الأحد 18 فيفري 2018 ميلادي الموافق لـ 3 جمادى الآخرة 1439 هجري
وجدت متبرعين أحياء ولكنها لا تملك مبلغ العملية
يسرى انتظرت 3 سنوات ليتبرع لها ميت بكليته!
سمية سعادة
2018/02/06
  • 1924
  • 0
الكلمات المفتاحية :زرع الكلى

صدمة عنيفة تلقتها عائلة سعدوني القاطنة بعين ولمان ولاية سطيف حينما اكتشفت أن ابنتها يسرى ولدت بكلية واحدة منكمشة، بينما لا يوجد أثر للكلية اليسرى، والمشكلة أن كل الأعراض التي كانت تعاني منها والتي تؤكد كلها على وجود مشكلة صحية خطيرة لم تنبه الأطباء إلى ضرورة إجراء الفحوصات اللازمة إلى أن بلغت المريضة 12 سنة لتبدأ رحلة العلاج التي لن تكتمل إلا بزرع كلية.

بدأت معاناة يسرى مع المرض حينما بدأت تشعر بإرهاق يصاحبه انتفاخ شديد على مستوى القدمين والوجه مع ضعف كبير في الشهية وقيء مستمر، حتى أن أستاذتها في التعليم المتوسط لاحظت عليها هذه الأعراض وأخبرتها أن ما تعانيه ليس أمرا طبيعيا، وهو ما أكده الطبيب الذي أمر بدخولها إلى المستشفى على وجه السرعة، حيث كشفت الأشعة أنها ولدت بكلية واحدة في حين أن الكلية اليمنى لا تؤدي وظائفها بشكل جيد بسبب حجمها الصغير، ومن شدة الصدمة لم تصدق عائلة يسرى ما قاله الطبيب خاصة وأن مثل هذا الخبر كان يجب أن تعرفه أثناء ولادتها وليس بعد 12 سنة، ولكنها في الأخير استسلمت للأمر الواقع وبدأت عملية تصفية الدم ابتداء من سنة 2009، حيث تضطر إلى الذهاب إلى عيادة خاصة بسطيف في الثالثة صباحا لتجرى عملية تصفية الدم ثلاث مرات أسبوعيا وتدوم كل جلسة 4 ساعات، تعود حينها إلى البيت في حالة سيئة جدا، الأمر الذي أثر على مردودها الدراسي، حيث لا تستطيع أن تزاول دراستها الجامعية في تخصص علم الاجتماع بصفة منتظمة بسبب ظروفها الصحية.

وفي محاولة منهم لإنقاذ حياة ابنتهم، أبدا والدا يسرى وأخواتها استعدادهم  للتبرع بكلية لها ولكن التحاليل أظهرت عدم التطابق بينها وبينهم لمرتين متتاليتين، ولكن أملها في الشفاء لم يتبدد خاصة عند تأسيس المركز الوطني لزرع الأعضاء، حيث أودعت ملفها الطبي منذ 3 سنوات في البليدة وقامت بإجراء تحاليل على لأنسجة في انتظار أن يجدوا كلية مطابقة لها من ميت أوصى في حياته بالتبرع بأعضائه، ولكن الظاهر أن الجزائريين مازالوا ينظرون إلى هذه العملية على أنها انتهاك لحرمة الميت لذلك طال انتظار يسرى التي تقوم بتحليل الأنسجة كل بضعة أشهر تحسبا لأي تغير في بنية الجسم.

وليست هذه المحاولة الأولى التي قامت بها المريضة للتخلص من معاناتها، فقد سبق لها وأن أرسلت ملفها الطبي إلى فرنسا وهي في الـ 16 من عمرها، حيث  أبلغت بضرورة الانتظار سنتين حتى تصبح في الـ 18 بشرط أن يتوفر لها منزلا تقيم فيه خلال فترة البحث عن كلية مطابقة لجسمها، وقد يستغرق الأمر فترة طويلة تحتاج منها إلى مصاريف قد تكون فوق طاقتها، وهذا بالفعل ما جعلها تصرف النظر عن السفر خاصة وأنها من عائلة بسيطة.   

لذلك توجه يسرى البالغة من العمر 20 سنة وعائلتها نداء للمحسنين الذين يمكنهم أن يساعدوها ماديا في إجراء عملية زرع الكلية في فرنسا خاصة وأن هناك أشخاصا أعربوا عن موافقتهم للتبرع لها بعدما قامت بنشر نداء على عدد كبير من المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم أن يتبرعوا لها إلا في الخارج لأن القانون الجزائري يمنع أن يكون المتبرع من خارج العائلة مثلما قالت يسرى في حديثها إلينا.

وعليه، كل من وجد لديه القدرة المادية لمساعدة هذه الفتاة التي تتدهور حالتها الصحية كل يوم، أن يتصل بها على الرقم:

0541343669

طالع ايضا
التعليقات (0 نشر)
أضف تعليقك



اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:



إعلان
آخر فيديو
تفاعل