الأحد 18 فيفري 2018 ميلادي الموافق لـ 3 جمادى الآخرة 1439 هجري
كانت تعاني من أمراض في العمود الفقري
نزيهة ذهبت للعلاج في تونس فعادت مقعدة!
سمية سعادة
2018/01/26
صورة: ح.م
  • 2423
  • 2
الكلمات المفتاحية :تونس، الإنزلاق الغضروفي

بعد معاناة طويلة مع مرض في العمود الفقري والانزلاق الغضروفي جعلها شبه مقعدة، قررت السيدة نزيهة القاطنة بولاية تبسة أن تتوجه إلى تونس مثلها مثل مئات الآلاف من الجزائريين الذين ينشدون الشفاء هناك، وكعادة المصحات التونسية الخاصة التي تدَعي أنها تملك خاتم سليمان وتعالج جميع الأمراض بما فيها المستعصية، تلقت هذه السيدة تطمينات من الطبيب المعاين الذي قال إن بينها وبين أن تمشي على قدميها يوم واحد لو كانت تملك الأموال الكافية لإجراء العملية الجراحية.

كان هذا الكشف الذي قامت به في إحدى العيادات بسوسة هو الأول الذي بث فيها روح الأمل، بعد أن تقاذفها الأطباء في الجزائر كثيرا دون أن يجدوا علاجا لمرضها، فعادت إلى بيتها لتجمع المبلغ المقدر بـ 3 ملايين دينار تونسي، أي ما يعادل 21 مليون سنتيم، دون احتساب المصاريف الأخرى وتكاليف الكراء، وقد تكفل إخوتها بهذه المهمة، وعادت إلى تونس وأجريت لها العملية في 19 نوفمبر 2017 وفعلا، بعد يوم واحد استطاعت أن تقف على رجليها وتمشي، فكانت فرحتها لا توصف وهي التي حرمت من الحركة لأكثر من سنتين ونصف. 

وخرجت نزيهة من العيادة بعد ليلة واحدة، وبعد عودتها إلى البيت بأيام، بدأت تعاني من نفس أعراض المرض، وهي ثقل في القدمين وآلام شديدة وعدم القدرة على المشي، وطلب طبيبها أن تجري أشعة الرنين المغناطيسي ليقرر فيما بعد كيف يتصرف مع هذه التطورات.

وسافرت مرة أخرى إلى تونس، وتقرر إجراء عملية ثانية وبلغت تكلفتها هذه المرة مليون ونصف مليون دينار تونسي، ومثلما حدث معها في المرة الأولى، استعادت القدرة على المشي، ولكن بعد مرور حوالي 20 يوما عاودتها نفس الأعراض مع العلم أن ممرضا متمكنا هو الذي أشرف على علاج الجرح وكل المستلزمات الطبية كانت معقمة بشكل جيد.  

وظلت نزيهة التي تبلغ من العمر 50سنة تعاني من آلام شديدة حتى بعد أن التأم الجرح ولكنها لم تخبر أحدا من أفراد أسرتها، ولكنهم كانوا يلاحظون حالتها السيئة، إلى أن شعرت في أحد الأيام ببلل في الظهر، فطلبت من ابنتها أن تلقي نظرة فلاحظت خروج صديد من الجرح الذي فتح فجأة بعد أن كان قد التأم.

واتصلت العائلة على الفور بالإسعاف، فأكدت الطبيبة أن الألم الذي كانت تشعر به سببه التهاب على مستوى العملية، ثم عرضت المريضة نفسها على جراح مختص وبعد إجراء أشعة الرنين المغناطيسي أكد لها أنها أصيبت بميكروب في قاعة العمليات سببه نقص التعقيم، ما جعلها تدخل إلى قسم الأمراض المعدية بمستشفى تبسة الذي تتواجد فيه لأكثر من 10 أيام، حيث تخضع للمراقبة الطبية والمضادات الحيوية تمهيدا لإجراء عملية لتنظيف الظهر من الصديد .

ولكنها أبلغت فيما بعد أن الطبيب ليس مستعدا لإجراء العملية الجراحية بحجة أن الفريق الطبي الذي يشرف عليه لا يتمتع بالكفاءة العالية وليس مهيئا لمثل هذه العملية الخطيرة لذلك نصحها بالعودة إلى تونس ومراجعة طبيبها هناك لأنه الأعلم بحالتها، مع العلم أن الوقت ليس في صالحها ومن الممكن جدا أن يتحول الصديد إلى مرض خطير، لذلك تدهورت حالتها الجسدية والنفسية بشكل كبير، سيما وأنها لا تملك ثمن العملية الترقيعية التي تقدر بنحو مليار سنيتم في الخارج.  

هذه هي الحالة التي وصلت إليها نزيهة، المرأة المكافحة النشيطة التي كانت تعيل أسرتها المكونة من بنتين وولد عن طريق صنع الحلويات للأعراس خاصة وأن زوجها لديه نصف تقاعد.

وامتد نشاطها إلى غرفة الصناعات التقليدية لولاية تبسة، وكثيرا ما كانت ممثلة لها في العديد من المناسبات ووفية لكل نشاطاتها، ولكن بمجرد أن أقعدها المرض عن الحركة تخلى عنها المسؤولون هناك ولم تسمع منهم ولا حتى كلمة طيبة.    

نزيهة التي تواصلنا معها في المستشفى حيث تتلقى العلاج، قررت أن تنشر معاناتها حتى تلفت الانتباه إلى الأخطاء الطبية التي يتعرض لها الجزائريون في تونس التي يعتقدون أنها تملك الشفاء لكل أمراضهم، في حين أن الكثير من المرضى يعودون بعاهات مستديمة وأمراض لا أمل للشفاء منها، متسائلة بحرقة   عبر "جواهر الشروق" عن حق الحرفيين من غرفة الصناعات التقليدية ومديريات الثقافة التي تدير ظهرها للأشخاص المنتسبين لها لمجرد أن يقعدهم المرض.

طالع ايضا
التعليقات (2 نشر)
1

youcef

algerie

2018/01/26

متى تنتهي هذه الماسي و المهازل على الشعب الممسكين و الجزائر من اغنى بلدان العالم فوق وتحت الارض . لكن عندما نسمع بمدير كبريات المستشفيات بالجزائر توفى في مستشفى بفرنسا.لم يبق كلام ولا نواح ...على التاريخ ان يبسجل ..و الاجيال تقيم
2

ana

باب الوادي

2018/01/27

الأدمغة الجزائرية فروا الى أوروبا............................بثينا نعاني ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل