الأحد 18 فيفري 2018 ميلادي الموافق لـ 3 جمادى الآخرة 1439 هجري
الصحة التي فقدت تاءها المربوطة!
سمية سعادة
2018/01/20
  • 2034
  • 1
الكلمات المفتاحية :الصحة، القطاع الصحي

حين نتجول بأحد أسواق الجزائر العاصمة، أو ندخل إلى أحد مراكز البريد، أو نركب في الحافلة أو أي وسيلة نقل تمشي فوق الأرض أو تحتها، نرى أعدادا كبيرة من النساء حتى نكاد نشعر كأنّ نسبتهن مقارنة بالذكور، تضاعفت في السنوات الأخيرة، وأنّ إجراء دراسة إحصائية، قد تكشف لنا أنّ كفة المؤنث رجحت..

لكنّ المستغرب في ظل هذه الأوضاع، أن نجد مواطنا جزائريًّا يشكو لمدير إحدى المؤسسات العمومية للصحة الجوارية انعدام العنصر النسوي المتخصّص في التمريض حين رافق زوجته المريضة لتلقّي العلاج.

تقول رسالة هذا المواطن، وقد نشرها إلياس مرابط، رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، إنّه يأسف لانعدام العنصر النسوي المتخصّص في التمريض (الحقن والتضميد) في جميع قاعات العلاج المتواجدة في دائرة الشريعة على مستوى قاعات العلاج الثلاث، وهذا ما وقف عليه عندما رافق المواطن زوجته إلى تلك القاعات من أجل حقنة، ولم يجد سوى ممرضا رجلا..

ويُضيف هذا المواطن، بأنّه فوجئ عندما تقرّب من المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالشريعة من أجل تقديم شكوى، بإجابة المكلف بالموارد البشرية على مستوى هذه المؤسّسة الاستشفائية، عندما قال له "إنّ هذا الأمر جدّ عادي".

ويرى هذا المواطن، في الرسالة ذاتها، بأن ذلك "يُشكّل خطرا على المجتمع المحافظ بمدينة الشريعة"، إن لم يكن تهديدا للمجتمع الجزائريّ برمّته، سيما أن الأمر يفتح الباب على التحرش.

وهذه ليست المرة الأولى التي لا يجد فيها هذا المواطن ممرّضة تتكفّل بزوجته على مستوى مؤسّسة استشفائية، حيث تُعاني النساء، خاصة الحوامل منهنّ، من قلّة أعداد القابلات، وهذا ما يكبدهن الكثير من المشاق، قد تصل أحيانا إلى الوفاة عند الوضع.

 وإذا اعتمدنا على أحد التقارير الطبية بخصوص المرأة الحامل التي توفيت هي جنينها في الجلفة بسبب رفض ثلاث مستشفيات استقبالها، فإن زوجها هو المتهم الأول في هذه القضية لأنه رفض أن يسمح لأخصائي في أمراض النساء بتوليد زوجته لعدم وجود قابلات. 

هذا بالنسبة للمؤسسات الاستشفائية التي لا يتواجد فيها العنصر النسوي بالشكل الذي يغطي احتياجات المريضات، ولكن ماذا عن المستشفيات التي يكون فيها عدد النساء أكثر من الرجال، لماذا تتهم بالإهمال والتسيب، وتدير فيها القابلة ظهرها للحامل التي تتوسل إليها لتشرف على ولادتها، بل وتعتدي عليها بالضرب لأنها أزعجتها، وتكاد المريضة أن تقبل يد الطبيبة لتكشف عليها وهي تعاني من مغض شديد، بينما تقوم الأخيرة بغلق الباب في وجهها بعد أن تقول لها بصوت عال"ماشي خدمتي"وهذا ما حدث لسيدة في إحدى المراكز الصحية بالعاصمة؟!.

 الظاهر أن المشكلة ليست في قلة العنصر النسوي في المؤسسات الاستشفائية  بقدر ما هي أزمة ضمير و قلوب ميتة تنظر إلى المريض المتوجع على أنه مصدر إزعاج ينبغي التعامل معه بقسوة حتى لا يفكر في أن "يمرض" مرة أخرى ويعاود زيارتهم، والمشكلة أن أزمة " القلوب" هذه موجودة لدى امرأة كان من المفروض أن تكون هي مصدر الحنان والعطف والإحساس المرهف، ولكن ما يحدث في الكثير من المستشفيات هو العكس تماما، فهل فكرت وزارة الصحة في استراتيجية صحيحة لإعادة" التاء المربوطة" لهذه المرأ...؟!.   

طالع ايضا
التعليقات (1 نشر)
1

karim harague alger

France

2018/01/20

amzia sakharéna rabi kouffar rana aychinn andhoum la bélle vie homme é femme surtt la femme ençeinte kiféch ikalchouha apré l'accouchement tédi fiha 800 euro l'ékivalent antaa 20 million algeriénne ou khali ou khali si pour sa anssa wallaw ijiw haragua andhoum hak
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل