمعاتيّة أخرى، خاصة الغربية والتركية، كما تحوّل الزواج من فعل عائلي إلى فعل فردي".

وهذه الأمٌور، وغيرها مثل تمتع الأبناء بالحرية الفردية، جعلتْ العائلة الكبيرة تنسحب من حياة أبنائها، لشعورها بنوع من "الاغتراب" عن هذا الجيل، وجعلها ترفُضُ التدخل في الخلافات الزوجية عكس الزمن الماضي "بسبب انغلاق الأسرة النووية واستقلاليتها الاقتصادية".  

ويرى المٌختص، أن كثيرا من الأسر الكبيرة انسحبت من حياة أبنائها، لوجود محاكم وهيئات تفصل في القضايا الشخصية، عكس ما كان موجود سابق، من جلسات الصّلح العائلية وتدخل كبار العائلة، وكما أنّ الطلاق لم يعد يشكل "صدمة" للعائلات، بعدما توظّفت المرأة، وأصبح لها استقلالية مالية وتتحصّل على تعويضات طلاق ونفقة وبيت زوجي.   

 واليوم على خلاف السابق توجد مؤسسات متخصصة في حل المشكلات الزوجية، في وقت تميز المجتمع التقليدي السابق، بتدخل العائلة وكبار السن لحل المشاكل الأسرية.

 

رئيس جمعية إصلاح ذات البيْن الخيرية، محمد الأمين ناصري:

استقبلنا كثيرا من حالات تندم فيها الزوجة بعد خلعها لشرِيكها

إلى ذلك، أكّد رئيس جمعيّة إصلاح ذات البين الخيرية لولاية الجزائر، وإمام محمد الأمين ناصري أن تدخل العائلة بطريقة وصفها بالسلبية لتضخيم مشكلة زوجية تافهة "يٌعتبر معصية وليس من الإسلام في شيء"، مُستدلا بالحديث الشريف "ليس منا من خبب امرأة على زوجها"، ويرى محدثنا أن الإنسان مطالب بالتدخل للإصلاح فقط، والإصلاح يستلزم تنازلات من جميع الأطراف " فالتنازل ليس ضعفا وإنما بحث عن الحق" حسب تعبيره.

وبخٌصوص حالات الطلاق التّي ساهمت جمعية إصلاح ذات البين في حلِّها، يٌؤكد ناصري " في ظرف أقلّ من سنة أصلحنا 70 مشكل طلاق"، كاشفا أن غالبية الحالات التي ساهموا في إيجاد حلول لها، متعلقة بالرجوع بعد الخلع، بمعنى ندم الزوجات بعد رفعهن قضايا خلع على أزواجهن"، وهو دليل حسبه على تسرع بعض الأزواج اللجوء إلى الخلع والطلاق.

طالع ايضا
التعليقات (17 نشر)
1

عيسى بن خرفية

الجلفة

2018/01/17

الموضوع جد حساس لكن علينا الإنتباه أنه حالات فردية معزولة لكن يجب أن نكون واقعيين الأسرة في خطر وعلى المختصين التحرك لأثارة مثل هذه الأمور نحن نستقبل في الأمراض بكل أنواعها لكن ليس لدينا حماية اليوم .
لهذا نحن ندعوا الى التحرك الجدي لأن عائلتنا في خطر نحن في الجمعية الجزائرية لإحياء الروح الوطنية مستعدة لها
2

جزايري

2018/01/17

انا طلقتها لهدا السبب امها ديما توسوسلها ولافامي تاعها تاني يوسوسولها قلتلها ادا تبقاي تسمعي ليهم ماتفراش وهي ماسمعتليش فالاخر كل واحد راح في حالو
3

2018/01/17

لعزايج هكذا من بكري ليس فقط عندنا لكن كذلك في فرنسا و العالم باسؤه من يتزوج لازمو الابتعاد من الاهل و يحكم دارو
4

محمد علي الشاوي

خنشلة

2018/01/17

لو تنقلتم الى المحاكم ودرستم بغض النضر في ما يجري عن اسباب الخلع اغلبها ان بعض الآزواج في الخطوبة انهم بشقة منفردة وله عمل ومحترم وبعدها يخرج بخرجة لا مثيل لها في كل الديينات اخوانه أجراء بمساكن في مكان أخر ومستقلين مع زوجاتهم والمحقورة مع امه وبعدها يدخلون عليها بدون أذن في اي وقت لآنهم يمتلكون نسخة المفاتيح المسكن العائيلي له 2 ابواب وتصرفات غير اخلاقية وشرعية ودينية وبعدها مشاكل وخلع لآن الزوجة تتحمل ولكن الصبر وله حدود اكتبي ما درسته للخلع الحقيقي من يرضى ابنته ان تطلب الخلع الا الشيطان
5

محمد علي الشاوي

خنشلة

2018/01/17

وبعض الآزواج طماعين في ثروة الزوجة واغلب المشاكل تأتي من البيت العائيلي لو كل واحد بمسكنه منفرد لا يقع لا طلاق ولا خلع الا للضرورة لو درستم اسباب المشاكل اغلبها من الآمهات اللواتي فقدت ازواجهم عن سن مبكرتغير من زوجة ابنها هي ائضا تريد المكياج والحنان هي على حق لنفسها بعوض ان تطلب من ابنائها ان يزوجوها لا تقدر لاعيب في ذالك ولا حياء في الدين وليس الراتب الشهري ممكن ضئيل جدا واقسم بالله ان اغلب الآمهات او البنات لا يرضين ان يخربوا بيوتهن لآنكم لاتتحاكون مع هذه الفيئة ادرسوها جيدا درست هذه الفيئ
6

كبش جزائري

الجزائر

2018/01/17

ونسيتم زنا المحارم والخيانة الزوجية
7

واقعية

2018/01/17

طبعا ستندم اي زوجة تسمع كلام امها و تخسر بيتها وزوجها لا طاعة لمخلوق على معصية الخالق الله يهدي الامهات في بلادنا هن من يشترطن على الرجال و هن من يخربن على بناتهن ... و الزوجة الواعية تسمع امها لكن لا تنفذ ما تقول خاصة في هذا الزمان جيل فايق و كبار و فاهمين كيفاش وحدة تاخذ راي امها في خراب بيتها ؟؟ امهات هذا النوع يعانين العقد ..... الله يهون
8

القوانين الوضعية

2018/01/17

هده الافة الاجتماعية راجعة لأسباب سكوت الشعب الجزائري على القوانين الوضعية التي فرضتها الدول الغربية على مجتمعنا تحت غطاء حقوق المرأة والحرية و احتضنتها بعض الجمعيات الحقوقية التي اصبحت تجني المال. وهي أصلا لم تكن لتوافق عادتنا و لا تقاليدنا بل انشات لتفكيك مجتمعنا الاسلامي الذي اصبح يقلقهم لانه كان متماسك و بدا ينمو بانتظام
9

نميري

les merveilles

2018/01/17

عجبتني هاد الجملة
وهو ما جعلها تقسم أن لا تسمح لوالدتها بالتدخل في حياتها الزوجية مستقبلا
فكرتني في مسلسل اليخاندرو ...
10

علي

2018/01/17

عيشة رجعت عياش خاصة كي دخلت للكسكيطة مكاش انوثة وكلش سماط
11

Hamid

Suisse

2018/01/17

تعرضت للشتم من طرف والدتها، حيث قالت لها مرة " لو كنتي تصلحي لو كان راكي متزوجة"، وهو ما جعلها تقسم أن لا تسمح لوالدتها بالتدخل في حياتها الزوجية مستقبلا.
هذه المرءة المطلقة نسيت ان في الجزائر المرءة المطلقة لا مستقبل لها و خصتا اذا كان لها اطفال, في هذه الامور المرئة تدفع لرتكان الفحشة.
12

2018/01/17

يقول المثل الجزائري : - ما يسرقك سوى اللي يعرفك -
على كل زوجة الحذر من أقاربها و صديقاتها و لا تفشي لهم أسرارها مع زوجها لأن كل
أعمالهم الشيطانية في التفريق بينهما تتم بناء على المعلومات التي تخبرهم بها الزوجة
13

ام دنيا

2018/01/18

ليس كل الامهات لكن بعض الرجال بدون شخصية ولا يقف بجانب زوجته مما يجعلها تطلب الطلاق او تقوم بطلب الخلع وعادة ما تكون ام الزوج هي السبب فتظلم تلك المراة وتتدخل بينها وبين زوجها و تسبب لها المشاكل.
14

habib

nul-part

2018/01/18

المرأة حين تنفرد باستقلالها المالي فلا يهمها الزوج و لا الزواج فهمها اليومي هو الاناقة و المودة و المساحيق و السيارة و الشقة و الكلب و العشيق اما الرجل الدي همشته الدولة في التوظيف فطموحه في الحياة يتضاءل فالبحر امامه و العدو وراءه . نظرة خفيفة عن احصائيات التوظيف في المؤسسات العمومية 80 بالمائة نساء و مثلهن في الجامعات كيف سيكون حالنا خلال العشرة سنوات القادمة الدولة تبنى بسواعد الرجال و لا بنساءها .في الصباح الباكر لا ترى الا النساء في الشوارع عند محطات الميطرو و مدارس السياقة و غيرها
15

2018/01/18

13 كلام صحيح ، ماذا تفعل المرأة بزوج كسول وسيء الأخلاق والأدب المتسم بضعيف الشخصية إذ لا يحمل من صفة الرجولة سوى مظهر العنف وحب التسلط والسيطرة باستعمال العنف اللفضي والعضلي . ن
16

*

2

2018/01/20

اظنك موسوس تاع الصح..
طلقتها بسبب وسوستهم!! ولم لم توسوس لها توسويسك ليغلب توسويسهم ヽ(`⌒´)ノ
17

2018/01/20

ربي يهديك تحسب غير ارواح واتوسوس ( اتوسويس علم اكبير ، سا...) نشتيك وانموت اعليك .
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل